قال الإمام زين العابدين يوماً لأصحابه:"إخواني، أوصيكم بدار الآخرة، ولا أوصيكم بدار الدنيا؛ فإنكم عليها حريصون وبها متمسكون، أما بلغكم ما قال عيسى بن مريم للحواريين، قال لهم: الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها، وقال: أيكم يبني على موج البحر داراً، تلكم الدار الدنيا فلاتتخذوها قرارا"

Thursday, May 7, 2009

صخونه


أردتنا الحمى الفراش طيلة الأيام الماضية لا أرى الله مسلما مكروها إن شاء الله، و لطفا من الله كانت انفلونزا عابرة فقط، و لهذا اخترت مجموعة من الأبيات لإحدى القصائد العصماء لامبراطور اشلعر العربي بلا منازع أبو الطيب المتنبي و التي وصف فيها الحمى


عَليـلُ الجِسـمِ مُمتَنِـعُ القِـيـامِ " " شَديدُ السُكرِ مِـن غَيـرِ المُـدامِ

وَزائِرَتـي كَـأَنَّ بِهـا حَـيـاءً " " فَلَيـسَ تَـزورُ إِلّا فـي الظَـلامِ

بَذَلتُ لَها المَطـارِفَ وَالحَشايـا " " فَعافَتهـا وَباتَـت فـي عِظامـي

يَضيقُ الجِلدُ عَن نَفسـي وَعَنهـا " " فَتوسِـعُـهُ بِـأَنـواعِ السِـقـامِ

إِذا مـا فارَقَتـنـي غَسَّلَتـنـي " " كَأَنّـا عاكِفـانِ عَلـى حَــرامِ

كَأَنَّ الصُبـحَ يَطرُدُهـا فَتَجـري " " مَدامِعُـهـا بِأَربَـعَـةٍ سِـجـامِ

أُراقِبُ وَقتَها مِـن غَيـرِ شَـوقٍ " " مُراقَبَـةَ المَشـوقِ المُستَـهـامِ

وَيَصدُقُ وَعدُها وَالصِـدقُ شَـرٌّ " " إِذا أَلقاكَ فـي الكُـرَبِ العِظـامِ

أَبِنتَ الدَهـرِ عِنـدي كُـلُّ بِنـتٍ " " فَكَيفَ وَصَلتِ أَنتِ مِـنَ الزِحـامِ

جَرَحتِ مُجَرَّحًا لَـم يَبـقَ فيـهِ " " مَكـانٌ لِلسُيـوفِ وَلا السِـهـامِ

أَلا يا لَيتَ شَعـرَ يَـدي أَتُمسـي " " تَصَـرَّفُ فـي عِنـانٍ أَو زِمـامِ

وَهَل أَرمي هَـوايَ بِراقِصـاتٍ " " مُـحَـلّاةِ المَـقـاوِدِ بِالـلُـغـامِ

فَرُبَّتَما شَفَيـتُ غَليـلَ صَـدري " " بِسَـيـرٍ أَو قَـنـاةٍ أَو حُـسـامِ

وَضاقَت خُطَّةٌ فَخَلَصـتُ مِنهـا " " خَلاصَ الخَمرِ مِن نَسـجِ الفِـدامِ

وَفارَقـتُ الحَبيـبَ بِــلا وَداعٍ " " وَوَدَّعـتُ البِـلادَ بِـلا سَــلامِ

يَقولُ لي الطَبيـبُ أَكَلـتَ شَيئًـا " " وَداؤُكَ فـي شَرابِـكَ وَالطَعـامِ

وَمـا فـي طِبِّـهِ أَنّـي جَـوادٌ " " أَضَـرَّ بِجِسمِـهِ طـولُ الجِمـامِ

تَعَـوَّدَ أَن يُغَبِّـرَ فـي السَرايـا " " وَيَدخُـلَ مِـن قَتـامِ فـي قَتـامِ

فَأُمسِـكَ لا يُطـالُ لَـهُ فَيَرعـى " " وَلا هُوَ في العَليـقِ وَلا اللِجـامِ

فَإِن أَمرَض فَما مَرِضَ اِصطِباري " " وَإِن أُحمَمْ فَمـا حُـمَّ اِعتِزامـي

وَإِن أَسلَـم فَمـا أَبقـى وَلَكِـن " " سَلِمتُ مِنَ الحِمامِ إِلـى الحِمـامِ

تَمَتَّـع مِـن سُهـادِ أَو رُقــادٍ " " وَلا تَأمُل كَـرًى تَحـتَ الرِجـامِ

فَـإِنَّ لِثالِـثِ الحالَيـنِ مَعـنـىً " " سِوى مَعنـى اِنتِباهِـكَ وَالمَنـامِ


:هناك بنات عند العرب غير البنات اللاتي نعرفهن

بنت الدهر : المصيبة

بنت الرمل : النخلة

بنت الشفة : الكلمة

Wednesday, April 29, 2009

حلم


حلمت و كأني أسير في صحراء واسعة مقفرة مخيفة ، ضمآنا و تعبا أرسل النظر ذات اليمين مرة و ذات الشمال مرة أخرى و لا أرى أي صورة من صور الحياة، فغضبت لوحدتي و وحشتي و أخذت أصرخ مزمجرا و أركل التراب نادبا، و إذا بي أرى مصباحا عتيقا قد أكل الدهر على هيئته و شرب، فأخذت أتساءل، أيعقل هذا!؟، أهو ما أظن أنه هو!؟، و بدأت أزيل الغبار من عليه و أحكه حكا شديدا و إذا به هو، إنه هو، أخذ الدخان يتصاعد من داخل الفانوس و تتناثر ذراته بانتظام و تشكل هالة دخانية أمامي، و فجأة!، و إذا به مارد ضخم مفتول العضلات ليس له كرش و ذو شارب حليق و مظهر أنيق، تثاوب تثاؤبا صاخبا كاد أن يقلب الصحراء رأسا على عقب، ثم خض رأسه و قال "الواحد ما يعرف يغفي له شوي بهالديرة و يريح من ظيمكم و ظلايمكم؟؟، خير يبه آمر؟"، نظرت إليه نظرة الغضبان و قلت له: و ما عندك كي أطلب منك؟، أبرقت عينا المارد و بدا التعجب و الذهول و قد سيطرا على تعابير وجهه و قال"آنا اشعندي؟؟، من صجك انت؟؟ انت تدري آنا منو؟؟" قلت له نعم أدري، شبيك لبيك و لكن بعضلات مفتولة و مظهر خلاب و قليل من التنظيفات، و عندها ثارت الزوابع مرافقة لقهقهة مزعجة أرسلها عندما أنهيت كلامي و قال"و يوم إنك تدري آنا منو، اشلون تسألني اشعندك تعطيني، أنا عندي كل شي"، قلت له مخطئ أنت،يمكن أن يكون عندك كنوز لا حد لها و أموال لا عد لها و قدرات لا اضمحلال لها و لكنك تفتقر لأبسط القدرات التي تتمتع بها حتى البعوضة، و عندها أخذ المارد يحك خده و يقول "مثل ماذا!؟"، فقلت: الحرية، البعوضة تمتلك القدرة على الطيران أنى شاءت و لكنك أسير مرتهن في هذا المصباح و أمرك رهن طلب و إشارة من يحصل على المصباح، فأجابني" كلامك عدل، بس اشلون أحل المشكلة؟" فقلت: بكل بساطة إبحث عن الامر الذي لا تقدر أن تعطيه لمجنون، و تضعفه السنون، فنظر إلي بتعجب و قال "المخ!؟"، فقلت لا ليس بالهالة التي في القلعة الجوفاءالتي تعتلي الحاجبان و العيون، بل نواة اليقين التي يبيت العلم فيها مكنونا، و الإدراك مصونا، و الإرادة حاكمة و الحرية قائمة، فانحنى ناحيتي مقتربا و قال"و شنو كل هذا؟" فابتسمت و قلت له: هل لي بكأس من الماء البارد الزلال، فابتسم و قال"قول تنكر ماي يا معود" فأجبته مسرعا لا بل كأسا فقط واستيقظت

Sunday, April 26, 2009

تصدقون و الا ما تصدقون -تتمة

الغاية من اللمقالات الثلاث الأخيرة لم تكن سردا وصفيا لبعض ذكرياتي الخاصة فحسب ، فأنا أكاد أجزم بان كل من قرأها هام في خيالاته و أخذ يحلق في سماء حياته عائدا إلى طفولته و كأن ألبوم الذكريات أخذ يعرض الصور الواحدة تلو الأخرى مما زرع الأفراح في القلوب و جعلها تتفاعل مع صورة لطالما حملت رونقا و جمالا بأحداثها و أشخاصها، العملية كانت برمتها حالة من استبدال حقائق حاضر مرة بمثيلاتها الحلوة من الماضي، الماضي أمر جرى و انقضى و لن يعود و لكن عبقه ما زال يعيش داخلنا كملاذا نقصده متى ما داهمت وحوش الحياة حمى الطمأنينة في خواطرنا

دعونا نقف على هضبة الزمن و نرسل الطرف بتمعن إلى الماضي و نحاول ربطه بالحاضر حتى نعرف هوية المستقبل، نحن جميعا بذكرياتنا لم نتعد مرحلة العقود الزمنية و لم نقارن الحياة كما يفعل الكثيرون بمثيلتها قبل قرون من الزمن، و مع هذا كله ثلاثة أو أربعة عقود من الحياة ا كانت كافية لزرع خصال و طباع اجتماعية نبيلة في أجياله بطريقة التوارث الاجتماعي ، و هنا توقفت درجة الإشباع على درجة الإمداد، و زرعت شتلات هذه الخصال بطريقة غير السليمة على الوجه الأعم و ليس الأخص بحيث بات المجتمع هشا تمزقه أضعف العواصف التي تهب عليه و تستبدل خصاله بأخرى جديدة في زمن قياسي، إذن أين موضع الخطأ؟؟ و هل نحن مختلفون عن الأشخاص الذين عاشوا ذكرياتنا؟؟ و ما هي العوامل التي أدت إلى كل هذا التغير؟؟ و كيف تم تغيير بعض المفاهيم إلى نقيضتها و بترسيخ؟؟

المجتمع عاش زلزالا ثقافيا أربك أفكاره و لم يستطع أفراده إعادة كل أمر إلى محله بحيث وضعت الأمور بشكل عشوائي مما قبح الصورة العامة و ترتب على هذا التقبيح فقدان القدرة على تعيين مواضع الجمال أو حتى الإلتفات لها، لأن المنظر العام بات قبيحا و معالم النقاء باتت خفية أو محدودة

المجتمع أصبح " و سامحوني بذي الكلمة" مثل قطيع الضباع بطباعه و شراسته و صفاته، المال هو لغة الخطاب و الحسد هو روح التعايش، الأغلبية تعيش حالة من التنافس فيما بينها، و قلب المفاهيم و تحويرها و شقلبتها و إعادة صياغتها صار جزءا من حياة الناس، الكذب بات عادة و الطمع له السيادة، الانسان فقد احترامه لذاته فكيف يطالب باحترام من سواه، كيف يطالب انسان يرى كل ما فات في قدوته و أصحاب القرارات التي تمس حياته بشكل أو بآخر، فإذا كانت القدوة حالة أخلاقية قبيحة فمن الحري أن لا يكلف من يقتدي بها بما ليس بمقدورهم و هذه إحدى الحقائق او الفلسفات التي تغمر الجو الفكري حسبما يظهر

أنا انسان لا أؤمن بتعيين المشكلة و تركها دون حل، نحن من خلقنا أو ساعدنا على خلق هذا الوضع الإعوج و نحن من نقدر على اقتلاعه من أصوله، أذا كان المجتمع لا يريد ذالك لنفسه فهذا لن يؤثر علي كأنسان، أنا آمنت بفكر و مبادئ و عشتها و هأنا و لله الحمد أطبقها على حياتي و على تصرفاتي و فعالي و أربي أبنائي عليها و سأحرص على تلمسها بتصرفاتهم و طباعهم و إن استنكر هذا منا المجتمع، فهذا لن يعني لي شيئ على الإطلاق، فلم يمر علي في ميثاق حياتي أبدا أمر يلزمني بالخضوع إلى أي فكر أو خلق يشذ عن روح الأخلاق النبيلة و السمو الروحي و نقاء النفس، أنا انسان أحمل رسالة كلفني الله بها و هي إعمار الأرض بما يرضيه وجعل محمدا صلوات الله عليه و آله دليلا أرشدني لما يتمم لي مكارم الأخلاق، هذه هي هويتي، أخلاق الإنسان هي معيار الإنسان و صورته الحقة لدي و ما عدى ذالك لا يهمني إطلاقا، أنا أفكر كجزء من كل موحد و إن تمرد ذالك الكل علي فلن أتمرد عليه لأنني أعمل لتأدية وظيفة كلفني الله بها و سأعمل بكل ما أوتيت من طاقة إن شاء الله لاتقانها، هناك قوى تحاول ترسيخ شرذمة المجتمع و هي منتشرة في كل ركن كما أرى و على جميع المستويات، هي من تقتل كل جميل و تخلع كل زهرة و نحن نعينها على ذالك دوما

أخيرا و بكل بساطه

صرنا مثل الياهال، حمود يكسر له جامه و خلود يكسر الثانية، ليش يا يبه كسرتوا الجامات؟؟، حمود كسرها ما قلت له شي؟؟ ليش ما تزف حمود؟؟ اشمعنا آنا؟؟، تروح تقضب حمود، ليش كسرت الجامه يا يبه؟؟، أي جامه، و الله ما كسرتها! هذا عليوي، عليوي ليش كسرت الجامه يبه؟؟؟، أنا ما كسرتها أخاف بدير كسرها، بدور و لعنة المترس ليش كسرت الدريشة، يمه شوفي أبوي، بدوري ما كسرها و لا قرب صوبها آنا (الأم) اللي كسرتها بالغلط و انا ألعب وياه بالكره، سكت الأبو و بلعها و راح ياب له واحد يركب له جام، و يوم رجع لقي الباجي هم تكسر
المهم
قيل
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن ذهبت أخلاقهم ذهبوا
خلوني أختم لكم بسالفة توضح لكم فكرة
ثاني يوم من تحرير الديرة من الغزو لا أرى الله مسلما أذا أو غزوا كنا أنا و أحد الخوال و صديقين في السيارة رايحين مكان، و يوم شغلنا الرادو على إذاعة الكويت و الا المذيعة تقول " يا أهل السيايير الكشخة، طلعوا سياراتكم و روحوا تمشوا، الديرة صارت بأمان" و لا شعوريا كل واحد فينا قام بتصرف غير لائق بحقها، هذه قيمة التحرير، هذه الحياة بمقياسها و منطقها، هذه الحياة باهدافها و أسرارها، سيايير كشخة و قز و فرارة و تزقرت على ماميش، و الغريب أن المرأة لم تخطئ، بل تنبأت بفكر اجتماعي نلتمسه، الكويتي بنظرها هو صاحب السيارة الكشخة، بس الحلو و الطريف إن احنا الأربعة كنا متراصصين بوانيت قمارة وحده، يعني حسب ما قالته، نحن لم نكن مستحقين للتمتع بنعة الله علينا لأننا لم نكن من أهل السيايير الكشخة، بالضبط مثل ما يراه الكثيرون الآن، الديرة صارت ديرة من سبق لبق و من صادها عشى عياله و مال البخيل ياكله العيار، ما راح يتسنع الوضع طالما النوط يحكم الآدمي مو الآدمي اللي يحكم النوط
أنا لست تشاؤميا و لكنني أتعامل بواقعية، فد لا أمتلك القدرة على تغيير الواقع و لكنني إن شاء الله على يقين بأن الواقع لن يغيرني، إن تقبلني الواقع فليس تكرما منه و إن رفضني فأنا موجودا رغما عنه، أعيش بحبية رغم الجو المشحون بالكراهية و البغض، و هذا ليس ضعفا إطلاقا، بل قمة القوة

Thursday, April 23, 2009

تصدقون و الا ما تصدقون -3

حزة القرقيعان كانت ثورة في خواطرنا، ندش عالم يديد، كل واحد شايل جيس مخيطته أمه و الا مرات تتكفل وحده من الامهات بخياطة اجياس القرقيعان، نتيمع كلنا أول بالفريج و نفتر بيت بيت نلقط من هالبرميت و بيض الصعو و المخلط و الحلاو و كلنا نردد بصوت واحد سلم ولدهم يالله خله لامه يالله"، بظهر بيت يدي بالقطعة الثانية كان بيت واحد من تجار البخور و الطيب المعروفين، كنا لي طقينا باب بيتهم" و قرقعنا يطلع الحجي و بيده كرتون كتكات و يعطي كل واحد فينا واحد بدال ملة القرقيعان، شغل زقرت :-)، المهم و لي شفنا عيال الفرجان الثانية قلنا لهم ترى بيت فلان عطونا كتكات مو لأن محد فينا ماكل كتكات او ما يقدر، بس لأن الأمر كان غريب بالنسبة لنا، يقرب العيد و تقرب وياه خيالات و احلام و سعادة لا حد لها، و ناسة الهدوم اليديدة و النعل اليدية، كان الواحد يصبح و يمسي على دشداشة العيد و النعال و انتوا بكرامة، و يوم العيد الصبح تشم ريحة الطيب بالفريج تخمك خم من كل بيت، ندش بيت بيت نعيد على الييران و ناخذ العيادي و نطلع نحوس لي الغدا، و بما أن بيت يدي هو البيت العود فالكل ايينا :-)، عقب صلاة العصر نروح الملاهي، بالبداية كان يودينا واحد من الكبار و تالي يوم كبرنا قمنا نروح مشي، واحد من الربع كان يسوي سحب حظك نصيبك على حمام، و الا الستكانة بقوطي الحليب المتروس ماي، و كان يطلع له خير ما شاء الله، و لي ردينا الفريج نريح و تالي نتيمع و نروح نشوف فلم بسينما الأندلس و الا الفردوس علشان نتعشى تالي بحدى هالمطاعم تالي و نرد بيوتنا، هني بعد دشينا سن المراهقة
بالصيف كنا نرتبط بالبحر بشكل قوي، سباحة و طواريف و حداق، و مرات كنا نقضي اليوم كله على البحر، نطلع من البيت قبل السجي و شايلين الطاروف ويانا و خياش و مطارة ماي و مطارة شاي و يوصلنا واحد من شباب اهلنا اللي يسوقون سيايير و الا الوالد الله يذكره بالخير، و كنا نروح القطعة اللي عند اسكلة الغانم اللي هي بين دوار البدع و فندق رجنسي ألحين، و ويا بداية السجي نبلش نكرف لنا كرفتين و الا ثلاث و تالي ننصب الطاروف جريب الأسكلة و نروح نسبح بعيد لي آخر الثبر، بعدين نكرف آخر كرفه و نرد بيوتنا، كنا نروح محطة المواصلات اللي كانت جبال رجينسي اللي صار مكانها ألحين هارديز اللي بالرميثية، و نركب الباص من هناك و نروح بيوتنا، و احنا ننطر الباص كل واحد فينا كان يشتري له صمونة فلافل و بطاط و عليها دقوس بو ديج و بطل بيبسي و هبيس من كانتين المواصلات، و من نركب الباص لازم تصير نجره ويا السايق، "هزا كيلا ماي هزا كيلا ريها" يشتكي من الزفرة و المياهه التي تقطر من خيشة الطاروف و خيشة السمج الحبيب، ما ادري روايح اللي بالباص من الريف الهولندي و الا الفرنسي، و لي وصلنا الفريج نروح عند بيت واحد من الربع و نجسم السمج، خير من رب العالمين دوم و لله الحمد، من هالميد و البياح و الشعوم و المزيزية الولمية و الوحر و الحمام و المجوة الكبار و الزمارير الكبار و الحفوف، مرة من المرات ترسنا خيشة عيش من الكبار كاملة، حتى الوالدة اله يذكرها بالخير يوم نزلنا الأغراظ عند بيتنا قالت جسموه على كل الفريج، وايد ما شاء الله، و جسمنا الصيد بجياس نايلون أخذناهم من فرع الجمعية (عقب ما صدر قرار البلدية بتسكير البقالات) و جسمناه على الفريج، و استمرينا نطورف لين في يوم من الأيام ، وقتها كان جم واحد فينا بالماي ينصبون الطاروف و الباجي على السيف ايمعون لنا صخر، شوي و الا نباح جلاب حشاكم و وياهم واحد نذل اجلب منهم، الربع اللي على البر صاروا طراريد، و كلنا كنا بالماي و الجلاب تحوس على السيف تلعب بالسمج و تعفس هدومنا، قال" المكان مال فلان، و إذا شفت ويوهكم مرة ثانية اهني اهد عليكم الجلاب" و ما كان جوابنا إلا أن حذفناه بكل صخره وصلت لها أيادينا و تالي قلنا له خذ اعيالك و روح و احنا بنمشي و كانت آخر مره طورفنا فيها بهالمكان
كنا شباب مراهقين بس كنا نحترم بنات الأوادم، و إذا واحد فينا مره بغى يستخف دمه تلاقي الباجي ينتهونه، كنا نتيمع بالليل بالفريج و كان ايونا عيال واحد من الفرجان اللي يمنا نقعد نلعب دامه و جنفه و غير ذالك، مره كانت الساعة اثنعش بالليل تقريبا و احنا قاعدين جان نسمع صرخة حرمة و هي تقول " لحقوا علينا يالأياويد، حرامـــــــــــي" طبعا خواتي القارئات يعرفون اشلون تطلع صرخة المرأة و هي تقول حرامي، من قلب، كانت الصرخة من بيت بفريجنا لرجل عنده حرمتين و هذا بيت وحده من حريمه و كان ليلتها عند الثانية بمنطقة ثانية، المهم ما وعينا و الا واحد يبطل باب البيت متلثم و الأثول قطه حظه العثر جدامنا و من شافنا صار برق و قب صوب البراحة، الأثول نسى إنا احنا عيا المنطقة نعرف مداخلها و مخارجها، انقسمنا نصين، نص اركضوا وراه و النص الثاني طقوا له حواش من فجه ثانية تودي البراحة من صوب ثاني، و لقى عمره يركض و احنا ياينه من صوبين و ما وعا و الا واحد من الربع يصكه عرجوب و الا الحرامي يتدربح على الأرض جنا تاير و اشتغلت رحمة الله، ما يدري منهو طقاقه، انطق طق اليهد، ماكو احد من طوايفه أكل مثل هالطق و لا راح احد ياكل مثله يتراوالي، و يريناه الفريج و احنا نقول "صادوه صادوه تراهم صادوه" و الا الريايل طالعين و الحريم و داقين على المخفر و يوم يات الدورية نزل الشرطي و يوم شاف الحرامي قال حق المره"حجية هذا ما خليتوا فيه عرج صاحي، و اسأله من مسوي فيك جذي و هو يضحك، و الحرامي قام يأشر علينا، جان يقول له زين يسوون فيك و بالمخفر حنا بنكمل عليك بعد
كنا نشترك بكل هواياتنا، حتى بتربية الطيور، كنا نيمع فلوس و نشترك فيها و نشتري دياي و الا حمام و نربيهم في بيتنا، ليش؟؟، كان البيت كبير و كان في مجال ندق محاكر بدون معارضات، رمه من المرات تحاططنا انا و واحد من الربع و شرينا ديج تركي، الله ياهو كان ديج، حلو حلو حلو لحو، و يرع و عتر، و من كثر ما كان مشهور بين شباب المنطقة كان كل يوم و الثاني ايينا أخد يطلب يشتريه بس حسافة مات تالي، و بعدين تحاططنا و شرينا ديج هندي، كان فرخ صغير ربيناه و يوم كبر كانت وحده من ريوله أكول من الصانية و سميناه كامل الأوصاف، و ربيناه لين كبر و لكن صار مصيره في يوم الجدر :-)،
كل عوايل الفريج على اختلاف مشاربها كانت تعيش بقلب واحد، مره من المرات شبت حريجه في بيت يدي، أنا ما كنت موجود حزتها و يوم ييت ويا الربع و الا الصغار يقولون لي وينك بيتكم احترق، و ميق سيده البيت بس يوم دشيت الحوش شفت حشاكم نعل حريم وايد عند باب الصالة و البنات الصغار بالحوش يلعبون فوقفت و طلبت من وحده من البنات تدش تنادي امي، و يوم طلعت الوالده قالت لي إن حريم الفريج يايين يتحمدون لنا السلامة و قاعدين عند يدتي اله يرحمها و يرحم موتاكم و موتى كل المسلمين و بيطولون، فروح و لا تيي الا لي اطلعوا، طبعا أنا قمت أطق اصبع، و طلعت و قلت حق الربع و طبعا أم كل واحد فيهم كانت داخل و هيت يا ولد
الأندية الرياضية فتحت أبوابها حق مجموعة منا و منهم من مثل الكويت في ألعاب متفرقة على المستوى الخليجي و الآسيوي و منا من لم يحالفه الحظ في مجال الرياضة المنظمة و فضل لعب الكرة في الفرجان و منهم من كان للرياضة قصة خاصة معاه كالعبد لله و هذي القصة لا المقام و الوقت يسمحون بسردها و بلشنا نقرب من نهاية الثمانينات و دخلنا في التسعينات و أول مره تفرقنا فيها الدنيا عن بعض كانت فترة الغزو، أول ثلاث شهور اشتغلنا كلنا يميع، نقعد الفير و نروح شويخ نحمل مواد غذائية للجمعية و نرد الظهر نصلي و نروح نشتغل بالمخبز نخبز و نبيع خبز و نرد قبل المغرب و نروح ويا واحد بفريجنا إذا كان دور فريجنا نفتر على البيوت نشيل الزبالة كرمكم الله و نوديها نحرقها، مره حرقنا زبالة و كان فيها فشق و الله سلمنا و الا جان رحنا، عمرنا ما استغاثينا من كل هذا، و عقب الشهر الثالث، قرروا بعض العوايل الخروج من الكويت و هذي أول مره شفنا فيها روحنا نتفرق لا و بصورة ما ندري جان بنشوف بعض عقبها و الا لأ، بس الحمد لله، الله سبحانه و تعالى كتب لنا الفرصة و اللي طلعوا ردوا بالسلامة، و باقي الأحداث معروفه و لا هي غريبه و تقريبا شبه متماثلة و لكن كل اللي صار في التسعينات و بداية الألفين إلى الآن لم يستطع التأثير على عشقنا لبعض و لله الحمد و الفضل و المنة على الرغم من أننا تماما مثل جالكليت الماكنتوش، كل وحده شكل و لون ، كل هذا احنا ما نشوفه بس غيرنا يشوفه فينا
حسافه، فريجنا ألحين مو الأولي، فريجنا الحين تغير مثل ما الكويت بكبرها تغيرت
هذا ما تمكنت من سرده اخوتي و اخواتي بانتقاء شديد جدا، انتهت السلسلة و لنا وقفة إن شاء الله

Wednesday, April 22, 2009

تصدقون و الا ما تصدقون -2

كنا إذا انقطعت الكهربا كل(ن) شال فراشه و رحنا فوق السطح و الا بالحوش ننام، و إذا شق النور قعدنا يا من الذبان اللي يحوم تقول هليكوبترات فوق روسنا و الا علشان نتريق بسرعة و نروح نلعب بالسكة، و طبعا الدياجة ما تقصر، من كل بيت بالفريج يأذن ديج، و كان بيت يدي فيه كل شي، حتى لي بغينا نلعب بحاره كان أكو بالحوش طرادين ملوت يدي الله يرحمه و يرحم موتاكم و موتى جميع المسلمين، نتيمع و نصعد على الطراد و نمثل، واحد يقود الكانه و واحد يقل السن و الباجي حداقه، و طبعا كلنا كنا نطلع كل خير من أحلامنا، كنا لي لعبنا مكصي نتهاوش على من ياخذ واحد من الربع، ليش؟، كان يوصل بعيد و مهما توزعنا بالبراحه كان يوصل أبعد منا، و لي صار دوره كان يطق و يقعد هو و الفريق إللي هو وياه يضحكون على الفريق الثاني
و حزة المدارس و أيامها كان الخميس نص دوام و بس الجمعة عطله، نطلع يوم الخميس قبل الساعة 12 نروح بيوتنا، نتغدا و بعدين ويه واحد البراحه نلعب كره لي العصر، ليش العصر كان الكبار اييون و يكشونا من الملعب و يلعبون هم، ما كنا نحس لا بالحر بالصيف و لا بالبرد بالشتا، لي وصلوا الكبار رحنا لعبنا شي ثاني، و كان وقتها لو يوقف واحد و يطالع البراحة بتمعن يلاقي فيها مختلف الأنشطة الإجتماعية و الرياضية اللي يمعت شباب و طاقات على مختلف مراحلها السنية، و لي ملينا من اللعب قعدنا نطالع لعب الكبار و نشجعهم و نغني، منهم من مثل المنتخب أيام عزه و سطر التاريخ أساميهم، و كان الواحد فينا لي قال حق ربعه بالمدرسة أنا أعرف فلان أول ما يسمع في الرد " إذلف زين، اش عرفك بفلان، هذا بالمنتخب" و لي يبنا صورنا معاه تطقهم البوهه، لي أذن المغرب كل(ن) راح بيته، هيعنا شوي و بعدين تيمعنا عقب العشا و الا إذا مر واحد فينا الثاني علشان يروح وياه الخباز يشتري خبز، طبعا لازم قرص يطير من ناخذ الخبز، يتناصفونه الأثنين
يوم الجمعة كان يوم حافل بالأحداث لأسباب كثيره راح أتعرض لها، الجدول كان يعتمد على الموسم، إذا أكو حبال رحنا نحبل مثلا كما سلف ذكره، و الا نروح نلعب كره لي أذان الظهر، لم يكن خارج عن العادة إن الواحد فينا يفج عينه الصبح و يشوف إن اللي مقعده من النوم واحد من الربع، نغسل و ناخذ الكره و الملعب سيده، و يعتمد، إذا كنا بنلعب يميع و الا مواعدين عيال فريج من الفرجان اللي حولنا نباريهم، أو كنا نقعد الصبح و نروح ويا الكبار من أهلنا سوق الحمام، أيامها كان عند المتحف العلمي، و نقعد نتطمش على الطيور طبعا عقب ما نتريق بالمطعم الهندي بيض و طماط و جباتي و حليب، و لذة هالوجبة أحلى من أي مطعم دشيته في حياتي سواءا بالكويت و الا بره، نتيمع كلنا في مكان واحد ويانا قفاصتنا و اللي عنده حمام و الا دياي يبي يبيعهم من الكبار تلاقيه شايل قرقور صغير حاطهم فيه، و اللي ما عنده قفص كان ياخذ جيس ورق مقظظ و يحط فيه الطيور من اللي يبيعهم ، و ياما طارت طيور و تركت حسرة في القلوب، نرد الظهر، نتسبح و المسجد على طول للصلاة، و بعدين لي ردينا البيت نترقب قوافل الأهل اللي ياين زوارة الجمعة، و عقب الغدا طبعا نتيمع مره ثانية و لعب لي العصر، و لي يه الطارش علشان نرد البيت للاستعداد و التحضير للمدرسة تسود الدنيا و تحوش الواحد فينا قمته، بس على شنو كل هالحزن؟؟، باجر بنشوف بعض بالمدرسة
لي يات عطلة الربيع نروح نخيم يميع، مخيم كان كبير، و كان لكل بيت مخيمهم الصغير الخاص، بس كان أكو خيمتين كبار وحده حق الحريم و ثانية للريايل يسمرون فيهم، و كنا بالليل نروح نجربع و طبعا صياح و نياح علشان يخلونا نروح ويا الكبار، و أصعب كلمة كانت تمر على مسامع الواحد فينا هي"ماكو ياهال بيروحون" بحيث يكون الجواب دوما "أنا مو ياهل" و عقب الترجي يفوز بالملذات من كان جسورا، الصور عندنا لي ألحين، صور البر و مخيم الفريج، كنا لي ردينا من البر يكون المشق ماخذ حاصله على الأيادي و الويوه، و هني يبتدي العذاب في إعادة تأهيل الجلد و معالجة الجلحة بتأزيم لم يكن له مثيل
رمضان كان له جو خاص جدا، قبل الفطور كان يصير الفريج عبارة عن خلية نحل، احنا الصغار نحوس من بيت لي بيت شايلين المقسوم من طبخات رمضان، و كان السماط عبارة عن بوفيه مفتوح من أكثر من شف، هذا من يد أم فلان هذا من بيت علان، و كنا نتيمع عقب الفطور على طول و وين ما كنت تمشي تسمع المناير و هي تلهج بالقرآن، كنا نتيمع مع عيال الفرجان الثانية و نلعب حي الميد و لبيده و غيرها من الألعاب، بعدين كنا نروح نلعب كره عند المسجد، ليش؟، كشافات المسجد تنور لنا و عقب ما نخلص نرد الفريج و نلعب مره ثانية لين تنطلق الأصوات من البيوت من الصغار و الا البنات، "فلان يقول أبوي ما شبعت لعب؟؟ يالله تعال" و كانت هذه اللحظات إحدى الأمور التي لطالما أكلت الأخوات المسكينات زفه و الا طقه بلا ذنب، الفير عقب الصلاة كنا نطلع نفتر بالقواري، و مره من المرات دشينا سكة ضيجه بين بيتين و على هالسكة كان أكو باب لواحد من البيوت و كان مطرف و كان كرمكم الله عندهم كلب، و من طافاوا أول جم واحد من الربع و الا الكلب يطلع و يهد وراهم و احنا كل واحد على وله سلك طريج غير الباجي إلا واحد فقير جلب مكسره بصنقل القاري و ياكم على ويهه المسكين، بس من حلاة الروح شق المكسر و شال القاري و قام يركض، و الحمد لله ما صاده الكلب و لا واحد، مرات أسأل عمري، ليش كنا نتيّب القواري و ليش كنا نستانس لي قمنا نردف بعض نصفق و نفتر بالقواري، ليش ما كنا نحس بالخوف و الحر، ليش و ليش و ليش
الأحداث كثيرة جدا جدا جدا، و لكن أكتفي بهذا المقدار لضيق المقام حرصا على أمور كثيرة

Tuesday, April 21, 2009

تصدقون و الا ما تصدقون -1

هل تصدقوني إن قلت لكم إني لحقت على الشاوي رغم أنني في منتصف العقد الثالث من العمر، جدتي رحمة الله عليها و على موتانا و موتاكم و موتى المسلمين كان عندها صخول و كانت تحلبهم و هذا كله كنت أشوفه بعيوني و أتذكره تماما، و كان حدر كل صخله جفرتها و طبعا التيس حاظر، كان يمر الشاوي بفريجنا و ياخذ الغنم من البيوت، اشلون؟ تماما مثل باص المدرسة، البيبان كانت دوم مشرعة و من يمر تشوف الغنم يطلعون من البيوت و يتبعون الشاوي، و الصخول دايما يطلعون بغنج، تناقز و ترقص و تمشي و را الغنم و لي زادت شوي من الغنج و الدلع انلسبت لسبة تعلمها اشلون تمشي بثقل، و كنا ننطره لين يرد، لأننا كنا نتشفق على شوفة الغنم و ملاحقهم، ياهال لي ألحين الدنيا ما طورقتنا، و كان من يدش الفريج تشوف الغنم مره ثانية يفترقون عن بعض و شلوح ملوح اللي يدل بيته يروح

كنا نيمع عكوس و نلعب تيل، و كان كل واحد فينا عنده مكانه يكنز فيه تيله و عكوسه من موسم لي اللي وراه، و من تهل حزة التيل مثلا كنا نحفر و نطلع كنوزنا و رووووح، تلش و تحته، و من الطنب لي الأورطه لي الملاحق لي الطقة و العشرة العشرين إلى أن تخلص حزة التيل، و لي هلت حزة العكوس طلع عاد كل واحد عكوسه و اشتغل عاد المبادل و اللعب، اتذكر كان عندي عكس هند رستم بدلته مع عكس يوسف وهبي مال واحد من الربع و اقمته علي و خسره ، صج أثول

كنا نسوي طيارات من يريد النخل و أوراق الجرايد و كنا نلزق الورق بالبمبر، و كان بيتنا ملفى اليهال كلهم ليش كان عندنا بمبرة، و كنا نذيل طياييرنا بخرج ناخذهم من خياط الفريج و الخيوط من بيوتنا و الا من البكرات العتج اللي عنده، و اللي ينجم طيارته يكون سالفة الفريج، و كنا نلعب البيضة، و هذي اللعبة هندية الأصل، و على ما نخلص يكون الواحد مطقوق طق اليهد و الزلوغ ترس جسمه

بالربيع حزة الحبال كنا نكشت و نحبل من أول ما يشق النور لي حزة صلاة الظهر و إذا الصيد زين نقعد لي صلاة العصر، كنا نتفق كل واحد اييب شي من بيتهم، جبن، ورق شاي، قوري البر، و حلوه و رهش و ناخذ الخبر من خباز الفريج الفير قبل لا نروح، و يكونون أثنين او ثلاثة مكلفين ينبرون و ايمعون القبابي و العتول و طبعا زيارة إلى إحدى البواليع قبل المغادرة و تشوف واحدنا عقبها شايل بطل بيبسي متروس زهيويه و قوطي فيه رمل بينه العتول و القبابي و إذا محظوظين حصلنا سفايف كبار، كان كل واحد فينا يشيل بمخباة دشداشته خيشة بصل من الحمر ملوت قبل المقظظين علشان يحط فيها الطيور اللي يصيدهم، و كلنا نشيل الفخوخ و العترات و صلابه وحده أذكر حصلنا، منا من كان يشيل نباطه، أنا ما كنت أشيل، كنت أحب أصيد الطير حي، و لي وصلنا مكانا، حفرنا حفره و شبينا ظو و حطينا قوري الشاي و فرشنا الفخوخ، و كل من أخذ جم فخة و جم زهيوي و عتل و راح وزعهم، و عقب ما انخلص نرد نتيمع عند الظو و نتريق و بعدين نروح نباري الفخوخ، الصيد كله للكل، و اللي يبي أي طير ياخذه و لا كنا نعايي بعض كلش، من سوالف الحبال مرة من المرات كان نصيبي قحافي و قفصي و حمروش زياني، و كنت حاطهم تلاثتهم بخيشة البصل و لا صار أي شي، يوم وصلت البيت عفست الدنيا أدور قفص ما لقيت، قلت ماكو إلا أروح أدور عند بيت الييران، المهم شسوي بالطيور، قمت و هديتهم بالدار، و يوم رديت و وياي القفص و الا القحافي و القفصي نايمين بالحمروش الزياني و منتفينه تنتف، و مره كنا كلنا حابلين حق اشول هيضه، عيــــــــار، كل طير كنا نصيده نهده، نبي الأشول، المهم أذن الظهر و لا أحد قدر عليه و الربع كلهم راحوا بيوتهم إلا أنا و واحد من الربع الله يذكره بالخير و يجمعنا عن قريب يا رب، ما رحنا، و عزمنا نقعد له و حتى حد محنا حادينه، و عقب يمكن ساعتين، سمعت صوت، جان أقول له يا فلان جنهه طقة فخة، و قمنا نتسحب شوي شوي، و صاحبي جدام، و شوي قما نصرخ يميع "صـــــــــدنــــــــاه" و طبعا الصرخات كانت مصحوبة بتطاير النعل بالهواء و تناثر الغبار في الهواء، و الا الفخة صاكة على نصه، يعني غصب صايدته، و مسكه صاحبي و ويه واحد الفريج نركض و نقول صدنا الأشول صدنا الأشول، و ندش بيوت الربع و نصرخ بالحيشان لين طلعوا كلهم و تيمعنا بالبراحة و كان القرار أن نقطز ذيله و نهده علشان يصير نيشانه

كنا 12 أخو أهلنا أهل مو ييران، محد فينا يتذكر أول مره شاف فيها الثاني، عشقنا بعض مو بس حبينا بعض، ما نفرق بين بعض بأي صورة، منا مازال موجود و منا الله سبحانه و تعالى اخذ أمانته، ما زلنا إلى الآن نتواصل على الرغم من تنجس الحياة بمظاهر النجاسات المختلفة و البعد بالنسبة لي، مرات لي بطلت عيوني الصبح و شفت مسج من واحد منهم استــــــــانس، و ما تشيلني الوسيعة، نكلم بعض بنفس اللغة اللي دوم تكلمنا فيها، لي ألحين ننادي بعض بنفس الأسامي التي كنا ننادي بعض بها منذ الطفولة، و منهم من يروحون الحبال لي ألحين

تصدقوني إذا قلت إن كل هذا من طفولتي و إلا ما تصدقوني؟؟؟
و عرفتوا ليش أنا حاط صورة حمامي عربي؟؟
الطيور من اليمين إلى اليسار
الحمروش الزياني- القفصي-القحافي-الأشول هيضه
The photos are not mine. They were copied from th web.

Monday, April 20, 2009

زعتريات - مناظرة شعرية

موضوع اليوم فنتق زعتري قد يجده البعض سخافة في بعض ألفاظه وأنا أعتذر منهم لذالك و لكنني أجده على نمط فاصل فكاهي و سنعود، و لابأس من دس بعض الأفكار فيه على طريقة إن اللبيب بالإشارة يفهم، الموضوع عبارة عن مناظرة شعرية ما بين زعتر و واحد حيــــــــــل ترف مثل "نبيل" مال محكمة الفريج اللي مثل دوره الفنان علي البريكي الله يذكره بالخير، تذكرونه؟؟؟، و اي لأ يعني السالفة ما أدري أمبيه صج زعتر بيغسل شراعي غسلاه قشراه "على طريقة حليماه"، بس أنا ما راح أخليه و بعطيه ما عطاه زمانه، بس تعال منو أول، "آني" قال زعتر، " أنا" نبيل اعترض، "قول، تقلقلت حنوجك" هكذا رد زعتر، و بدأت المناظرة
يقول بلبل
يا حلاة القذلة لي رفعتها بماشه
و كلينكس التعاون لي مص العرق من على يبهتك و مشه
و قانون التروفه لي ياك مجلس حليو و مشاه
تصير الديرة تبرد القلب شوية
رد عليه زعتر
يا طايح الحظ ، لا تسوي روحك نسر و انت بقه
اللي مثلك المفروض ينقرض يا السليمة و لا يبقا
و اللي سماك بلبل ،قلّي ؟، من يا مسودن اسمك باقه
عجيبة أمورك و غريبة القضية
عصب شيخ البلابل و قال
ثلاث ذيابة صادوا لهم شاة
قالوا لها، يا ناكلج يا تسوين بكلتج ألشات
تكحلين عيونج و تبخين من الطيب رشات
و لا تبمبعين و تفكينا من هالأذية
ضحك زعتر و قال
مو مالت على هيج سحنه و عابت على هالبجم
مال أنزلك بسوق الغنم و عليك أصيح(ن) بجم
حنا نقول عنك زمال و أهل مصر يقولون عنك بجم
صرت و امثالك ويا الغنم سويّه
زفن شيخ البلابل من كثر ما هو معصب و قال
مساكين الجلاب ما عندهم غير الهو
و الكلكجية ما تاخذ من وراهم غير الهيوْ
تستغاث مني لي سمعتني أقول قميضة و هَوْ
صير آدمي لا أبط راسك بهالمزهرية
طالعه زعتر و قال له
اللي مثلك يتصفط و ينحط ب بوك
هسه شيل المزهرية جانك من ظهر أبوك
علي أنا صرت ريال ؟، و نسيت أهل البوق
أشوف ورني مراجلك حَجّي سمسمية
و هنا أحسست بأن النقاش قد احتدم فتدخلت و أنهيت الهجاء الشعري المتبادل بين شاعرينا المخضرمين و عزمتهم على كافتيريا السعادة بشويخ الصناعية على الرغم من أن بلبل كان مصرا على أن نذهب إلى ماكي و لكن نزولا على رغبتنا كطرف محايد وافق المسكين و انتهت الأمسية على خير