قال الإمام زين العابدين يوماً لأصحابه:"إخواني، أوصيكم بدار الآخرة، ولا أوصيكم بدار الدنيا؛ فإنكم عليها حريصون وبها متمسكون، أما بلغكم ما قال عيسى بن مريم للحواريين، قال لهم: الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها، وقال: أيكم يبني على موج البحر داراً، تلكم الدار الدنيا فلاتتخذوها قرارا"

Monday, February 25, 2008

لي طلب

رأيت في تعليق الأخ العزيز و الغالي المهندس سالم على الموضوع السابق بعض الحرقة و الألم لإستيائه من أمور رآها أدت إلى ابتعاده عن التدوين، و لي هنا وقفة، لقد أحزنني كلامك يا أخي و ابتعادك عن التدوين و أرى فيك يا أخي إنسان صاحب نفس راق و أخلاق عالية و ربما ارتأيت أن في تركه أفضلية و مصلحة ، و لكن لا يضيق صدرك يا خوي و بيعنا بالسوق يا السلم و لك مني هالأبيات هدية

أشوف صاحبي محزون و أناديه
بحروف صاحب بعيد و عاجز
يعز علي ما انشد عنه و أواسيه
و أنا أشوف رمح الكدر بحروفه راكز
لو بيدي يا سالم أركب البحر و أطويه
و اعبر الأراضي كلها و كل حاجز
و إن كان كلام أهل الجهل بالحيل ياذيه
هذا طبعهم يا خوي ولو هم باعلى المراكز
انت السبع اللي دوم ضبعة تاذيه
و لي التفت قامت من خوفها اتناقز
واحدهم ياخوك ما اتعرف أوله من تاليه
تشوفه ياخوك صوب كل قول راهز
يا سالم راعي الوفا دوم الناس تغليه
اللي لأخوته دوم زاهب و جاهز
االلي مثلك يا سالم أبد ما نخليه
ليش أن عقله بالحق رابز (ممتلئ
انت حر يفرد جناحه و يطويه
و الجهال يا سالم بعير راجز

و أختم، إخوتي و أخواتي ما همالك امرؤ يخلو من العيوب و النواقص و من يدعي الكمال فهو مجنون وله مني غرفة سوبر دلكس 500 نجم لا و على البحر بعد في الطب النفسي و ياها شاذي يدق ناي بعد، الحكمة هنا أننا نتحمل أخطاء البعض و نسامح عند المقدرة، و من لديه انتقاد فليوجهه لصاحبه بكل أريحية و ادب و هنا مكمن العتاب و الود، اما الأوصاف و السباب فهي مذمة لصاحبها اولا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس‏:‏" إن فيك خصلتين يحبهما الله‏ :‏ الحلم والأناة "‏.‏ ‏رواه مسلم‏‏.‏
" إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله" ‏‏متفق عليه
‏‏‏ إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطى على الرفق ما لا يعطى على العنف ومالا يعطى على ما سواه‏. ‏‏رواه مسلم‏‏.‏
إن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه، ولا ينزع من شئ إلا شانه" ‏رواه مسلم‏‏‏
من يحرم الرفق يحرم الخير كله. ‏رواه مسلم‏‏
‏
يقول الشاعر بشار بن برد و هو من شعراء العصر العباسي في قصيدة أحفضها من أيام الصف الثاني الثانوي

إذا كنت في كل الأمور معاتبا ... صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
فعش واحدا أو صل أخاك فإنه ... مقارف ذنب مرة و مجانبه
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ... ظمئت و أي الناس تصفو مشاربه

Saturday, February 23, 2008

مني لك يا كويت


بداية أود تهنئة جميع إخوتي و أخواتي أبناء الكويت الحبيبة بمناسبة ذكرى الإستقلال و ذكرى التحرير، هاتين النعمتين اللتين أسأل الله عز و جل أن يوزعني شكره عليهما و أن يحييني و أنا ممتن لنعمه و أن يقبضني على ذالك إن شاء الله
كان الأسبوع المنصرم من أصعب الأسابيع التي مرت علي طيلة حياتي التي لم تتجاوز عقدها الرابع، و كعادتي في كثير من الأحيان أهضم ألمي و ألجأ إلى أمرين أولهما كتاب الله سبحانه و تعالى و هو القائل " الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" (الرعد 28) و "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ " (الإسراء 82) ، أما الثاني فهو قلمي و دفتري المتواضع حيث أبعثر على صفحاته حروفا علها تنتظم و تحكاي حالي

تتشقق شفاهي و لا أبخل عليج بقطرة ماي
واتحمل شقى و هموم و اسقيج أنا من دماي
ترخص لج الروح ، و وين يروح السمج لي هد الماي
و لو دوكرنا الزمان و شب فينا و حرق
و نسى إنه لو حتى من الفقر ثوبنا رق
تبقين البحر واحنا الموج و من ركبنا غرق
انتي السدرة واحنا على اغصانج ورق
يا عمري و أحلامي و الأهل، بسمج كل شي فيني نطق
أموت ولا اشوف الويع يزرو قلبج يا يمه
و لا يصيب الكدر قلبج وتصب دمعتج يا يمه
وإذا الناس لهت و الوفا محد دنا يمه
ترى من عيالج من يبي يبني، ريال و مره يمه
ناوين و ما بإذنهم ماي
_____________
أرثيك يا نفس و أعزي أمالي و تلادي
حين عز عيشي و بت مكسور الأيادي
فتركت الديار قاصدا العلا حتى أرقت الروح و ذاب فؤادي
و همت في فلوات الدجى تاركا الأحباب و الأعادي
فما الهجران طبعي و مسلكي و أنا الذي ما نضب ودادي
ولكنني عشقت العدالة فآليت أن لا يطول سهادي
فالحر يسقم إن عاش في فرقة و شهد وأد الوفاء و تحرق الأكباد
رأيت للجور ظلاما حالكا و للعدل ضياءا وقاد
أفأخير نفسي وهي التي كرهت الأسود و الرمادي
و أترك الجهل و أهله يعبثون برزقي و زادي
و إن صالت فتن الزمان و جالت سلطت عليها سبف الرشاد
داري التي عز علي فراقها و إن كثر من أهلها التمادي
أمن العيب إن بت ذا حلم و ليس لي حلم سوى الوداد
وجدت أ ُناسي أبو ألا يكونوا أ َناسي و بهجتي و سعادي
ماذا أقول إن طال بي العمر و كثر التساؤل من أولادي
أين الوفاء و أين ذاك التودد اللذان و رثناهما عن الأجداد
ابتاه لا للعيش في فرقة فها هو الشر باد
أهز رأسي و تسيل أدمعي و أقول أحبابي ليس لي غير بلادي

Monday, February 18, 2008

رسالة من القلب

بسم الله الرحمن الرحيم
إخوتي الأفاضل و أخواتي الفاضلات
لو رجع أحدكم إلى تاريخ مدونتي المتواضعة لوجد أنها لم تزل غضة و لم تتجاوز شهرها الثاني منذ أن ولدتها خيالاتي و أحاسيسي و أفكاري، و لأدرك المتابع أنها سلكت مسلك الأطفال براءة و شعورا، فلم تحمل في طياتها أي فكر قد يؤدي لا سمح الله لخلاف أيا كانت صورته و طبيعته، و آليت على نفسي حين اتخذت قراري بالتدوين أن تكون مدونتي صورة حقيقية لما يدور في خاطري و قلبي دون رياء و عصبية أيا كانت صورتها، لا لقومية و لا لمذهب و لا لعرقية و لا لأي شعور أيا كان، و ذالك لإيماني التام بأن الكلام الطيب و الخلق الحسن ومحاسبة الذات هم الطريق الامثل للوصول إلى حقيقة الامور و جني ثمار العمل، يقول الله سبحانه و تعالى في محكم كتابه
بسم الله الرحمن الرحيم

"ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة و جادلهم بالتى هي أحسن"
"إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم"
و إن أساس تعاملي مع الجميع مبني على روح الود و الصدق و الشرف و الامانة و غير ذالك مما أتخذته منهاجا لسلوكي اليومي مع كل البشر، فالباطل عندي مرفوض و إن ورد من والدي أو أخي، و الحق عندي محبذ و مقبول حتى و إن ورد من أوضع الناس جاها و مالا و منصبا، و التجريح ليس منهاجي و لا المزايدة على الغير حق لي، فالأعمال منوطة بالنيات و النيات إختصاص حفظه الله لنفسه و حق تفرد به، فإن استنكر البعض غياب محاباتي لأفكاره وملأ الدنيا هرجا و مرجا لذالك و خرج قصفا بالألفاض يلقيها معمما هنا و هناك فليعلم بأن ذالك لا يفوق في مقاييسي عفطة العنز، و لا أنتظر الثواب و العقاب منه بل لا يملك ذالك سوى من برأني و خلقني وحده جل شأنه و علا مكانه، الموقف الشعبي واضح وضوح الشمس في أعظم تجلي لها، و أرى في مواقف أهل الحكمة كل الحكمة، وللحساب أهله و هم له أهل

لقد نال موضوع الساحة ابتداءا بموت مغنية وانتهاءا بتصاريح السيد عدنان عبد الصمد بخصوص التشكيك بضلوع مغنية بعملية إختطاف الجابرية و استشهاد الإخوة خالد اسماعيل أيوب وعبدالله الخالدي رحمة الله عليهما اللذان أسأل الله أن يسكنهما فسيح جنانه ما ناله، شابان في مكتمل العمر لا ذنب لهما سوى التواجد على تلك الرحلة المشؤومة، و لا أريد أن أكرر ما يرد في الصحف و المدونات من كلام عن هذين الأمرين، و لكن الذي ترك في عظيم الأثر هما شيئيين، أولهما ما تبعه من مجلس التأبين و تصريح للسيد عدنان عبد الصمد الذين كانا قمة في الخطأ و فاقدين للأسباب لدي حسب رأيي الشخصي، و ما صاحب ذالك من تأييد و استهجان أيضا بصور كانت أقرب إلى إعصار عارم

أما الأمر الآخر الذي ترك عظيم الأثر فهو النفس الطائفي لدى شريحة كبيرة من المدونين، و يكفيك أن تمر على المدونات و تقرأ التعليقات لتعرف نفس أصحابها و الله، و الله عيب عليكم، الناس تكالبت عليكم و الأمم و أنتم ما زلتم في غفلتكم نائمين، و لماذا التعميم و استخدام (هم) و الساكتون و و و غير ذالك، و يأتي البعض و يبرر قضية مغنية، لماذا فأنا لا أدري، إن كان هناك نقد فوجهوه بالأسماء لا الصفات و الإنتماءات، و التشكيك بالوطنية ليس حق لأحد إطلاقا، الولاء ليس درعا يهدى أو ثوبا يرتدى، الولاء سلوك و شعور و طريقة إبدائه مختصة بالشخص المعني، فإن وضع الجميع في موقف و ضرف موحد و كان من المفترض أن يسلكوا السلوك ذاته هنا نقول أن س من الناس لم يعطي بنفس الروح، و لسنا أهلا للتقييم أيضا، لكل إنسان ظروفه الخاصة، إذا دعونا نقول أن من هرب من المعسكرات يوم 2/8 بملابسه الداخلية ليس بذي ولاء، و من أمضى فترة الغزو خارج الكويت ليس بذي ولاء أيضا، أيعقل هذا؟؟؟ و الله الإنسان الذي ينعت الأمثلة سالفة الذكر بأنها فاقدة للوطنية هو من فقد وطنيته و ولاءه، لا يزايد أحدا منكم على الآخر في وطنيته و ولاءه، و إن لم تحمل مدونة س ما كان يستهوي هواك أو هواكي من معالجة لقضية ما فليس من حقك/حقكي أن تتهم/تتهمين أصحابها بالإنسلاخ من الوطنية، لكل إنسان ظروفه الخاصة، و فرض الرأي حجر و هو مرفوض، الناس ولدتهم أمهاتهم أحرارا دون أن يستعبدهم أحد سوى الله جل شأنه و علا مكانه، و كونكم كويتيين هذا و الله ما يعفيكم و لا يصك حلجي عنكم، شنو نازلين بزبيل احنا و الا غير عن خلق الله، شوفوا الهنود اللي ترس ديرتكم و اللي لو يطلعون نصنا يموتون يوع، ما عندهم سوالفكم و هم مليون لغة و دين و عرقية

إلى متى و أنتم ترددون سنه شيعه بدو حضر أصيل بيسري عيمي عربي، الدنيا تسير بالركب و أنتم مكانك سر، و المضحك المبكي أن واحدكم ينفي الطائفية في سلوكه و لكن يفتضح بسرعة البرق في حروفه، إحنا و هم و ربعنا و ربعهم، حسافه و الله، كنت أبيكم عون صرتوا علي فرعون، حسافه و الله عليكم كلكم، ما خلص شهر فبراير شهر الإستقلال و التحرير و احنا من مناطق داخلية و خارجية لي الطائفية النتنة
و من هنا أعلن بأنني إبتداءا من اليوم و إلى أن أتوسد قبري أو أغلق مدونتي بأني لن أخوض في أي موضوع فيه نفس طائفي أطلاقا، و أي إنسان يحمل في قلبه أي ذره من الحقد أو التفرقة تجاه أي شريحة من المجتمع الكويتي سواءا سنه شيعه بدو حظر أصايل بياسر تجار فقاره أسود أبيض عيمي اعربي اسلامي لبرالي مسيحي بونياني تراه غير مرغوب فيه في حظرتي إطلاقا، حظرتي خيرها حق أهل الخير و أاهل الشر مالهم عندي مكان، اللي يبيني أخو أعطيه ماي عيني و الدنيا راح تثبت له/لها و اللي يبيني عدو فأقول له العداوه مو طبعي و من ألحين أقول لك إرقد و آمن إنت الغالب، اللي أذوني و لوعوني ما عاديتهم، تبوني أعادي أحد فيكم ؟؟؟، حشى و الله ما عاديتكم، آنه أخاف الله و الله يعرف اللي بقلبي مو بس اللي مكتوب بمدونتي، الله الله ببعض يا اخواني و خواتي، تكفون و تراهي كبيرة عند الأياويد اللي مثلكم

و أختم بزهيرية يمكن تلين القلوب شوي

للكدر ألوان من حزن ، و من فرح هم
و الضيم ياذي و الفرح لي صار من وهم
و خلانك لي عافوك صاح قلبك و ينهم
خيم سواد الليل و ما باليد سراي
و محد من الخلق حولي، و لا أدري وين مسراي
ما قصدت المال منهم، بس نصيحة بس راي
كل لاهي بعمره، و أنا أشيل هم(ن) على هم

Thursday, February 14, 2008

كان ياما كان

أعجبت بالمقال القصصي لأخي المدون صلاح و قررت أن يحمل موضوعي هذا الأسلوب نفسه مع التغيير بالطبع حفظا و احتراما لحقوق الأخ صلاح الفكرية و الإبداعية
موضوع اليوم قصصي مستمدة أحداثه من الخيال، و في طياتها صور من الحقيقة، فيه من الدعابة ما خف كجناح ذبابة، فيه من الدروس ما قد شابت منه الرؤوس،الصياغة القصصية اليوم جرت على ما جرت عليه صياغة قصص ألف ليلة و ليلة و لكن مع الفارق الأدبي و الصوري و البياني و غير ذالك من الفروق، و هو مزيج ما بين اللغة العربية الفصحى و اللهجة الكويتية
الله يسلمكم، في ليلة من الليالي، شهريار عاشق الغواني الحسان ياع و أمر أن يقدم له عشاء يبط فيه كبد بو محمد، و عقب ما لف له قنجة عيش مشخول مزعفر و مهيل و ريحته خنييينة ويا مرقة شيم خاثره، حاشته حوبة المسكين بو محمد، و ما قدر ينام من كثر ما بلع يا مال البط، صرخ مناديا المسكينة شهرزاد و أيقضها من نوم عميق من حلاوته نسيت حتى العشيق، و أمرها أن تقص له قصة لعله يخلد للنوم على إثرها، و لكن المسكينة شهرزاد كانت متعبة و مرهقة فطلبت منه أن يعفيها من ذالك و لكنه رفض، فوافقت على طلبته و قالت
كان يا ما كان في قديم الزمان و سالف العصر و الأوان بلاد تدعى الكويت، عاش أهل تلك البلاد حياة حمل ماضيها أروع صور الجمال و طيب الخصال، و لكن مستقبلها مبهم جدا، حيث الوفاء ضاع و القلوب نهشتها الضباع، فالنفوس كلها هيجان و التياع و العقول خيم عليها الجهل و الفساد، واالطمع استشرى بين الكثيرين و أصبح الكذب بينهم لغة ، فتعذر البناء و انحدر العطاء و صار أهل الحماقة هم الأغلب، و بات العقلاء و أهل العطاء الشرفاء و ذوي القلوب المضيئة و العقول النيرة و النفوس الطاهرة قلة قليلة، لم يفارق الأمل مهجهم و لم ينضب في يوم عطاؤهم، فبقاء الوطن من بقائهم و علياؤه من عليائهم و ارتقاؤه من ارتقائهم
خرج أحد هؤلاء الشرفاء في نزهة مع أسرته إلى غابة من غاباتها، اهني نقز شهريار و قال: عندهم غابة؟؟، ردت عليه شهرزاد و قالت: إنت اشرب قلاص اللبن هذا و صك حلجك و إسكت و استمرت قائلة: و أثناء ما كان يقود ذالك المسكين سيارته و إذا بحمار شهري عود ينهق عليهم و لسوء الحظ كان الإبن قد ترك النافذة مفتوحة، و من كثرة رعبه و خرعته من النهقه طار و طاح بره و قام يركض من الخرعة، الياهل المسكين شاف روحة وحيد و خاف يصير فيه شي و قام يبكي


شافوه شوية شواذي و كسر خاطرهم و راحوا له، و عقب ما ارتاح لهم بسط الحبيب وياهم و قام ياكل من هالميوه الطيبة و يكسر من هالحب، اهني شهريار تليقف و قال: أكو عندهم ميوه؟؟، ردت عله شهرزاد و قالت: ايه عندهم و إن ما سكت بلسبك بالعقال، جليل الحيا، و استمرت قائلة: قام واحد من الشواذي و سأل الياهل و قال له: سولف لنا عن الكويت، قام الياهل و قال: الكويت حبيبتي، الكويت روحي، الكويت عشقي، الكويت دمعتي، الكويت بسمتي، الكويت همستي، الكويت أمي، الكويت أبوي،الكويت سراي ليلي، مهجتي و عيني، هالكثر تحبها؟، قال إيه، قالو له: اشعندكم فيها؟، قال: كل خير، عندنا المركز العلمي و أكوا بارك و الشاليهات وعندنا مجلس الأمة، قالوا: يا حظكم، عندكم مجلس، و منو أعضاءه؟، قام المسكين و قال إيه و كلهم إصلاحيين و يبون مصلحة البلد كلهم كلهم، سألوه منو أهم؟ قام المسكين يعدد بعض الأسامي و ما وعا ألا كل حيوانات الغابة اللي كانو حوله تغير حالهم و الكل قام يضحك و يتطنز







قام المسكين و ساسر واحد من الشواذي و قال له: ترى كلهم شرفاء و يبون الصالح العام و يخافون على البلد و أموال الشعب و أملاك الدولة و هاااااا ترى ما يبون الإختلاط و لا يبون الدواوين تنشال لأنهم يبون الناس تتواصل و يصيرون الرياييل رياييل، لأن الدواوين تعلم الناس و اتخليهم يتكلمون و يناقشون أمور الدولة بينهم، و أقول ترى هذا سر و لا تعلم و لا تقووووول حق أحد، قال له الشاذي: تم، قال الياهل: و هذا كله راح اخلي الكويت مثل ماليزيا و سنغفوره و يمكن اليابان


و ما سوت على الياهل المسكين، اللي حتى الخرفان بالمزارع اسمعت الضحك على كلامه



زعل المسكين و قال: أبي أروح بيتناـ قام النسر و قال له: يبه شوف مشكلتكم كلها من الكذب و النفاق و الدجل في مجلسكم و مجتمعكم، و العيب مو فيه ترى العيب فيكم انتو، انتو اللي وصلتو هالقيف الودرة و خليتوهم يتحكمون بكل شي بحياتكم، اركب على ظهري خل أوديك أكيد امميمتك تحاتيك ، و طار فيه النسر و وداه بيتهم سالم غانم، هنا صاح الديك و معه شهريار قائلا: أيعقل هذا؟، فأجابته شهرزاد بسخرية قائلة: ألم تقرأ القبس في عددها الصادر في يوم الجمعة 15 فبراير2008 ؟،و كيف لي أن أن أقرأها و هي من أحداث المستقبل يا عزيزتي، الظاهر إنك انثولت من اللبن، مو قللنا في قديم الزمان و سالف العصر و الاوان يا يبه، إقرأها و ستعرف لماذا لا يريدون إزالة الدواوين و إن كانت هذه أعمالهم في صغائر الأمور فما بالك في كبائرها، فقال شهريار: أعان الله الكويت عليهم، و بعدين تثاوبت شهرزاد

و خلصت و ملصت و يات الدياية و عنفصت


Friday, February 8, 2008

من فمك أدينك

أجريت جولتي الإعتيادية على ما جادت به أقلام كتابنا المخضرمون أصحاب الأعمدة في صحفنا اليومية الذين منهم من يتحفك حقيقة بطرح راق و مضمون موزون و ثري و إن خالفته الرأي و التوجه، و منهم أيضا من تحاول عصر كل قدراتك الذهنية و لكنك للأسف لا تصل إلى أي نتيجة بسبب ضحالة الطرح، حيث لا تسمع إلا طا طا طا إممممم ججو ججو إممممم جوتي (أجلكم الله)، تلك الجملة الثرية ببلاغتها التي أدلى بها الأديب الجهبذ الأستاذ بو الفصاحة في درب الزلق
الفرق بين أبي الفصاحة و هؤلاء الكتاب هو أن المسكين بفقد فصاحته عند ارتدائه لحذاء (أجلكم الله) "طبجه و حده"، و لكن هؤلاء الكتاب و أصحاب التصاريح الخرقاء تصدر مهاتراتهم دون وجود ذالك المؤثر و لكن تحت تأثير جمل من المؤثرات منها داخلي ذاتي ذهني فكري منطقي عقلي توجهي حنطفيسي و ليس ج ج ج إمممممم ججو ججو ججو إمممممم جوتي، و قد اختزلت تصريحا و مقال وجدت فيهما مثالان يحققان المثل الشهير لدى الوسطان الأدبي و العلمي القائل
اللي ما يعرف تدابيره حنطته تاكل شعيره
العضو الفصيح صاحب الموقف الصريح و الرأي الصائب و البصر الثاقب الأستاذ الموقر من يعشق العيش المزعفر الباش مهندز ماجد موسى أدلى بتصريح لجريدة الوهن في عددها الصادر بتاريخ 9/8/2008 حين وصف قرار مجلس الوزراء الموقر لإزالة الدواوين المخالفة و هنا أضع مليون خط تحت كلمة مخالفة! في السكن الخاص بانه قرار ضد المرجلة
ليش يا الحبيب؟؟؟ هل القرار ألزم الرجل على تمصمص الديرم و لبس النفنوف و ارتداء الشحاطه مع مضغ العلج البصري و صرقعته و الإكثار من استخدام تعبيرات مثل وييييه وقميظه؟؟؟؟
المرجلة حبيبي مو دوانية، المرجلة خلق يتحلى به المرء حين يصدق في أظهار صفات يؤثرها أهل الحق دون غيرهم و لا علاقة لها بالدواوين، و شكو المرجلة بالدواوين، فشلتنا و الله جدام النصف الآخر من المجتمع و قصيت و يوهنا يوم حطيت الدواوين أساسا للمرجلة، يعني يوم ما الواحد يصير ما له خلق يروح الدوانية يصير مو ريال؟؟؟ و إذا واحد سكر دوانيته يلغي رجولته و رجولة من إييه؟؟ استح على ويهك و عيب يا يبه و الله عيب
أما أديبنا العلم صاحب الذهب لا القلم، ذو البيان و فصاحة اللسان،أمير المقال الأستاذ مرزوق الهيت، الذي أتحفني حقيقة ببلاغته و دقته و جوقته في مقالته المعنونة "الراشد و قلاص الماي" حيث بدأ أستاذي الفاضل بالحديث النبوي الشريف الآتي ذكره
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «القضاة ثلاثة اثنان في النار وواحد في الجنة، قاض عرف الحق ولم يقض به فهو في النار وقاض قضى بين الناس من غير علم فهو في النار، وقاض عرف الحق فقضى به فهو في الجنة» ، أقول
أبي القاضي اللي نسى يؤرخ الحكم اللي خبري خبرك أي واحد فيهم يصير؟؟؟؟؟؟؟؟، و الا هذا نازل بزبيل و ما يدخل ضمن الوصف الأول
أقول
احترم من فضله الله على جل خلقه بأن تتحرى الصدق في طرحك و تقاضي نفسك أولا و تحاسبها يا أستاذذذذذذذذذ
و يستمر قلم الذهب في الأسترسال في ترهاته التي تفوح نفاقا و من قوة تحكم الفكر النفاقي بها أصبحت كالأفعى التي أخدت بالإلتواء على نفسها إلى أن عضت ذيلها، يقول الأستاذ الفاضل " القاضي عندما بقضي في المسألة فإن قضاءه يعتبر نافذا و ملزما بل أن سلطاته أعظم من سلطة السلطان و المفتي و الفرق بين القاضي و المفتي أن قضاءه يعتبر ملزما أما المفتي فإنه يفتيك في المسألة من غير إلزام" أقول
أولا، هذا و ين؟؟؟ في جزر الأباطور والا في جمهوريات شرم برم؟؟؟
ثانيا، إذا كانت الفتوى غير ملزمة و حكم القاضي ملزم، عيل ليش كل شوي اتطربون و تصارخون مطالبين العلماء الأجلاء بالإفتاء و تستشهدون بفتواهم؟؟؟ روحوا المحكمة و قصوا الحق ، و هل تمتلك الشجاعة في قبول حكم القاضي إذا قضى بعدم دستورية قانون انتوا تبونه؟؟؟؟؟؟ اقص ايدي
أي علم و أي فهم تدعونه
قتلتم الحق و وأدتموه عن عمد يا من يدعى العرفان و ليس له عقل
تستشهدون بالعلماء و هم منكم براء حتى بكى على حاله من جهلكم الجهل
الأبيات المتواضعة لأخيكم
و لا يكتفي بذالك بل يعرض الحلول أيضا حين يقول للعضو علي الراشد بأسلوب الناصح "يالراشد ان كنت تبحث عن الشهرة فليس هذا مجالها والحل بسيط ادفع ربع مليون دينار وأجر لك محطة فضائية وأخرج على المشاهدين في كل يوم وليلة!! يالراشد ان كنت تبحث عن الشهرة فليس هذا مجالها والحل بسيط ادفع ربع مليون دينار وأجر لك محطة فضائية وأخرج على المشاهدين في كل يوم وليلة!! " وهنا تطغى ملامح الصدق عنج الرجل حقيقة، فهو لم يأتي بهذا الكلام عبثا و لكن عن دراية و أنا هنا أسأله
أهذا ما فعله صاحبنا ما غيره يوم بطل القناة ما غيرها؟؟؟؟ و يوم راح المحكمة ليش راح؟؟؟؟
أكيد الخال و بو صالح مشتكين عليه؟
و قبيل ختمه للقطعة الأدبية يقول "السواد الاعظم من أهل الكويت وممثليهم في مجلس الامة محافظون ووقافون امام حكم الشرع " و أقول
محافظون على ماذا؟؟؟ ثوابت الأمة التي تتغننون بها بين الفينة و الأخرى؟؟؟ و أي أمة؟؟؟ والا محافظون على العهد الذي قطعوه على أنفسهم بأن يهلكوا البلد؟؟؟
و بما أنه وصفهم بالسواد فأنا أسأل الله العلي القدير أن ينير ذالك السواد بقلوب صادقة معه جل شأنه و علا مكانه و عقول نيره مستنكرة للحماقة و الجهل

Wednesday, January 30, 2008

الشعر الزهيري

كم أعشق الأدب و الشعر و كم أهواه و من فنونه التي فتنتي بجمالها هو ما يعرف بالشعر أو الموال الزهيري الذي أطرح بين أشعة مقلكم الغالية بعض النقاط المتعلقة به
الموال الزهيري فن شعري شعبي ذائع الصيت فى الكويت ودول الخليج العربي واجمعت الخاصة والعامة على تذوقه رواية وابداعا . ويؤدي الزهيري وظائف حيوية فى المجتمع الشعبي العربي منها وظيفة عملية اثناء العمل على ظهر السفينة حين كان النهام او المنشد البحري يؤدي الزهيري أدءا محددا بألحان بحرية معروفة كالياهي والغريري والراكد والمحرقي تشاركه الردادة او البحارة اثناء قيامهم بأعمال التجديف ويطلق على هذه النغمة لحن اليا مال .والوظيفة الاخرى ترفيهية حيث كان الزهيري يؤدى اثناء راحة البحارة على ألحان شعبية كالمخالف والحدادي والفجري والعدساني وبمصاحبة آلات الايقاع المعروفة كالطبل والطار واليحلة وهى عبارة عن وعاء فخاري معروف بايقاعه الغليظ .ولكن الزهيري فى الحالتين عمليا وترفيهيا ظل تعبيرا فنيا صادقا من ضروب المعاناة وشكوى الحال وقسوة العيش وصعوبة الحياة وغربة النوى وغدر الزمان وجحود الخلان .والموال الزهيري يدعو الى الاعتزاز بالنفس وتأكيد الذات ويحث على الصبر ويبث الأمل ويتغنى بالحب ويحلم بالخلاص وتحقيق العدل الى غير ذلك من القيم والمعاني الانسانية والاحاسيس المرهفة والعواطف النبيلة السامية التى يعيها جيدا الكويتيون والخليجيون الذين عملوا فى السفر والغوص قديما، و من أعلام من قال الشعر الزهيري في الكويت هم الأستاذ عبدالله الفرج و فهد بورسلي و الأستاذ حسين بورقبه و الاستاذ عيسى القطامي و الأستاذ حمود الناصر البدر و من الماضي غير البعيد الأستاذ عبدالرحمن الضويحي رحمة الله عليهم جميعا
وقد وجدت لهذا الضرب الرائع من الشعر الشعبي ذكرا في المغرب العربي وفي مصر وفي بلاد الشام والرافدين، لكن الازدهار الاكبر والاجمل وجدته في العراق وفي الخليج و هذا الضرب من الشعر فيه شكل الموشح وفيه تناغم بديع في ترادف السجع
يسمى في بلاد الشام الغربية " الشرقاوي
ويسمى في بلاد الشام الوسطى " السبعاوي
كما يسمى قي جنوب العراق والخليج " الزهيري
ولم يقتصر هذا الضرب من الشعر على سبعة اشطر
وانما كتب بخمسة اشطر , و ستة وثمانية ونرمز لذلك كما يلي
ج ج ج ت = 4 الأبوذية و هنا تكسر القافية بعد البيت الثالث
ج-ج-ج-ت-ج = 5 حيث يعود الكاتب الى القافية الأولى
ج-ج-ج-ت-ت-ج= 6 حيث يعود الكاتب الى القافية الأولى
ج-ج-ج-ت-ت-ت-ج= 7 حيث يعود الكاتب الى القافية الأولى
ج-ج-ج-ت-ت-ت-ج-ت=8 حيث يعود الكاتب الى القافية الثانية اعني من الابيات الرابع والخامس والسادس
ثم وجدت نوعا بديعا تختبر فيه قوة الموهبة والنفس الطويل للشاعربهذا النوع من التوشيح وبما يسمى بال ( زنجير او الزنجيل ) حيث تتبدل القافية كل ثلاثة ابيات وقد تتبدل القافية اكثر من عشر مرات لكن الخاتمة او القفلة في البيت الاخير المنفد يجب ان يعود لقافية أول بيت في القطعة المكتوبة من هذا الضرب الشعري
أذيل مقالتي ببعض الأسطر المتواضعة التي تولدت في خاطري المتواضع من هذا الضرب و أرجوا أن أجد منكم نقدا لها فأنا أحب أن أستمع
للنقد الذي أجده دائما حافز لتطوير إحدى هواياتي
بحشاي حبج ربا من ضغرتي و سما
و عشقت حتى تراب نعلج و أرض شالتج و سما
يا من رضاها و طيبها علي أوسمه
لأنج وهج روحي يا ربيع دنيتي و الأنهار
يمه، العين تهل من دمعها أنهار
و من ثقل غربتي قلبي ذاب و انهار
و الدهر زرعني بصحرا و هو ناسي
نسى إنج دنياي و خلاني و ناسي
ما توب من عشقج، ولاني لذكراج ناسي
واشلون ينسى الحلا من ذاق طعم العسل
و عشقت حروف إسمج اللي تقطر عسل
من جفونخ يمه تراه، مو من الورد يستوي العسل
أخاف يمر العمر و لالي بعد رده
الوطن كل ما عطيته قلبي علي رده
و آنا الذي مالي عن حبه ترى رده (بكسر الراء
بس ذيب الظلم بنيابه عظني
نهش لحمي ولا واحد وعظني
تقطر دمومي و اصرخ يا خلق عظني
و أنا اللي كنت الباب و قليبي العتبه
عليه تدوس الناس و لالي على واحد عتبه
واشلون يعتب جسد على روح وعت به
صابر على الشفى و انا اللي شفت بعيشتي أمرار
مو مره خانتني البشر، يا يمه تراهي أمرار
كل ما مسحت دمعتي العين هلت من دمعها امرار
شاب الراس يا يمه ولا من حنه و وسمه
و سلامتكم
و قصة هذه القصيدة من الشعر الزهيري ستأتي في المستقبل إن شاء الله

Thursday, January 24, 2008

العش الدافئ


الوطن هو مكان إقامة الإ نسان و مقره و إليه أنتماؤه ، و هو محل بناء الاماني الذي تتسابق الآمال بين جدرانه، هو ذكريات و تاريخ و أحاسيس و مشاعر، هو مزيج من عبق الماضي و نور المستقبل الذان انصهرا في محيطه، هو الحنين و رواسب السنين و مرآة الكيان و بيان اللسان و عقد الزينة و الدرع الحصينة، هو الأمان من نائبات الدهر و فتك القهر، هو البداية إذ لا نهاية و هو الفكر و هو الصبر، هو الهوية و هو اللغة، و هو القبلة و الإبتسامة و الدمعة و العرقة، هو الظل و الدفء و الحنان و العشق و هو الهواء و الماء، هو الشيخ و الطفل و الرجل و المرأة و هو العدل و المساواة والصدق و الرفق، هو السماحة و التحابب ، هو الأيادي النقية و الشفاه الندية،هو أنا و أنت يا أخي و أنت يا أختي
تتردد و للأسف بين الكثير من الإخوة و الأخوات عبارة لطلاما آثرت أن لا تمر على مسامعي لأنها حقا تقطع نياط قلبي و تثير الحزن و الغضب في نفسي ليس لأن مسامعي لا تهضمها أو لأني لا أعيرها أي اهتمام لا سمح الله، و لكن حزنا على عزائم أراها تذبل كأغصان غضة و ورود مثفتحة قد نال منها صقيع الحياة فبدأت بالذبول، هذه العبارة هي " الديرة اختربت و الديرة خربانه" التي أجدها جوابا لسؤال أوجهه دائما عند السؤال عن الأحوال العامة كوني بعيدا بجسدي و ليس قلبي عن بلدي و أحبتي
الدولة هي عبارة عن مثلث مدني يتكون من أرض و شعب و سلطة، و من خلال ذالك نجد أن السلطة و الشعب هما اللذان يرسمان الصورة أو يشكلان الكيان الحقيقي للدولة، و تعتبر طبيعة الإثنين و طابع الرابطة و العلاقة بينهما العاملان المؤثران على عملية بناء الدولة، فإن فسد الإثنان أصبحت الدولة عدم، و لكن ما الحال إن فسد أحدهما و صلح الآخر؟؟، هنا نجد أن للأمر صورتان، الأولى هي فساد السلطة و الثاني هو فساد الشعب، و في الحالتين الملوم هو الشعب (كما تكونوا يولى عليكم) فالسلطة لا تتجرأ على الشعوب إلا إن استشعرت فيهم ضعفا أو فرقة أو جهلا أو دناءة، في الكويت الملوم هو الشعب في وجهة نظري المتواضعة، نفوس البشر أصبحت منغلقة، و يد التطاول أصبحت ممدودة بعد بتر يد الألفة و الأمانة، فالإيثار و التسامح و الرأفة و الرحمة و الشرف و العفة و الصدق و الوفاء و التواضع و الغيرة و الثقة كلهم استبدلو بحب الذات و الجشع و الظلم و القهر و الجبروت و استباحة محارم الناس و أموالهم و حقوقهم و تمجيد الأسماء و الرموز و النفاق، و أكاد أجزم بأنه لا تخلو دائرة و لا جهة و لا قسم من شخص أو عدة لا يخلصون في أعمالهم و يسلكون من الوصولية و التسلق و سحق الغير و الفوضى كأساليب للأداء، و الجدير بالذكر أن كل هذا صحب نموا قياسيا للنعرات الإنتمائية و الطائفية و القبلية و الطبقية و غيرهم و من ينكر ذالك فليسمح لي و يتقبل أسفي بأن أقول له/لها " يا زيـن مـا شـوف أنـا بقلوبكـم حنـا " (بفتح الحاء و النون)، و كمحصلة طبيعية لكل هذا قسم المجتمع إلى جزئيات هي أساسا في ما بينها غير منسجمة، لماذا؟؟، لأنها مبنية أساس على المصلحة، فإن تواجدت المصالح توافقوا و انسجموا و إن انعدمت تناحروا و سحق كل منهم الآخر، و مات الولاء و انعدم العطاء و أصبح البشر يقيمون بعضهم البعض من خلال موازين غير وطنية و أسس شخصية بحته، فكبرت الفروق و تناطحت الأفكار وكبر الفتق و طغى مبدآ التشتت والتقوقع و بات المجتمع بلا هوية و لا رابطة، و أكبر دليل على ذالك هو مجلس (الأمة) الذي يرهق الأمة و هو انعكاس حقيقي للمجتمع و الناطق بلسان حاله، من الذي أتى بهذه الشرذمة إليه، ألسنا نحن؟، و مما يخنق حقيقتا أنه من المفروض أن هؤلاء هم من يشرعون على الأمة قوانينها و يذودون عن مصالحها، و لكن على العكس " ربـع الفراغـات عنـد النايبـه عدهـم" إذا هل العيب في البلد أم فينا، هل الديرة خربانه والا احنا اللي مجيمين؟؟
الإصلاح ليس أمر يخلق بين عشية و ضحاها، و لكنه يرزع و أول غراسه في القلب و النفس، إذا ما المرء منا لم يصلح نفسه فلن يجد ضالته أبدا، أنا أصلح نفسي أولا و أوئد كل أمر قد يشين نيتي و معاملتي لإخوتي، فإن لم أفعل ذالك فقدت ثقتي بهم و أصبح على الوطن السلام، متى ما نظر المرء منا إلى من سواه بنظرة أخوية (بحتة) لا تشوبها شائبة و لا تعكر صفوها نسمة الهواء سنجد الإصلاح ينمو غراسه و يثمر زرعة و يينع ثمره و سنجنيها نحن و ليهنأ بأكلها وطننا الحبيب و لا أحد سواه، علاجنا لأنفسنا هو وأد لداء مجتمعنا، متى ما ذابت الفروق و توحدت العروق نبدأ رحلة التطوير
فبعد هذا كله منو الخربان إحنا و الا الديرة ؟؟؟، إذا كان الجواب نحن فإن الوطن يحتضر و لنبدأ رحلة الإصلاح معا و لا ننسى " ايد وحده ما تصفق" و ماكو أحد يشربك مثلكم يا كويتيين على الأرض، فليراجع كل منا يومياته و يحاسب نفسه على أخطائه، مع نفسه و الآخرين ففي ذالك خير المنفعة
وأرجو المعذرة على الإطالة فلقد كان حديثي من القلب مباشرة و لم أستطع الوقوف

ملاحظة: كنت زاير مدونة الأخ (صلاح) و مدونة الأخ (كيو ايت_ انج) و قريت مقالتين لهم يشكون فيهم هموهم من الوضع المحبط في البلد فعورني قلبي صراحة و كتبت هالكلام و يشهد علي الله إنه يعز علي إني أشوف انسان مقهور ولا اوقف وياه ولو حتى بكلمة، و اشلون إذا كان هذا الإنسان اخوي، و أوعدكم يا أخواني صلاح و كيو ايت_انج ما أرضى بالغلط حتى لي بدر مني

و أسأل الله التوفيق و السداد للجميع