قال الإمام زين العابدين يوماً لأصحابه:"إخواني، أوصيكم بدار الآخرة، ولا أوصيكم بدار الدنيا؛ فإنكم عليها حريصون وبها متمسكون، أما بلغكم ما قال عيسى بن مريم للحواريين، قال لهم: الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها، وقال: أيكم يبني على موج البحر داراً، تلكم الدار الدنيا فلاتتخذوها قرارا"

Monday, August 9, 2010

حتى الدبش

ليتك سائله عن الوضع السياسي عندنا، جان شقح السور و انطحك نطحه تنسيك حليب أمك اللي رضعته، هذا إذا راضع منها 


Tuesday, July 13, 2010

بوضوح و اختصار و صراحة

باتت الحياة هذه الايام أكثر التباسا على المرء من كثرة الغوغاء التي تتشبع بها على مختلف المستويات و في جميع الميادين، و باتت الروية في بناء الرأي و الحكم على مختلف أمورها مطلب لا غنى عنه ، و بات التمحيص في التشخيص منجاة لصاحب العقل و ميزة عن صاحب الهوى ، إذ أصبح التلبس بالصفات و اضدادها من أسهل الأمور و أيسرها
 أنقل إليك عزيزي القارئ جزءا من إحد ما يروى من وصايا الإمام علي بن أبي طالب لولده الحسن عليهما السلام، و كم هي مشكاة تلك الكلمات لكثير من مواضع العتمة، كما يستلهم منها ععقلي الصغير جدا على أقل اعتبار

ورد في الرواية عنه عليه السلام أنه أوصى ولده الحسن عليه السلام في إحدى الوصايا  فقال

"كيف بك إذاصِرتَ في قوم صبيهم غاوٍ ، وشابهم فاتك ، وشيخهم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عنمنكر ، قد استحوذ عليه هواه ، وتمسك بعاجل دنياه ، لا يهابون إلا من يخافون لسانه، ولا يكرمون إلا من يرجون نواله ، لا يسمعون دعاء ، ولا يجيبون سائلاً ، قداستولت عليهم سكرة الغفلة ، وغرّتهم الحياة الدنيا ، إن تركتهم لم يتركوك ، وإنتابعتهم اغتالوك ، إخوان الظاهر ، و أعداء السرائر ، يتصاحبون على غير تقوى ، واذاافترقوا ذم بعضهم بعضا ، تموت فيهم السنن ، وتحيا البدع ، فكن عند ذلك (في الفتنة،بحسب رواية أخرى) يا بني كابن اللبون لا ظهر فيركب ، ولا ضرع فيحلب ، ولا وبرفيسلب، وما طلابك لقوم إن كنت فيهم عالماً عابوك ، وإن كنت جاهلاً لم يرشدوك ، وإنطلبت العلم قالوا متكلف ، وإن تركت طلب العلم قالوا عاجز ، وإن تحققت لعبادة ربكقالوا متصنع ، وإن لزمت الصمت قالوا ألكن ، وإن نطقت قالوا مهذار ، وإن أنفقتقالوا مسرف ، وإن اقتصدت قالوا بخيل"


معان بعض المفردات


صبيهم: الصَّبْوَة:جَهْلَة الفُتُوَّةِ واللَّهْوِ من الغَزَل، ومنه التَّصابي والصِّبا. صَباصَبْواً وصُبُوّاً وصِبىً وصَباءً
والصِّبْوَة:جمع الصَّبيِّ، والصِّبْيةُ ، لغة، والمصدرالصِّبا. يقال: رأَيتُه في صِباهُ أَي في صِغَرِه
غاوٍ: الغَيُّ:الضَّلالُ والخَيْبَة. غَوَى، بالفَتح، غَيّاً وغَوِيَ غَوايَةً؛ الأَخيرة عن أَبيعبيد: ضَلَّ
ورجلٌ غاوٍ وغَوٍ وغَوِيٌّوغَيَّان: ضالٌّ
شابهم: الشَّباب: الفَتاء والحداثةُ.شبَّ يشِبُّ شباباً وشبيبةً، و الشباب: جمع  شابٍّ، وكذلك الشُّبان
شيخهم: الشيْخُ: الذي استبانتْ فيه السن وظهرعليه الشيبُ؛ وقيل: هو شَيْخٌ من خمسين إِلى آخره؛ وقيل: هومن إِحدى وخمسين إِلى آخر عمره؛ وقيل: هو من الخمسين إِلى الثمانين
إبن اللبون: إبن الناقة إذا استكملسنتين
تابعتهم: تَبِعْتالقوم تَبَعاً وتَباعةً، بالفتح، إِذا مشيت خلفهم أَو مَرُّوا بك فمضَيْتَ معهم
اغتالوك: غالهالشيءُ غَوْلاً واغْتاله: أَهلكه وأَخذه من حيث لم يَدْر
ألكن: اللُّكْنَة:عُجْمة في اللسان وعِيٌّ. يقال: رجل أَلْكَنُ بيِّنُ اللَّكَن
مهذار: الهَذَرُ: الكلام الذي لا يُعْبَأُ به. هَذرَ كلامُههَذَراً: كثر في الخطإِ والباطل، مهذار : كثير الكلام و الهذر

معان المفردات مصدرها كتاب قاموس العرب  

Friday, June 25, 2010

زهيرية - الجليب و البحر

جليب، كل من يزعب و يكب في البحر ِمنه
جن (كن) البحر عطشان  و جن الجليب فايض َمنه
و من تنشف القلبان يهيج البحر و ينسى ال ِمنه
يا ساقي المالح ، حلو ٍ سقيناك ماينا
و الطيب و الوفا تراه من صوبكم ما يانا
ظلايم دوم تسقينا و تقول ماي ينه (جنة 
نارك تجوينا يا زفر مره منه و مره  ِمنه

Tuesday, June 15, 2010

القراءة -اهتمام

تم التعرض سابقا لمفهوم القراءة و تم التوصل لخلاصة واضحة و هي أن مجتمعنا على النحو الأعم لا الأخص في هذا المقام أنه مجتمع تطغى عليه صفة الجهل في القراءة بحيث تغيب بمفهومها الدقيق عن كونها سمة لأفراده، فقراءة الكلمات و الجمل و الفقرات بل حتى المجلات و الكتب ليست بقراءة بالمفهوم العقلي ما لم يترتب عليها أثر فكري أو علمي
و هنا أسلط الضوء على بعض الأمور بشكل أقل ما يوصف بسريع أو دون الملخص حتى و أوعز \الك لضيق المقام المكاني و الزماني بل حتى العطائي، بل أذهب حتى إلى التخصصي، لأن المسألة من وجهة نظري الحقيرة المتواضعة محل بحث أرجوا أن يصبه أهله من أصحاب أحرف ال "د." و "الغتر المنشاة" من وراء مكاتبهم الأنيقة و كراسيهم الفخمة في أقسام علوم الإجتماع و النفس و قسم التربية و التعليم في ما يسمى اصطلاحا بجامعة الكويت و الخيئة العامة للتعليم التطبيقي بدلا من الإنشغال بانتخابات أعضاء هيئات التدريس و لجانها و المطالبات المستمرة بالزيادات و الكوادر
أقول
مررت بموضوع طرحه الأخ العزيز الزميل فريج سعود ذات مرة و كان عبارة عن عرض لعينات محدودة جدا و لكنها تمثل بشكل دامغ السواد الأعظم من اهتمامات قراء الصحف و سأتجاوز هنا لأشمل بها القراء بدائرة أوسع من فئات عمرية مختلفة، قد يشكل أحد ما بالقول بأن بناء رأي أو الإتيان بخلاصة تستند على مساحة محدودة من المعطيات لا يبني قاعدة، و لكن لو ربطنا هذا بمعطيات الجهاز الإعلامي و الدور الإجتماعي الغائب للمؤسسات التعليمية و نظام مراقبة و تنقيح الكتب و تصاريحها و مخرجات التعليم و تحليل الهوية الفكرية العامة للمجتمع و فوق ذالك كله تعمد تهميش  العقل  المنتج في المجتمع و كبح جماح ابداعه و الحرص على التقليد الثقافي العقيم الذي يساهم بموازنة قوى معينة من مصلحتها إن تتوالد الشرائح الإجتماعية دون هوية فكرية أو عقلية حتى لا تقيم النظام الفكري العلمي الأصولي و تتمرد عليه، إن تمكنا من دراسة هذه المعطيات بشكل تحليلي دقيق لاستطعنا أن نصل إلى هذه الخلاصة و هي أن شبابنا أمي ثقافيا و علميا و طاقته كلها مستهلكة في سخافات حياتية لا قيمة لها، و انحراقات فكرية بمختلف أنواعها
عندما تكون أكثر مادة مقروءة في صحيفة ما هي على سبيل المثال لا الحصر من قبيل " إصابة أحلام بفيروس نادر" يقف عندها المتابع ليحلل بأن المتابعة مثلا كانت لمعرفة نوع الفيروس و خصائصه الحيوية و تفاعله الكيميائي مثلا مع الخلايا الحية أو طبيعته امثلا، و لكن جل التركيز على الأرجح ينصب في بعد لا يتعدى أن مغنية مصابة بفيروس قد يكون اسمه كذا كخبر أو معلومة تدخل في محادثة أو رسالة نصية عبر الهاتف أو ايميل ، لأن ذالك يمكن ربطه مع ما قد نجده في معطيات الأجهزة الإعلامية التي تتابع ما جرى على أنف المغنية الفلانية و فستان الممثلة العلانية و زواج الإعلامية كذا، و قد فاق الأمر ذالك حتى أستبدل الساسة و علماء الفلسفة و الإجتماع و علم النفس و غيرهم بالممثلين و المغنيين ليدلوا بآرائهم التي يتبناها الكثيرون، العجيب أن تسمع من شخص مثلا يقول بأن ممثلوا هوليوود يقومون بذالك و يتناسى الفارق في الدرجة العلمية ما بين شخص تلقى تعليما أكاديميا و اطلاعا و بين شخص لا تتعدى معلوماته العلمية عن النص الحواري المكتوب من شخص ما، شعب تهمه شفاه فلانه و تسريحة فلان و كيف فقدت فلانة ذالك الوزن الرهيب و كيف نمى فلان عضلاته شعب لا يرتجى من ورائه مستقبل علمي أو فكري
صورة أخرى من صور النسيج الفكري هم من اعتادوا على مبدأ تعلم نطق الحروف بتشكيلها و ما يلقنه المدرس في الفصل حتى أصبح جامعيا ينظم جدوله بطريقة تكفل له تناول وجبة الإفطار في مطعمه المفضل و تسليم موضوع البحث لأحد محلات "بحوث لجميع المواد" التي يدفع ثمنها لمحل ما ليحملها إلى دكتور المادة حتى يصبح مآلها سلة المهملات، و من ثم ينخرط في العمل الطلابي فالنقابي فالسياسي و ينظر و يصرخ و يطرح قلسقات و أطروحات سياسية و اقتصادية و علمية جاهلة سخيفة و لكن انتماءه الإجتماعي يكفل له أن يقف له الآلاف المؤلفة مصفقة تقول "و الله بطل" " و الله يقول الحق" و هم مثله و من نفس السنخية على الأغلب و ليس الأعم، تتلقى كلاما تمضغه فتستسيغ طعمه فتلوكه حتى تهضمه دون أن يكون للعقل دور في كل هذا، بل الهوى هو القوة المحركة الوحيدة، مجتمع هش كلمة من شخص تلهبه و تقلبه عن بكرة أبيه، كائنا من كان المتكلم وطرحه، الذي على الأعم الأغلب طرح غير بناء و بأسلوب غير علمي و المضحك المؤلم في نفس الوقت أن هذا الفكر يسوق له بين شرائح المجتمع سواء بالتأثير السلبي و أعني هنا الإثارة ضده أو الإيجابي و أعني هنا التأثر به
نسمع كثيرا عن مصطلح "الإعلام الفاسد" ، و على الإغلب ممن هم أفسد من الإعلام الفاسد نفسه، و قد يتساءل البعض عن علاقته بالقراءة، هناك تعبير بلاغي يستخدم في حالة تحليل الأحداث و هو استخدام كلمة "قراءة" الحدث، الحدث ليس مادة مكتوبة، بل فعل مرتبط بفاعل و بزمان و مكان و سبب و نتيجة، و لكنه يقرأ من باب التحليل العقلي، أي محاولة ربطه بمعطيات فكرية أو علمية تفنده و تحلله لعناصره و عوامله الأولية حتى تتم معرفة طبيعتيه التأثيرية و تبعاته، أول صورة من صور الإعلام الفاسد هو إعلامنا الرسمي، لأنه يخضع لأهواء و ليس أفكار، يسير بحسب رغبة من يخشى وزير الإعلام استجواباتهم و يفتقر أقلة عندي مصداقية الطفل الصغير، لأنه بدون هوية فكرية، أما الإعلام الخاص فهذا آفة الآفات، إعلام "كم بلغت أرباح السنة" دينه و ديدنه الدينار، و سلوكه بني على الغاية تبرر الوسيلة، و عرف طريق الوصول لألباب الشباب، برامج عقيمة سخيفة قائمة على الفن و أهله، و على الجنس و توابعه، و اللجوء إلى "هراء" سياسي يشغل أوقات الناس و يستقطب من لم يتم استقطابه
سؤال أتوجه به إلى نفسي أحيانا، لماذا تحتاج الدولة إلى رقابة على الكتب التي تدخل البلد، هل يقوم هذا العمل على أساس محاولات وقائية لتجنيب النشأ و المجتمع بصورة أعم أفكارا هدامة مثلا تغير من صفوه و تلاؤمه أ, تنخر بدنه الثقافي؟؟ إن كان السبب هو ما سلف فتعسا لهكذا فكر، نحن ندخل الشبكة العالمية و نرى الكثب من كل مضرب و مشرب، لكل ملة و نحلة علمية و فكرية و عقدية بحقولها و أنواعها، ، أما السبب الحقيقي برأيي هو الإعتقاد بامكانية التحكم بنوعية الفكر الذي قد يستقبله القارئ و خلق هوية عقلية للقارئ تستهجن و تلغي كل فكرة لم "تلقى" عليه من أي سلطة كانت، سواءا سياسية أو فكرية، بهذا مورس الحجر على الفكر و أصبح التحكم به سهلا، تماما كحيتان "سي وورلد" و دلافينه، تسبح و تتشقلب و تأخذ السمكة و تتلقى التصفيق ، كل هذا وفق صفارة المدرب و في ضمن نطاق حوض محدود المسافة لا محيط ترسل الأبصار و لا تدرك نهاية أفقه، مجتمع يتعلم من كتاب الأعمدة و الصحف و خطابات أعضاء مجلس الأمة و الندوات الممتزجة بالمصالح السياسية، مجتمع تعلم على تلقي معلومة دون تحليل أو نقاش، مجتمع أحادي المصدر مستهجن للفكر المخالف و إن صح، لا يتابع العلوم إطلاقا و يتابع التكنولوجيا عن طريق إكسسواراته الشخصية من هواتف و غير ذالك، مجتمع تعود على البلادة في العطاء، فإذا كان السواد الأعظم لشرائح المجتمع بهذه الصور التي رأيناها و ما زلنا نراها فرداءة الحال أمر طبيعي و متوقع


أقف هنا، و ألجم حصانا جامحا و أترككم مع


في رائعته 'انطونيو وكليوباترا' تناول أمير الشعراء أحمد شوقي معركة أكتيوم من منظور نقد الدعاية السياسية المضللة، ولكن هذه المرة ضد كليوباترا وعشيقها اللذين حاولا، على الطريقة العربية، تصوير هزيمة أكتيوم على أنها نصر مؤزر، وجعلوا الشعب معتز بنفسه فرحا محتفلا بانتصار زائف لأسطوله، سهل الانقياد سريع التصديق لكل ما يقال ، و في حوار بين اثنين يقول شوقي


أنظر الشــعب أخانا كيف يوحون إليــه

ملا الجو هتافـــــا بحياة قـاتليـــه

أثر البهتان فيـــــه وانطلى الزور عليــه

يـاله من ببغــــاء عقله في أذنيــــه



الدعاية لها الصور كلها و وليست السياسية فقط

Wednesday, June 2, 2010

القراءة - قدرة

مفهوم القراءة
يمكن أن نعرف القراءة بأنها تكثيف الحواس والعقل والذاكرة عن طريق الاستعانة بمصادر متنوعة للحصول منها على زخم معرفي كماً وكيفا بحيث يتناسب هذا الزخم مع القدرات الذاتية من أجل تكامل أهداف الاستيعاب والفهم والوعي.  المصدر
و في نظرة أخرى لمصطلح أو مفهوم القراء من الناحية الحسية ممكن تعريفها أنها ترجمة الرموز المكتوبة إلى كلمات منطوقة. والربط بين الرمز المكتوب ومدلوله أي: معناه الذهني ، وهي بهذا المفهوم عملية مركبة تشترك فيها العين وهي وسيلة التفرقه بين رمز مكتوب وأخر،  واللسان وهي أداة النطق ، والعقل وهو أداة إدراك المعاني.
كان مفهوم القراءة محصورا في العملية الآلية: إدراك الرمز المكتوب والنطق به ، وكانت القراءة غاية في ذاتها بمعنى أن الإنسان يتعلم ليقرأ  ،،،، ولكن المفهوم التقليدي تطور وأصبحت القراءة وسيلة لا غاية بمعنى أن الإنسان  يقرأ ليتعلم .
 وفرق هائل بين المفهومين حيث أصبحت القراءة بالمفهوم الحديث مفتاح للعلوم المختلفة فالإنسان يقرأ ليتعلم ويتفاعل مع المقروء ويتأثر به فمثلا سائق السارة الذي يقرأ لافته مكتوب عليها ممنوع الوقوف ثم يقف متجاهلا .........لم يتأثر ولم يتفاعل مع ماقرأه بالإستجابة... المصدر
و من خلال ذالك نجد أن القراءة لها أبعاد خمسة أحدها حسي و البقية إدراكية (توسعة مدارك القارئ)و هي
 1. تعرف الحروف والكلمات والجمل والعبارات والنطق بها. (الآلية  الحسية للقراءة)
 2. استيعاب و فهم المادة المقروءة.
 3. تحليل و تقد المادة المقروءة.
 4. ترتيب الأثر عن طريق استخدام القراءة في حل المشكلات.
 5. تقييم المادة المقروءة و الاستمتاع بها، وحسن تذوقها.

نحن نقفز من العنصر الأول إلى العنصر الخامس دون المرور بالثاني و الثالث و الرابع، ففهم المادة المقروءة يتطلب أمور عدة منها تسخير الوقت و الجهد في التمعن و التدبر و البحث إن طلب الأمر، و هنا يقع إشكال آخر و هو قابلية سوء فهم المادة المقروءة و احتمالية عدم فهمها إطلاقاهذا من ناحية، و من ناحية أخرى نجد الكثيرين لا يتمتعون بأريحية تدفعهم للإعتراف بقصور فهمهم و التوجه بالسؤال لأهل الإختصاص (و المراد هنا أهل المعرفة من أهل الإختصاص لا أهل الجهالة منهم) أو التسليم للطرح كون مصدره يتحلى برسمة معينة علمية كانت أو غيرها، أو أنهم يستنكرون السؤال إما كسلا أو استحياءا، أو أنهم لا يسألون إطلاقا لأن تأسيسهم التعليمي بني على التلقي المجرد من المتكلم دون نقاش موضوعي أو حتى تساؤل عفوي
عند الحديث عن عملية نقد المادة المقروءة فإنه جدير بنا التنويه إلى أنها عملية مترتبة على فهم المادة المقروءة و إلا فالنقد هنا غير موضوعيا و لا علميا و إنما عبثا، كما هو الحال الآن في كثير من المواضع  و المناسبات، نجد أن النقد يوجه لآراء و أطروحات و حتى حقائق دون أن يبنى على معرفة مسبقة بل هوى أو لملمة لبعض الأفكار من هنا و هناك ممن يدعي المعرفة، لأن أهلية التقييم أساسا مفقودة و بالتالي معرفة و تمييز الغث من السمين غائبة  أو مبهمة، فالكل يطرح و الكل يعرض و ميزان القبول و الرفض و التقيم و النقض هو الهوى و لا سواه
و النقد ينقسم إلى قسمين، نقد العرض و نقد الأطروحة، نقد العرض هو نقد الفكرة بمختلف زواياها، مثلا، طريقة عرضها و الأسلوب المستخدم لتبيانها و الاستدلالات المستخدمة لدعمها و تقييم ارتباطها بالكل الواحد للموضوع، و أما نقد الأطروحة، و هو نقد لب و أساس الفكرة أو النظرية أو المادة المعروضة، و قد تكون هذه المادة مدعمة بابحاث و تجارب إما محدودة النطاق أو متسعته، و أحد الأمور الملاحظة على ساحة القراء عندنا أنهم يتجهون إلى نقد الأطروحة مع فقدانهم الأهلية العلمية لذالك، أو تمتعهم بإلمام محدود بجوانبها و حتى جوانب حقلها، و إن كان من المنتقدين من يحمل شهادة عليا، هذا ليس عذرا عند أهل العلم الحقيقيين، لأن حمل الشهادة العليا لا يوجب الإلمام التام و لكن يحقق إلمام إلى حد معين في جزئية معينة في حقل معين من علم معين أعطيت عليه الدرجة العلمية، و هي ليست صكا لعصمة علمية أو حصانة فكرية، فعندما نسمع أو نرى شخصا يتكلم في قضية معينة في مجال معين في حقل معين في علم معين يجب علينا نقد و تحليل ما يطرحه حتى نستطيع أن نأخذ منه ما نجهله، فنحن عندما نحمل أساسيات معينة و نرى المتكلم يخالفها فكيف لنا أن نأخذ منه ما نجهله إن كان يخلط بديهيات العلم أو الطرح الذي يمثله و يبتخبط بها، و هنا قد يثار تساؤلا و هو هل المطلوب هو خوض كل بحور العلم و الإطلاع عليها و الجواب هو أنه إن تعذر ذالك فالمقدار البسيط من ضروريات العلوم مطلوب حتى نستطيع تمييز الغث من السمين أقلة من خلال أسلوب عرض الفكرة و مصادرها و ربطها ضمن توليفة فكرية، و يجب الإعتراف هنا أن المقام ضيق و المسألة تحتاج إلى إسهاب و تفصيل، و الخاتمة هنا هي أنه إذا وردت عليك معلومة عزيزي القارئ من أي شخص كائنا من كان، وافقت فكرته أو لم توافق و استهجن هضم معلومة ما منه أو أشكل عليك أو عليه بها فعليك بالبحث عن مدى صحتها، فإن كانت خطأ فبها و نعمة و رسخت فكرتك الأصلية في ذهنيتك التي عارضاه بها أساسا، و أما إن صحت عنه المعلومة بعد البحث فقد صححت معلومة في ذهنيتك و زدت من علمك و أهليتك في التقييم و القرار و البناء، و قد يولد هذا البحث فتح آفاق أخرى تضيء مسالك عدة، فلا تتزمت في فكرتك و تجعل هواك لا عقلك محرك سلوكك العلمي و العملي و تفقد بالتالي قدرتك على التقييم الصحيح و تأهيلك للبعد الرابع
أما العامل الرابع فدرجة تحقيقه مقرونة بدرجة تحقيق ما سبقه من العوامل و البنود، فهو يؤهل القارئ و لو لدرجة بسيطة من ترتيب نتيجة مستخلصة من قدر اطلاعه و قدرته على النقد و البحث، و هذه النتيجة قد تكون على أضيق الحدود بحيث تقتصر على السلوك الشخصي، و قد تتسع دائرة تأثيرها شيئا فشيئا حتى تشمل الأسرة و المحيط و المجتمع و قد تفوق ذالك إلى آفاق أخرى أوسع
و من خلال ما تم عرضه في هذه المقدمة البسيطة جدا تتضح لنا رؤية و هي أننا كأفراد و مجتمع نفتقر لأهم أبعاد القراءة و أركانها، و نسبتبل الأسلوب العلمي في اقتنائها بأسلوب هوائي بحت يقتصر فقط على ما تقبله و تهضمه أبداننا الإجتماعية و الآيدلوجية إن وجدت بتزمت و جهل مما أدى إلى استفشاء أمراض القراءة بشتى صورها و أكبرها فقد القارئ القدرة على تقييم المادة المقروءة و تحليلها و تشخيصها و قبولها ممن يطرحها كونه وافق النفس و الهوى و التوجه فقط ليس إلا، فعملية القراءة لدى العموم الأغلب عملية ناقصة
يتبع

Tuesday, June 1, 2010

زهيرية - للي يعرف

للي يعرف، وطني بحت أصواتنا نقولها سلمت للمجد
وين؟ واحنا سلمناك يا الغالي للحرمي و لجورج و لمَجدي
الكل يتشيحط و يهيوي من التاجر ليه الوزير ليه المجدي
و كل يوم لنا بطل يسطراسمه التاريخ دون اشكال
مهو بس الينون عندنا حتى الجذب صارت له فنون وأشكال
و راعي العلم بات منتوف اليناح،و الا محرول باشكال
من حيث بات راعي الجهل كل يوم تنخلق له امجاد

Wednesday, March 31, 2010

زهيرية - شفتني و شفتهم

شفتني بين عوج المناطيج و موالف هل اليور ما أرهم
شفتهم بعدوني عنك و خلوا إن مر علي طاريك مَر هم
و صارت غايتي فرقاك بس تبقى ذكراك لي مرهم
شفتهم خسبقوا عيشتي حينما خلوها جما القليلبه
شفتني يقهرهم فرح قلبي زايده و القليل به
و مشكلتي إن من ينتخي واحدهم القلب قال لي لبه
و إن صار الحجي من أكثرهم ماصخ و مُر هم

Sunday, March 21, 2010

زهيرية - هوجاس بحار

ماني مخدي و لاني بوسط موي الهيو مركب
و لاني من عزه اسم و نوط و خنه و مركب
محمل هَلْ الخمبقه ما أقربه مول ما أركب
كل واحد عليه نوخذه و صار حكيم و شار
بيصه دوم ٍعوي ولا جد انظبط له وشار
و لا ني قايل ٍ زود نص الحجي في الحشا شار
شقول!؟ ، أحاجي قوم ربعهم الحقران له عاده
و ربع ٍ يقول لك اللي ما يوالم هواك عاده
و ربع ٍ ولبه يصف بالحجي و كل شوي زاده و عاده
و ربع ٍ يحاتي وين مرساك، و وين بندرنا يا مركب؟



Friday, February 12, 2010

رحيل الخاتم




في ذكرى وفاة الحبيب المصطفى صلى الله عليه و آله و سلم لا يسعني  إلا أن أعزي نفسي و سائر المسلمين و المسلمات 

السلام على صاحب السكينة، السلام على المدفون في المدينة، سيدي يا رسول الله، إن القلب ليدمى و إن العيون لعبرى و إن الدموع
 سيدي والحروف و الكلمات ممولوكة للعجز قي حق رثائك، و كيف لا و أنت حبيب الله ، و لكن لا يسعني إلا أن أشكر الله و أشكرك يا سيدي، فبك اهتدينا يا خير من تقمص و ارتدى، سيدي بك أخرجنا الله من الظلمات إلى النور و ملكت قلوبنا و هوتك أرواحنا و عقولنا، يا صاحب الخلق العظيم و يا صاحب القلب الرحيم ، فجزاك الله عنا يا رسول الله أفضل الجزاء و أعظم الأجر و الثواب و بلغك أعلى المنازل  و آتاك الوسيلة و الفضيلة و المقام المحمود الموعود و رزقنا في الدنيا زيارتك و في الآخرة شفاعتك

السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ الله السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الله السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا خَاتَمَ النَّبِيِّيْنَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ وَأَقَمْتَ الصَّلاَةَ وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوْفِ وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَعَبَدْتَ االلهَ مُخْلِصاً حَتَّى أتَاكَ الْيَقِيْنُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَصَلَوَاتِ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَأَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَأَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ وَمَنْ سَبَّحَ لَكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَأَمِينِكَ وَنَجِيِّكَ وَحَبِيبِكَ وَصَفِيِّكَ وَخَاصَّتِكَ وَصَفْوَتِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ أَعْطِهِ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَآتِهِ الوَسِيلَةَ مِنَ الجَنَّةِ وَابْعَثْهُ مَقاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الأَوّلُونَ وَالآخِرُون

حزننا على فقدك يا سيدي سرمد وأما ليلينا فمسهد

Saturday, January 2, 2010

مولد المصطفى صلى الله عليه و آله

حقك، قدرك على الخلق و قدر آلك تعالى
بحبك و الإخلاص هالمنزلة سبحانه قدر لك و تعالى
ما غير العلي و الوصي عرف قدر ال لك تعالى
و دنيت بهالقدر دون منزلة قاب قوسين
و حباك ربي بالسبع المثاني و الوقا ب يس
و أشرق الكون من نورك و في الأفق ألقى قوسين
قوس ٍ تلبس به المشرق و قوس أنار كل نجم تلالا بقدر ال لك و تعالى


مولد الإمام الصادق عليه السلام

تبارك من اجتباك من نسل أمينٍ صادق
و فطم علياك بدم المظلوم و بزين العباد صادَق
و بقر بطن العلوم و سقاك من رحيق صادق
و جعل هوية الولاية و المنهج باسمك
أشرق الكون و تلالا باشراقة ثغرك و بسمك
و من عاداك واهم ظن إن محو ذكرك بسَمَّك
و انت العلم كله يقول حدثني جعفر الصادق



قولون فلان لسانة مواشر . ( الوشار ) هيكل السفينة في بداية البناء فتتكون السفينة من ( البيص ) القاعدة و الأضلاع التي سوف ترص عليه الألواح . فإذا كان ( لوشار ) فيه خطاء فسوف يؤثر على السفينة و العكس بالعكس .

Wednesday, December 30, 2009

2010 - ماذا تحملين؟

ها نحن نقترب من طي سجل من أعمارنا، لحظات من سيرتنا، صفحات من إنجازاتنا، أتينا لهذه الدنيا نحمل أمانة من الله جل و علا فكيف هي طبيعة دورنا و أدائنا لهذه الأمانة؟، مع كل حركة لعقارب الساعة تخطو لحظاتنا، نسبح في خيالنا لنتذكر فنبتسم تارة و نستئم تارة أخرى، نحدق في المستقبل، سنة جديدة على مشارف أسوارنا تحملها راحلة تتهادي على بساط الزمن، نسأل الله أن يكون القادم حاملا للخير كله من الكريم الوهاب إن شاء الله للجميع

سنة جميلة ملؤها الرقة و الرحمة و الرأفة، ملؤها التوفيق و الفلاح و النجاح، ملؤها الفرحة و السعادة و البهجة، ملؤها الراحة و الطمأنينة و الاستقرار، ملؤها الود و التآلف و التعاضد، ملؤها الأمان و الحفظ و الوقاء، ملؤها البهاء و السناء و العطاء، سنة مباركة ملؤها الطاعة و الخشية و التقوى، سنة تقربنا من الله عز و جل فتقترب بذالك قلوبنا، سنة يزداد بها إيماننا و يضمحل بها عصياننا، سنة تتلاشى منها الملوثات و تملأها العطور بالنفحات، سنة تقضى بها الحوائج و يعود بها الغرباء و تسهل بها المقاصد

أحبتي جميعا، إخوتي و أخواتي، أسأل الله بقلب خاشع و عين دامعة و نفس خاشعة بكل صفة هي له إن سؤل بها أعطى و اسم هو له إن نودي به أجاب أن يحقق لنا جميعا كل هذا و أن يديم المودة و المحبة و المعروف و الأخوة بيننا حتى نلقاه

{ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذي سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم}


 بســــم اللـــــه الرحمـــن الرحيـــم نترك 2009 و بســــم اللـــــه الرحمـــن الرحيـــم نستقبل 2010

 كل عـــام و أنتــم و الأهل والأحبة و الجميع بخير و بأتم الصحة و العافية


حدائق الحكمة - 6


كان مما ورد عن لقمان عليه السلام أنه قال


الإخوان ثلاثة : مخالب ومحاسب ومراغب فالمخالب الذي ينال من معروفك ولا يكافئك، والمحاسب الذي ينيلك بقدر
 مايصيب منك ، والمراغب الذي يرغب في مواصلتك بغير طمع .‏









المخالب لغويا هو اسم الفاعل من الفعل (خلب) أي خدع و بذالك يصبح المخالب مخادعا، و إننا لنجد في وصف بعض ما تقع عليه العيون من مظاهر الجمال بأنه (خلابا) أي أن مقدار الإستحواذ على العقل و الحس في هذا المظهر قد بلغ الخداع و المخادعة، و هي صيغة المبالغة من اسم الفاعل على وزن  فعال بتضعيف العين، فالمخالب هو من يصاحب أو يتعايش مع الغير وفق مبدأ المصلحة، فأخوته قائمة ما قامت المصالحة و خدمت، و تتلاشى تلك الأخوة بتلاشي المصلحة، و قد تتلاشى تماما فتصبح عداءا
 أما المحاسب فليس المراد به من يراقب سلوكك و أداءك و يقدم النصيحة و يساهم في تقويم سلوكك بشكل مباشر أو غير مباشر، و لكنه ذالك الذي يجعل من الأخوة مقايضة مبنية على المصلحة، فمقدار ما يجنيه كما كان أم نوعا يحدد قيمة عطائه الأخوي العينية و الشعورية، و بهذا تصبح الأخوة حسبة رقمية لا أكثر و لا أقل
 و  المراغب هو الأخ الذي يحافظ على الرابطة الأخوية بأسلوب وجداني نقي بعيد عن التزلف و التملق و الفائدة ، و بهذا يكون الحفاظ على الرابطة الأخوية عنده رغبة راسخة في روحه و مكنون قلبه كرغبة شعورية فطرية قلبية

لاتضع برك إلا عند راعيه



Monday, December 21, 2009

استدراك

تم في مقام اليقين عندي بأن الإستقرار بات أمرا يعز علينا تحقيقه كمجتمع لسببين هما أننا لا نعمل على تحقيقه كجماعات و شرائح و إنما كمجهودات فردية أو جماعية صغيرة و ضيقة النطاق في تأثيرها، و أما السبب الثاني هو أن السلطتان السياسية (حكومة و أحزاب) و الإقتصادية دائبتي العمل على تلاشي أي مساحة مشتركة تخلق أو وأد أي توجه عملي تجاه خلق إي مساحات توافقية بين أبناء المجتمع، و ما جرى مؤخرا من أحداث أضاف على كاهلي حملا على ما أحمله من ألم حقيقة كثرت جروحه التي تنزف بين الحين و والآخر حتى بدأت تنخر في شجرة الأمل التي هي ما أقتات على ثمارها يوميا بفضل من الله سبحانه و تعالى، و قد تجلى تأثيرها مؤخرا بحيث عز النوم و خيم القلق وبدأ ظل وحش الخوف من المجهول يظهر على جدران عقلي، و نتيجة للحظة من الضعف لجأت إلى الغضب كحماية حياتية دون أن ألجأ إلى ما أوصى به الله سبحانه و تعالى في قوله "و الكاظمين الغيض" و "إن مع العسر يسرا" كوسيلة للإطئنان الداخلي كنبع عطاء يغذي البدن كله و النفس من داخل القلب، مم أوقعني في المحضور من اللفظ و الخطأ في حق الكثيرين إلى أن وفقت بأن يتم تنبيهي و هنا أسأل الله أن يجزي من فعل ذالك عني بما هو أهل له من كرم العطاء و الجزاء، فقضيت اليوم كله و أنا أشعر بالذنب و أحاسب نفسي حسابا عسيرا، أكبر ما يكون في قلبي هو جرح أخلقه في حياة من هم سواي من الناس و خدش لنقاء و صفوة حياتهم تلك، و منهم أنتم اخوتي و اخواتي القراء، و لعل هذا ترسخ بداخلي منذ غضاضة الأظفار، أحتاج لإعادة ترتيب أوراقي التي بعثرتها الأزمات و مزقت بعضها الغصات و حرقت أخرى منها نار التبعات
كثيرا ما كان يتردد هذا المثل "حل لسانك كل الناس خلانك" على مسامعنا و نحن نطوي السنين الواحدة تلو الأخرى حتى تشربناه في طباعنا، و للأسف خضعت للغضب و شيطانه حتى تنجس الكلام و فقد اللسان تلك الحلاوة، و ما يجري على الساحة كما تنقله وسائل الأعلام لبعيد مثلي، لوث بأبخرته الكريهة الروح و هيج بحرقته كل ألم، و ليس لي سوى الله سبحانه ملجأ و مأمنا من المزيد من الإنزلاق و الإنجرار
نحن جميعا خيوط نسجت ثوب الكويت .... فلا وفق الله من هم بتمزيق ثوبها و تعريتها

Sunday, December 20, 2009

الحال ... الجويهل و الجاهل...تحديث

تحديث في الأسفل

)أحد الإخوة العزيزين على القلب الحقيقة واعدته بزهيري أكتبه باسمه و هو البروفسور هذا أنا أوفي بوعدي له، و أتمنى أن ينال إعجابه و إعجابكم إخوتي و أخواتي

كل سنة في هذا الوقت تظهر أزمات من نوع ما عادة ما تكون تبعاتها إما استقالة الحكومة أو جل المجلس، بحسب منظوري الذي لا يتعدى طرف أنفي رأيت مجموعة من المؤشرات تدل على ما ممكن أن قد يحدث في المستقبل القريب، الحقير النجس الجويهل لم تكن تلفنظاته القذرة وليدة الساعة بل تواترت في أجهزة الإعلام إضافة إلى تصرفاته البلهاء التي تثير كل من يحمل في قلبه قدرا من الإحترام لذاته، ما قام به الجويهل هو تصعيد من جانب واحد في المجتمع و هو الجاني القبلي، أو منذ اللحظة الأولى التي بدأ يتهكم فيها النجس في برامج التلفاز و أنا أحس بأنه يرمي لشيء أبعد من التمثيل النيابي أو الظهور الإعلامي، أراد أن يستفز بفعله أبناء القبائل و بمشهد من جميع السلطات دون أن يتدخل أحد أو يدلي بأي إدانة أو امتعاض، ما قاله الجويهل ليس إهانة للإخوة أبناء القبائل بل للجميع و لم يقدم عليه عبثا، أما الأخ الرفاعي صاحب لوحة "عاشوراء يوم الفرح" فهذا أيضا لم يعلقها جهلا و تخبطا فهي بحسب رأيي الخاص أيضا لها مغزى عميقا، صورة من صور الإثارة و لكن هذه المرة على النكهة الطائفية، فردة الفعل المقابلة ستكون أيضا أمرا مترقبا و حدثا مرتقبا تم الدفع تجاهه منذ حوالي ثلاث سنوات، و هو التناحر الطائفي و الذي أيضا تم بمحضر و مشهد و مسمع من جميع السلطات و على جميع المستويات و في جميع الميادين السياسية و الإعلامية، و لم يحرك احد ساكنا

اليوم شهدنا قرار تفعيل قانون المرئي و المسموع من الإعلام و بالتالي ستتم مراقبة القنوات و المقابلات عن كثب و سيتم عن طريق ذالك تقليص مساحة الطرح السياسي و من ثم سيتم تقليص طوق السماح بإقامة الندوات و الإعتصامات و من ثم ستثار ثائرة امن سيطالبون بالحريات من مختلف التيارات السياسية و عندها درءا للفتن "مسمار جحا" سيحل المجلس و يعطل الدستور و تنتهي القصة كلها بأحداثها

أقول للجويهل و أضرابه، البدو أهلنا أما انت و أمثالك فملفاكم الخلا

أقول للحكومة ياليت المجلس ينحل إن كان ثمن وجوده أن أرى إخوتي يتناحرون، نحن أناس عجنت طينتنا و امتزجت دماؤنا و تلك هي حياتنا بفرحتها فلا تسلبونا أفراحنا

و أقول للأخ الرفاعي، نعم أستاذي الفاضل عاشوراء هو يوم فرحتي، فرحتي بتقديم ولائي المطلق لرسول الله و آله صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين بان أحيي ذكرى ريحانة قلبه و ابنه الحسين عليه السلام الذي تعلمت منه سلام الله عليه كيف أكون حرا من كل قيد سوى عبوديتي للواحد القهار، فرحتي بسكب دموعي على أبي الضيم، فأنا سعيد بسعادة الحسين عليه السلام الذي قال "لا أرى الموت إلا سعادة و الحياة مع الظالمين إلا شقاقا و برما" فأسأل الله أن لا يحرمني من هذه الفرحة، فرحة التقرب منه

أوجه اعتذاري و أسفي الشديدين من صميم قلبي على استخدام مفردة غير لائقة كان من الواجب الترفع عن إدراجها في المقال و التي نبهني عليها الأخ مطقوق مشكورا راجيا إن يلاقي اعتذاري قبول كل من قرأ المقال سابقا، فعلا أحيانا الإنسان يجد نفسه ينزلق إلى ما هو دون اخلاقيات التعامل الراقي و يخرج عن نطاق الحس النقي في المعالجة حينما يرتبطان بمن هم أمثال الجويهل، و هذا ذرس نستفيذ منه للمستقبل إن شاء الله

و نشوفكم على خير إن شاء الله

Wednesday, December 16, 2009

طرائف من عادات الزواج في العالم

الخطوبة فى التبت
مقاطعة التبت لها طقوس غريبة في الزواج والخطبة فعن اختيار الزوج للزوجة .. يقوم بعض أقارب العروس بوضعها أعلى شجرة ويقيمون جميعاً تحت الشجرة مسلحين بالعصا فإذا رغب أحد الأشخاص في اختيار هذه الفتاه عليه أن يحاول الوصول إليها والأهل يحاولون أن يمنعونه بضربه بالعصا فإذا صعد الشجرة وأمسك يديها عليه أن يحملها ويفر بها وهم يضربونه حتى يغادر المكان ويكون بذلك قد ظفر بالفتاة وحاز على ثقة أهلها
علشان جذي سموه تبت، من كثر الفقاره اللي كلوا طق ، قبل العرس يقول اتوب و عقب العرس يقول تبت
قبيلة ( تودا ) فى جنوب الهند
لها طقوس غريبة في الزواج أثناء الاحتفال بالعرس ينبغي على العروس الزحف على يديها وركبتها حتى تصل إلى العريس ولا ينتهي هذا الزحف إلا عندما يبارك العريس عروسه بأن يضع قدمه على رأسها
يعني اللي تبي تتزوج تدش دورة مغاوير بعدين تتزوج، و أووووه لا يطلع المعرس ثقيل طينه و بيستخف دمه و كل شوي يوخر، اهنيه خل يزوجونه من التبت علشان يصير آدمي
جنوب الهند أم العجائب
في مدينة بوندا يورجاس تختبر العروس عريسها بوضعه في امتحان قاس وصعب فهي تصبحه إلى الغابة وتشعل النار وتكوى ظهره العاري ، فإذا تأوه أو تألم من الكي ترفضه ولا تقبله عريساً لها وعدا ذلك تفضحه أمام بنات القبيلة ، وإذا كان العكس تعتبره الحبيب المفضل والجدير بالحب والزواج
طفاية؟، تعال شوف عاد متى يطيب خاطرها، يا تهدك من أول جويه و الا تسوي ظهرك صيخ قص، و فيك خير قول أه، ماي زمزم ما يطهرك
عاد تمشي و تسمع نغزات البنات، ويه هذا اللي ما تحمل الجوية، و الثانية تقول إيه طلع رخو طيح الله حظه
إندونيسيا
يحظر على العروس في إندونيسيا أن تطأ بأرجلها الأرض يوم زفافها خاصة عندما تنتقل من بيت أهلها إلى بيت زوجها لذا يُجبر والدها على حملها من بيته إلى بيت عريسها على كتفيه مهما طال الطريق
يعني لي مشيت بالشارع و شفت واحد شايل بنته عكيكه تراه موديها بيت ريلها، يعني إذا بيت المعرس بعيد الفقيرة بتاكل لعنات و سب لين توصل بيت ريلها
جزيرة جرين لاند
في الأقاليم الريفية منها يذهب العريس ليلة الزفاف إلى منزل عروسه ويجرها من شعرها إلى أن يوصلها إلى مكان الاحتفال
لعنة خير مو زواج! بس هم زين لا صالون و لا قاله الله، بس إذا العروس قرعا؟
الباسفيك
من عادات أهالي جزيرة هاوان أن يقدموا صداق المرأة الجميلة بعدد كبير من الفئران وتقل هذه الكمية حسب جمال العروسة
يعني الجناين كلهم ما ينادونهم إلا يا البومة و يا القبسه
المهر العجيب في جاوة
أغرب وأعجب مهر في العالم هو الذي يطلب من الأشخاص الراغبين في الزواج في جزيرة جاوة الغربية أن يقدم كل زوجين 25 ذنب فأر لاستصدار رخصة الزواج كما يطلب من الأشخاص الذين يطلبون تحقيق الشخصية أن يقدموا 5 أذناب . حاكم جاوة فرض هذه الرسوم الغريبة في سبيل القضاء على الفئران التي أصبحت خطراً يهدد محصول الأرز
الزواج ما يكلف، تب سم من القوارض و جم شداخه و يا معيريس عين الله تراك، الملعون الحاكم مالهم زاهب حق تربط العصاعص
الزفاف في بورما
من طقوس الاحتفال بزفاف الفتيات في بورما أن يأتي رجل عجوز ويطرح العروس أرضاً ويقوم بثقب أذنيها فإذا تألمت وتوجعت وصرخت لا تقدم لها المساعدة حتى تنزف أذنيها دماً .. يتم كل هذا على إيقاع الفرقة الموسيقية التي تنهمك في العزف كلما توجعت الفتاة أكثر
نعيه و الا عروس؟ إذا المعرس عاطاها قلاص ماي و خرت خدودها، اعرف إن الشيبه حول
قبيلة جوبيس الأفريقية
تُجبر العروس في قبيلة جوبيس الأفريقية على ثقب لسانها ليلة الزفاف حتى لا تكون ثرثارة ويمل منها زوجها .. بعد ثقب اللسان يتم وضع خاتم الخطبة فيه يتدلى منه خيطاً طويلاً يمسك الزوج بطرفه فإذا ما ثرثرت الزوجة وأزعجت زوجها يكفيه بشّدة واحدة من هذا الخيط أن يضع حداً لثرثرتها وكثرة كلامها
تخيل، مرتك! و زافينك عليها ! تدخل و الا الحبيبة قاعدة و لسانها متدندل و طايح على برد و ديرم ، صخلة عارضية مو عروس، قول لها نسيت زقايرك بالسيارة و على ولك بيتكم
في جزيرة تاهيتى
تضع المرأة في جزيرة تاهيتى زهرة خلف الأذن اليسرى إذا كانت تبحث عن حبيب ... وتضع الزهرة خلف الأذن اليمنى إذا وجدته
يتراوالي لو صباح من هناك تصير مزهرية
منقول بتصرف

Tuesday, December 15, 2009

طرائف علمية

سآخذكم إلى مرحلة التعليم الإبتدائي و على الإخوة ارتداء البنطال الرمادي و القميص الأبيض و الجرزاية الزرقاء و ارتداء االحذاء و ليس النعال، و على الأخوات الفاضلات التحلى بالزي الرسمي بحيث يكون الفستان كحليا و القميص أيضا، و أما بالنسبة للزهرات فالرجاء الإحتفاظ بالبريهة على الكتف و عدم تقليد مادونا و شكرا
و الآن
صباح شتائي بارد، و محد له خلق و باجر عطلة خمستعش و غصب يايين المدرسة و لا أكو شي بالراس غير "البر" و توك ياي المدرسة و تسأل اللي يمك "اشكثر باجي على الهده؟" و تسمع اللي وراك يقول "أنا بقصها من الفرصة" و تسمع المشرف يقول " انت هيه أوقف عدل، تعبان جان قعدت في بيتكم" وانت تفكر شآخذ وياي، فخوخ؟ و نباطتي؟ خل انبر عيل، ماكو زهيوية بالبر، و تشارك أحد الأصدقاء أفكارك، حميّن عندك قبابي؟ فيرد لأ فهيد عنده، فتتساءل؟ وينه؟ فتسمع أساذ الإذاعة قائلا "والآن كلمة هل تعلم يلقيها الطالب فهد، فيخرج فهد قائلا: هل تعلم أخي الطالب أن
يمكن للحلزون أن ينام لمدة ثلاث سنوات هذا شارب لبن مغشوش
حاسة التذوق لدى الفراشات في قدميها لا يكون تسويها جدام شيبه، تاكل طق سنة بساعة
الفيلة هي الحيوانات الوحيدة التي لا تستطيع القفز من هو اللي مجوي على راسه بيوقف جدامه، إذا حكته يبهته طيح شيرة، ينط ليش؟
للقطط أكثر من مئة صوت، بينما للكلاب حوالي العشرة فقارة اللي بالكويت من كثر ما كلوا طق نصهم طرمان
حجم العيون لا يتغير منذ الولادة، لكن حجمي الأنف والأذن لا يتوقفان عن النمو الحمد لله، و الا ياهل ينولد و صيوان إذنه أكبر من ويهه، كاس يصير مو ياهل
عين النعامة أكبر من دماغها عيل هذي ما كبر مخها من اطلعت من البيضة
جميع الدبب القطبية عسراء (تستخدم اليد اليسرى) يعني العسم منه يخلي الخد جنك طاقه ويه طرطشه
ترمش النساء تقريباً ضعف الرجل من اللي يحطونه على عيونهم
يستخدم رجال الاسكيمو الثلاجات لمنع الطعام من التجمد قوم زين
صوت البطة لا صدى له، ولا أحد يعلم لماذا من القدو
من الممكن أن تصعد البقرة الدرج، ولكن من المستحيل أن تنزل و اللي بيصعدها مستحيل ينزل ليش إني ناطره فوق بجيرية أفضخ فيها راسه على سواته
كل جهتين متقابلتين في النرد مجموع عددهما هو سبعة حميين، النرد هذا مثل الظرنبوط؟، لا يا يبا، النرد الزهر يا السبع
هذه الجملة تستعمل كل أحرف اللغة الانجليزية ما يخاف منه؟ :" The quick brown fox jumps over the lazy dog "
بصمة اللسان مثل بصمة الأصابع، فكل شخص له بصمة لسان مختلفة منو الأثول اللي بيبوق تجوري و يقعد يلحس فيه؟
السعرات الحرارية التي تحرق أثناء نوم الإنسان تفوق تلك التي يحرقها أثناء مشاهدته للتلفاز أشوفك يا الحمن خنت حيلي خاق شوي
حبات اللؤلؤ تذوب في الخل. ديروا بالكم خواتي، لا يكون تسوين أجار و الا زلاطة و بيدج خاتم عليه قماشه و الا حصبه، ترى تروح عليج
كوكب الزهرة هو الكوكب الوحيد الذي يدور مع حركة عقارب الساعة عيل كوكب البيديان وين يدور؟
و تصرخ، و القبابي عزوز وينهم؟ و إذا بالجسم يحس فجأة بحالة من الدفئ المفاجئة نتيجة لسبه ذات صرير و صفير بخيزرانة المشرف اللي شاريها من سوق السلاح، لا و راسها نحاس و متيبه يكون ديكور يعني، مصحوبة بجملة "وين قاعد انت؟"، فتضيع الحروف و يتلاشى الكلام، و بعد الدوام تذهب إلى البيت و تصل لتخرج بطل القبابي من الجنطة لتسمع، أمبـــــــــيه، يا ويلك من أبوي، يمــــــه ترا عزيزان يايب دود من المدرسة فتخرج بجميع حواسك من الدنيا لتتساءل، لماذا جملة يا ويلك من أبوي مذيلة بيمه و ليست بيبه؟ فتصل الإجابة و التي هي حتى يكون العقاب مزدوج و حتى تسمع بعدين جملة " و الله أنا ما قلت له، أمي اللي قالت" و بكل براءة
كانت هذه بعض الحقائق المنقولة بتصرف قصصي حتى نطفي عليها سمة من الفكاهة تصاحب تلك الحقائق والمعذرة أخواتي الفاضلات

المجلس و الحكومة - أداء و تطلعات - فكاهة

أداء



تطلعات



و لكن السؤال، إحنا شنو بالضبط؟
الملعب و الا الكره و الا الجمهور و الا الحكم و الا المدرب؟