قال الإمام زين العابدين يوماً لأصحابه:"إخواني، أوصيكم بدار الآخرة، ولا أوصيكم بدار الدنيا؛ فإنكم عليها حريصون وبها متمسكون، أما بلغكم ما قال عيسى بن مريم للحواريين، قال لهم: الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها، وقال: أيكم يبني على موج البحر داراً، تلكم الدار الدنيا فلاتتخذوها قرارا"

Friday, February 12, 2010

رحيل الخاتم




في ذكرى وفاة الحبيب المصطفى صلى الله عليه و آله و سلم لا يسعني  إلا أن أعزي نفسي و سائر المسلمين و المسلمات 

السلام على صاحب السكينة، السلام على المدفون في المدينة، سيدي يا رسول الله، إن القلب ليدمى و إن العيون لعبرى و إن الدموع
 سيدي والحروف و الكلمات ممولوكة للعجز قي حق رثائك، و كيف لا و أنت حبيب الله ، و لكن لا يسعني إلا أن أشكر الله و أشكرك يا سيدي، فبك اهتدينا يا خير من تقمص و ارتدى، سيدي بك أخرجنا الله من الظلمات إلى النور و ملكت قلوبنا و هوتك أرواحنا و عقولنا، يا صاحب الخلق العظيم و يا صاحب القلب الرحيم ، فجزاك الله عنا يا رسول الله أفضل الجزاء و أعظم الأجر و الثواب و بلغك أعلى المنازل  و آتاك الوسيلة و الفضيلة و المقام المحمود الموعود و رزقنا في الدنيا زيارتك و في الآخرة شفاعتك

السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ الله السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الله السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا خَاتَمَ النَّبِيِّيْنَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ وَأَقَمْتَ الصَّلاَةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوْفِ وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَعَبَدْتَ االلهَ مُخْلِصاً حَتَّى أتَاكَ الْيَقِيْنُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَصَلَوَاتِ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَأَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَأَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ وَمَنْ سَبَّحَ لَكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَأَمِينِكَ وَنَجِيِّكَ وَحَبِيبِكَ وَصَفِيِّكَ وَخَاصَّتِكَ وَصَفْوَتِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ أَعْطِهِ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَآتِهِ الوَسِيلَةَ مِنَ الجَنَّةِ وَابْعَثْهُ مَقاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الأَوّلُونَ وَالآخِرُون

حزننا على فقدك يا سيدي سرمد وأما ليلينا فمسهد

Saturday, January 2, 2010

مولد المصطفى صلى الله عليه و آله

حقك، قدرك على الخلق و قدر آلك تعالى
بحبك و الإخلاص هالمنزلة سبحانه قدر لك و تعالى
ما غير العلي و الوصي عرف قدر ال لك تعالى
و دنيت بهالقدر دون منزلة قاب قوسين
و حباك ربي بالسبع المثاني و الوقا ب يس
و أشرق الكون من نورك و في الأفق ألقى قوسين
قوس ٍ تلبس به المشرق و قوس أنار كل نجم تلالا بقدر ال لك و تعالى


مولد الإمام الصادق عليه السلام

تبارك من اجتباك من نسل أمينٍ صادق
و فطم علياك بدم المظلوم و بزين العباد صادَق
و بقر بطن العلوم و سقاك من رحيق صادق
و جعل هوية الولاية و المنهج باسمك
أشرق الكون و تلالا باشراقة ثغرك و بسمك
و من عاداك واهم ظن إن محو ذكرك بسَمَّك
و انت العلم كله يقول حدثني جعفر الصادق



قولون فلان لسانة مواشر . ( الوشار ) هيكل السفينة في بداية البناء فتتكون السفينة من ( البيص ) القاعدة و الأضلاع التي سوف ترص عليه الألواح . فإذا كان ( لوشار ) فيه خطاء فسوف يؤثر على السفينة و العكس بالعكس .

Wednesday, December 30, 2009

2010 - ماذا تحملين؟

ها نحن نقترب من طي سجل من أعمارنا، لحظات من سيرتنا، صفحات من إنجازاتنا، أتينا لهذه الدنيا نحمل أمانة من الله جل و علا فكيف هي طبيعة دورنا و أدائنا لهذه الأمانة؟، مع كل حركة لعقارب الساعة تخطو لحظاتنا، نسبح في خيالنا لنتذكر فنبتسم تارة و نستئم تارة أخرى، نحدق في المستقبل، سنة جديدة على مشارف أسوارنا تحملها راحلة تتهادي على بساط الزمن، نسأل الله أن يكون القادم حاملا للخير كله من الكريم الوهاب إن شاء الله للجميع

سنة جميلة ملؤها الرقة و الرحمة و الرأفة، ملؤها التوفيق و الفلاح و النجاح، ملؤها الفرحة و السعادة و البهجة، ملؤها الراحة و الطمأنينة و الاستقرار، ملؤها الود و التآلف و التعاضد، ملؤها الأمان و الحفظ و الوقاء، ملؤها البهاء و السناء و العطاء، سنة مباركة ملؤها الطاعة و الخشية و التقوى، سنة تقربنا من الله عز و جل فتقترب بذالك قلوبنا، سنة يزداد بها إيماننا و يضمحل بها عصياننا، سنة تتلاشى منها الملوثات و تملأها العطور بالنفحات، سنة تقضى بها الحوائج و يعود بها الغرباء و تسهل بها المقاصد

أحبتي جميعا، إخوتي و أخواتي، أسأل الله بقلب خاشع و عين دامعة و نفس خاشعة بكل صفة هي له إن سؤل بها أعطى و اسم هو له إن نودي به أجاب أن يحقق لنا جميعا كل هذا و أن يديم المودة و المحبة و المعروف و الأخوة بيننا حتى نلقاه

{ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذي سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم}


 بســــم اللـــــه الرحمـــن الرحيـــم نترك 2009 و بســــم اللـــــه الرحمـــن الرحيـــم نستقبل 2010

 كل عـــام و أنتــم و الأهل والأحبة و الجميع بخير و بأتم الصحة و العافية


حدائق الحكمة - 6


كان مما ورد عن لقمان عليه السلام أنه قال


الإخوان ثلاثة : مخالب ومحاسب ومراغب فالمخالب الذي ينال من معروفك ولا يكافئك، والمحاسب الذي ينيلك بقدر
 مايصيب منك ، والمراغب الذي يرغب في مواصلتك بغير طمع .‏









المخالب لغويا هو اسم الفاعل من الفعل (خلب) أي خدع و بذالك يصبح المخالب مخادعا، و إننا لنجد في وصف بعض ما تقع عليه العيون من مظاهر الجمال بأنه (خلابا) أي أن مقدار الإستحواذ على العقل و الحس في هذا المظهر قد بلغ الخداع و المخادعة، و هي صيغة المبالغة من اسم الفاعل على وزن  فعال بتضعيف العين، فالمخالب هو من يصاحب أو يتعايش مع الغير وفق مبدأ المصلحة، فأخوته قائمة ما قامت المصالحة و خدمت، و تتلاشى تلك الأخوة بتلاشي المصلحة، و قد تتلاشى تماما فتصبح عداءا
 أما المحاسب فليس المراد به من يراقب سلوكك و أداءك و يقدم النصيحة و يساهم في تقويم سلوكك بشكل مباشر أو غير مباشر، و لكنه ذالك الذي يجعل من الأخوة مقايضة مبنية على المصلحة، فمقدار ما يجنيه كما كان أم نوعا يحدد قيمة عطائه الأخوي العينية و الشعورية، و بهذا تصبح الأخوة حسبة رقمية لا أكثر و لا أقل
 و  المراغب هو الأخ الذي يحافظ على الرابطة الأخوية بأسلوب وجداني نقي بعيد عن التزلف و التملق و الفائدة ، و بهذا يكون الحفاظ على الرابطة الأخوية عنده رغبة راسخة في روحه و مكنون قلبه كرغبة شعورية فطرية قلبية

لاتضع برك إلا عند راعيه



Monday, December 21, 2009

استدراك

تم في مقام اليقين عندي بأن الإستقرار بات أمرا يعز علينا تحقيقه كمجتمع لسببين هما أننا لا نعمل على تحقيقه كجماعات و شرائح و إنما كمجهودات فردية أو جماعية صغيرة و ضيقة النطاق في تأثيرها، و أما السبب الثاني هو أن السلطتان السياسية (حكومة و أحزاب) و الإقتصادية دائبتي العمل على تلاشي أي مساحة مشتركة تخلق أو وأد أي توجه عملي تجاه خلق إي مساحات توافقية بين أبناء المجتمع، و ما جرى مؤخرا من أحداث أضاف على كاهلي حملا على ما أحمله من ألم حقيقة كثرت جروحه التي تنزف بين الحين و والآخر حتى بدأت تنخر في شجرة الأمل التي هي ما أقتات على ثمارها يوميا بفضل من الله سبحانه و تعالى، و قد تجلى تأثيرها مؤخرا بحيث عز النوم و خيم القلق وبدأ ظل وحش الخوف من المجهول يظهر على جدران عقلي، و نتيجة للحظة من الضعف لجأت إلى الغضب كحماية حياتية دون أن ألجأ إلى ما أوصى به الله سبحانه و تعالى في قوله "و الكاظمين الغيض" و "إن مع العسر يسرا" كوسيلة للإطئنان الداخلي كنبع عطاء يغذي البدن كله و النفس من داخل القلب، مم أوقعني في المحضور من اللفظ و الخطأ في حق الكثيرين إلى أن وفقت بأن يتم تنبيهي و هنا أسأل الله أن يجزي من فعل ذالك عني بما هو أهل له من كرم العطاء و الجزاء، فقضيت اليوم كله و أنا أشعر بالذنب و أحاسب نفسي حسابا عسيرا، أكبر ما يكون في قلبي هو جرح أخلقه في حياة من هم سواي من الناس و خدش لنقاء و صفوة حياتهم تلك، و منهم أنتم اخوتي و اخواتي القراء، و لعل هذا ترسخ بداخلي منذ غضاضة الأظفار، أحتاج لإعادة ترتيب أوراقي التي بعثرتها الأزمات و مزقت بعضها الغصات و حرقت أخرى منها نار التبعات
كثيرا ما كان يتردد هذا المثل "حل لسانك كل الناس خلانك" على مسامعنا و نحن نطوي السنين الواحدة تلو الأخرى حتى تشربناه في طباعنا، و للأسف خضعت للغضب و شيطانه حتى تنجس الكلام و فقد اللسان تلك الحلاوة، و ما يجري على الساحة كما تنقله وسائل الأعلام لبعيد مثلي، لوث بأبخرته الكريهة الروح و هيج بحرقته كل ألم، و ليس لي سوى الله سبحانه ملجأ و مأمنا من المزيد من الإنزلاق و الإنجرار
نحن جميعا خيوط نسجت ثوب الكويت .... فلا وفق الله من هم بتمزيق ثوبها و تعريتها

Sunday, December 20, 2009

الحال ... الجويهل و الجاهل...تحديث

تحديث في الأسفل

)أحد الإخوة العزيزين على القلب الحقيقة واعدته بزهيري أكتبه باسمه و هو البروفسور هذا أنا أوفي بوعدي له، و أتمنى أن ينال إعجابه و إعجابكم إخوتي و أخواتي

كل سنة في هذا الوقت تظهر أزمات من نوع ما عادة ما تكون تبعاتها إما استقالة الحكومة أو جل المجلس، بحسب منظوري الذي لا يتعدى طرف أنفي رأيت مجموعة من المؤشرات تدل على ما ممكن أن قد يحدث في المستقبل القريب، الحقير النجس الجويهل لم تكن تلفنظاته القذرة وليدة الساعة بل تواترت في أجهزة الإعلام إضافة إلى تصرفاته البلهاء التي تثير كل من يحمل في قلبه قدرا من الإحترام لذاته، ما قام به الجويهل هو تصعيد من جانب واحد في المجتمع و هو الجاني القبلي، أو منذ اللحظة الأولى التي بدأ يتهكم فيها النجس في برامج التلفاز و أنا أحس بأنه يرمي لشيء أبعد من التمثيل النيابي أو الظهور الإعلامي، أراد أن يستفز بفعله أبناء القبائل و بمشهد من جميع السلطات دون أن يتدخل أحد أو يدلي بأي إدانة أو امتعاض، ما قاله الجويهل ليس إهانة للإخوة أبناء القبائل بل للجميع و لم يقدم عليه عبثا، أما الأخ الرفاعي صاحب لوحة "عاشوراء يوم الفرح" فهذا أيضا لم يعلقها جهلا و تخبطا فهي بحسب رأيي الخاص أيضا لها مغزى عميقا، صورة من صور الإثارة و لكن هذه المرة على النكهة الطائفية، فردة الفعل المقابلة ستكون أيضا أمرا مترقبا و حدثا مرتقبا تم الدفع تجاهه منذ حوالي ثلاث سنوات، و هو التناحر الطائفي و الذي أيضا تم بمحضر و مشهد و مسمع من جميع السلطات و على جميع المستويات و في جميع الميادين السياسية و الإعلامية، و لم يحرك احد ساكنا

اليوم شهدنا قرار تفعيل قانون المرئي و المسموع من الإعلام و بالتالي ستتم مراقبة القنوات و المقابلات عن كثب و سيتم عن طريق ذالك تقليص مساحة الطرح السياسي و من ثم سيتم تقليص طوق السماح بإقامة الندوات و الإعتصامات و من ثم ستثار ثائرة امن سيطالبون بالحريات من مختلف التيارات السياسية و عندها درءا للفتن "مسمار جحا" سيحل المجلس و يعطل الدستور و تنتهي القصة كلها بأحداثها

أقول للجويهل و أضرابه، البدو أهلنا أما انت و أمثالك فملفاكم الخلا

أقول للحكومة ياليت المجلس ينحل إن كان ثمن وجوده أن أرى إخوتي يتناحرون، نحن أناس عجنت طينتنا و امتزجت دماؤنا و تلك هي حياتنا بفرحتها فلا تسلبونا أفراحنا

و أقول للأخ الرفاعي، نعم أستاذي الفاضل عاشوراء هو يوم فرحتي، فرحتي بتقديم ولائي المطلق لرسول الله و آله صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين بان أحيي ذكرى ريحانة قلبه و ابنه الحسين عليه السلام الذي تعلمت منه سلام الله عليه كيف أكون حرا من كل قيد سوى عبوديتي للواحد القهار، فرحتي بسكب دموعي على أبي الضيم، فأنا سعيد بسعادة الحسين عليه السلام الذي قال "لا أرى الموت إلا سعادة و الحياة مع الظالمين إلا شقاقا و برما" فأسأل الله أن لا يحرمني من هذه الفرحة، فرحة التقرب منه

أوجه اعتذاري و أسفي الشديدين من صميم قلبي على استخدام مفردة غير لائقة كان من الواجب الترفع عن إدراجها في المقال و التي نبهني عليها الأخ مطقوق مشكورا راجيا إن يلاقي اعتذاري قبول كل من قرأ المقال سابقا، فعلا أحيانا الإنسان يجد نفسه ينزلق إلى ما هو دون اخلاقيات التعامل الراقي و يخرج عن نطاق الحس النقي في المعالجة حينما يرتبطان بمن هم أمثال الجويهل، و هذا ذرس نستفيذ منه للمستقبل إن شاء الله

و نشوفكم على خير إن شاء الله