قال الإمام زين العابدين يوماً لأصحابه:"إخواني، أوصيكم بدار الآخرة، ولا أوصيكم بدار الدنيا؛ فإنكم عليها حريصون وبها متمسكون، أما بلغكم ما قال عيسى بن مريم للحواريين، قال لهم: الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها، وقال: أيكم يبني على موج البحر داراً، تلكم الدار الدنيا فلاتتخذوها قرارا"

Sunday, April 5, 2009

منها و إليها

في شهر سبتمبر سنة 1990 نقل إلى ديواننا أن جميع عمال المقبرة قد رحلوا و أن القائمين عليها يواجهون مشكلة وهي عدم توفر قبور للكثير من الجثامين، و في اليوم التالي ذهبت بصحبة الوالد أطال الله في عمره و رزقه و إياكم و أحبتكم رضاه و مغفرته و أحد الخوال و صديق لي، و كنت شابا أقترب من الدخول في العقد الثامن عشر من عمري، و عندما و صلنا إلى المقبرة قابلنا الحارس الذي أرشدنا إلى موقع الحفر الذي تم تبليله بالماء حتى تسهل عملية الحفر فقصد كل منا موقعا و بدأنا الحفر
في البداية، كان شعوري لا يختلف عن حفر حفرة كالتي اعتدت أن أحفرها أيام الربيع و لكن لهيب الشمس بدأ يلقي بلسعاته على الوجه، و كلما زاد العناء توقفت عن الحفر حتى أمسح العرق من على جبيني و لا شعوريا أتلفت حولي لأرى القبور وهي مبعثرة على الأرض، و أعود للحفر و تأخذ الحفرة تتعمق شيئا فشيئا حتى بات رأسي فقط ما يظهر من جسدي إن وقفت عن الحفر لأستريح، و كلما زاد العمق تزداد معه الرطوبة و يصعب النسم، منظر مخيف حقا أن تتلفت حولك لتجد نفسك في غرفة ضئيلة تحدها حيطان من الرمل، رطوبة زائدة جدا و يكاد الهواء أن يضيع طريقه في الولوج إلى الصدر
اكتمل الحفر بعد أن تم معاينة الحفرة من الرجل المختص حتى خرجت من الحفرة لأجد الآخرين قد أنهوا حفرهم أيضا و اتجه كل منا إلى حفر حفرة أخرى، كل هذا الحفر كان في وضح النهار و منتصف الظهر صيفا بحيث غاب أفراد القوات العراقية المتواجدين آنذاك لشدة الحرارة، الحفرة الثانية لم تختلف عن أختها في وصفها، إلا أنه حدث أمر فيها ملأني نشاط، بينما كنت أحفر و كانت الحفرة قد بات عمقها يحتاج إى مجهود للخروج منها سمعت صوتا نقيا ناعما، و إذا بها إحدى الاخوات المتشحة بعباءتها تمد يدها إلي من على السطح و فيها كأسا من المياه المعدنية و قد بدأت قطرات الندى التي عليه تهطل على وجهي المغبر قالة "تفضل أخوي"، فأخذت الكأس لأشرب و شكرتها و أكملت الحفر، و من ثم خرجت لأنادي الشخص المختص حتى يعاين الحفرة و رأيت الآخرين أيضا و قد أنهوا الحفر
غادرنا المقبرة نحن الأربعة و الهدوء التام قد ساد، التعب قد أنهكنا و قبل أن نتفرق كل إلى وجهته و منزله، اتفقنا على معاودة الذهاب في اليوم اللاحق و فعلنا، و قام كل منا بحفر قبرين أيضا، و لكن عندما أتينا في اليوم الثالث بلغنا بأن القوات العراقية المتواجدة منعت الحفر من قبل المواطنين و ستقبض على من يقوم بالحفر و أنهم سيوفرون عمالا فرجعنا، و بعد مضي أسبوعين أو ثلاثة ذهبت إلى المقبرة لحضور دفن أحد الموتى رحمة الله على موتى المسلمين جميعا حتى أرى بأن القبور الستة عشر التي حفرناها باتت مسكونة بجثامين ثلة من شهداء الكويت رحمة الله عليهم و وفياتها
مضت السنون و أنا الآن مشرف علىإكمال السنة السادسة و الثلاثين من عمري و لن أنسى جميع الصور الحسية التي رأيتها و اللحظات التي عشتهاا
ليت من يتشبثون بالدنيا و كراسيها و صولجاناتها و أموالها يجربون ذالك علهم يتعلمون أن نهاية المطاف هو تلك الحفرة المقفرة فيتقون الله في أمور و أحوال الناس
ليت من يقصد تدنيس أعراض بنات الناس أن يلقي بنظرة إلى تلك الحفرة التي ستحضن بدنه في النهاية
ليت من لوث دماء المجتمع بمخدراته أن يشم رائحة تلك الحفرة و ترابها
ليت من يظلم الضعفاء ينزل في هذه الحفرة حتى يوقن أنه الأضعف
ليت من يسعى إلى الكرسي الأخضر يجلس في تلك الحفرة لدقيقة حتى يخشى الله فينا
ليت و ليت و ليت و ليت

Saturday, April 4, 2009

البذاءة - بين القلب و اللسان و العقل

كنت بصحبة أحد الأصدقاء ذات مرة ذاهبين إلى إحدى الجمعيات التعاونية، و بينما كنا نحن الإثنان نهم بالدخول إلى مبنى السوق المركزي في حين كان على يميننا رجل في العقد الرابع من عمره و بصحبته ابنتاه اللتان لم يبلغا الثالنية عشر من العمر و إذا بأحد المراهقين المتجمعين بالقرب من باب المدخل بشكل غوغائي يطلق لفظا بذيئا قذرا على أحد رفاقه و بصوت عال جدا، لا شعوريا تحرك جزءان في بدني و في اتجاهان مختلفان، الأول كانت مقلتاي اللتان اتجهتا ناحية ذالك الرجل الذي بسرعة البرق ضم إليه ابتاه مغطيا أذن كل واحدة منهما بكفه و الأذن الأخرى ببدنه و الامتعاض بائن على وجهه ينظر ناحيتي و يهز رأسه، و أما الجزء الآخر من بدني فتمثل بقدماي اللتان قادتاني ناحية هؤلاء المستهترين و بكل ما حوته الدنيا من غضب بحيث كان صديقي يناديني و أنا لا أنتبه له حتى أمسك بذراعي، و قال: و ماذا تريد أن تفعل؟؟، فأجبت ألقنه درسا لن ينساه حتى يتذكره دوما إن خطرت تلك الكلمة على باله مرة أخرى و قرر التلفظ بها أمام عباد الله، فقال صديقي: و لم لم يفعل ذالك أبو البنتان و تريد أنت فعله؟؟ فأجبت: قد يكون السبب هو حماية بناته من أناس مستهترين و منحطين كهؤلاء أو حماية قدره أمامهن أو عدم إثارة الخوف و الرعب في نفوسهن، فرد صديقي: و أنت؟؟، فأجبت: و ماذا عني؟؟، فقال: و ما الذي سيحدث إن أرديت أحدهم الأرض و تسببت له بإصابه و ذهب إلى المخفر و اشتكى، فماذا سيكون موقفك؟؟؟، القانون لا يفهم معنى النخوة أو الحمية، و هنا بدأ العقل يسيطر و العضب تقل حدته و نظرت إلى صديقي و سألته: الكلمة التي قيلت كانت منحظة جدا و الأحداث التي أخذت تتركب في مخيلتي كانت على أساس ماذا لو سألت إحدى هاتان الوردتان أباها عن معنى هذه الكلمة كونها لا تفهم معناها و بكل براءة، فماذا سيكون موقف الأب؟؟، أنا وضعت نفسي مكانه، فبم سأجيب ابنتي إن كانت هي التي تسأل؟؟، فما كان تعليق صديقي إلا أن ذالك المراهق هو حيوان و ليس بشرا و لو كلمته حتى فسيقودك الأمر إلى ما لا تحمد عقباه، و هممنا بالدخول إلى السوق، و أتذكر أن ليلتها لم أنم و كانت صورة الأب و ابنتاه من ناحية و صورة ابنتي من ناحية أخرى ملازمتان لي طوال تلك الليلة، أنا أعلم أنه باستطاعتي أن أملأ فم ذالك المراهق دما بصفعة واحدة فقط، و لكنني أعلم الآن أيضا أن هذا الفعل كان سيترتب عليه ما لم بحمد عقباه و هو ليس برادع لأمثاله
السؤال هنا
هل البذاءة طبيعة قلبية أم صفة كلامية أم هي فكر؟
هل هي خصلة في الإنسان أم صفة مكتسبة؟

Thursday, April 2, 2009

حدث و سالفة

بوست اليوم بره الدردور كلش بس قصة لطيفة واقعية حدثت لي قبل ان أغادر البلد منذ عدة سنوات، كنت بصحبة الوالدة الله يحفظها و يعطيها الصحة و العافية و الوالد و ولادينكم و جميع المسلمين في أحد المستشفيات الخاصة في الكويت، و كنت بالقرب من موظفة المالية كي أدفع الحساب، و كانت أجنبية بحيث كانت محادثتي معها باللغة الانجليزية، و عندما توقفنا عن الكلام تفاجأت برجل أمريكي كان يقف خلفي يسألني عن لغتي و كيف تعلمت اللغة الإنجليزية و عن إتقان اللهجة الأمريكية بهذه الصورة، فشكرته على الإطراءة و لم أنتهي من جملتي حتى سمعت الكلمة السرية التي يعشقها قلبي فيهم، واااااااااااااااو، و عيونه تبققت و خمط ايدي، و سأل، أهذا عقيق الذي على خاتمك، فتبققت عيوني أكثر من عيونه و قلت، نعم هو العقيق، و لكن قل لي، هل لك علم بالأحجار الكريمة؟؟، فقال بلى، فتبسمت و عدت لكي أنهي بقية العملية مع المحاسبة، و عندها قال لي،: أنا فلان، فقلت: و أنا علان، و أكمل حديثه يسأل و أنا أجيب حتى بدأ يسألني عن عيالي و قبل أن أذهب طلب مني رقم هاتفي فأعطيته، و في اليوم التالي اتصل بي و دعاني إلى تناول فنجان من القهوة في احد الفنادق الكبيرة فقبلت، و عندا تقابلنا تكلمنا عن أمور كثيرة منها التخطيط للمستقبل و عندها أخذ يسألني عن أولادي و كيف أخطط لهم، فأجبته بأانني أوفر لمستقبلهم و لله الحمد و سألني عن الطريقة فأخبرته فلم تعجبه خطتي، فأخرج من جيب بدلته الفخمة كرتا و من حقيبته ملفا سميكا، و قال: انا مدير لشركة استثمار أمريكية فتحت فرعا جديدا هنا في الكويت، و أخذ يشرح لي كيف بامكان الشركة ان تكفل تعليم أولادي في أي جامعة أمريكية أختارها بمجرد بلوغ أعمار الواحد منهم الثامنة عشر على الرغم من أن أكبرهم سنا في ذالك الوقت كان يحتاج ل 15 سنة حتى يصبح بذالك العمر، هذا بالإضافة إلى بعض الضمانات المغرية جدا و انخفاض مبلغ القصد الشهري الذي سألتزم به بعد دفع مبلغ لا يفوق عشرة آلاف الدينار الكويتي
هنا آنا ضحكت، و بقلبي كنت أقول، هذا الظاهر لاقيني صيده الملعون يبي يطبعني، و أنا أسامح أي إنسان، لو يسفل فيني و يمسح فيني القاع، بس ما أسامح أثنين، واحد يغلط على واحد من والديني و ثاني يحسسني إنه مستخف بعقلي، فقمت أناقشه و أصك عليه، و كل ما حكرته بربعه زرق الملعون و طلع، آخر شي قلت له أنا لا اطمح إطلاقا ان اكون غنيا بمالي، و أنا صادق و الله، ما أحب الفلوس ، بس الحبيب مجلب و مو راضي يفج عني، يقول أنا حبيتك و احترم طريقة تفكيرك و لازم أخدمك، قلت له تدري اشلون، خلني أدرس الموضوع و أرد عليك باجر، قال ممتاز، و قعد يكرر: تذكر بس عشرة آلاف دينار، و انا بقلبي أقول، عشر آلاف مشعاب بكسرهم على ظهرك يا الملعون
و في اليوم التالي، بدأ الإتصال بي و أنا في طريقي إلى عملي و كانت الساعة لم تصل السابعة صباحا بعد، فقلت له دعني أصل إلى عملي و من ثم أتصل بك، و وصلت إلى العمل و لم أتصل و استمر هو بالإتصال طوال ذالك اليوم و أنا حاقره، و بعد عدة أيام غادرت الكويت، ألحين هل كان نصاب أم كان صادقا لا أدري، و لكن سؤال وحيد لم يجبني عليه جعلني لا آمن له و هو عن الضمان الذي ممكن أن أحصل عليه في حال إعلان الشركة الأم في الولايات المتحدة إفلاسها و إغلاق مكتب الكويت نتيجة لذالك، فهل سأمتلك الحق بمقاضات الشركة وفق القانون الكويتي أم الأمريكي؟، فسكت و علق التعليق الاعتيادي عندما يكون السؤال محرجا كما تعلمنا في مادة الكوميونيكيشن "يو نو وت، ذات إز أ قُد كوسشن" و قام يقحص جدامي
يمكن لي الحين يدق الحبيب، ما شفت نصاب غشيم مثل هذا، تذكرت القصة هذه عندما قرأت في إحدى الصحف عن إلقاء القبض على أعضاء شركة أمريكية للإتجار بالبشر في الكويت حسب وصف الجريدة
النصب يا مستر هيس و مستر تيس على قولة عبدالحسن عبر الرضا علم ربعنا وصلوا فيه الشمس و قلوا عليها بيض و خبزا و تريقوا و يوا، يعني مثل ما تقولون واتش آند ليرن ستارتنج فرم نيكست ويك
بييييييس

Wednesday, April 1, 2009

التدوين-مزيج غير متجانس من الحقيقة و ماذا؟

انقدت إلى عالم المدونات سنة 2005 عندما اشتعلت حركة "نبيها خمسة" بفرقعة تماما كغاز الهيدروجين، و كنت متابعا فقط آنذاك و لطالما استمتعت بما رأت عيني و قرأت من آراء و أفكلر و تغطيات لما فاموا به الشباب مشكورين، كان الأمر بالنسبة لي مفخرة أن أرى الجهر بالرأي بات شائعا و الترابط الفكري أصبح سمة تخاطب العقول بعضها البعض، تابعت الأحداث بكل شغف، كنت أشهد التغطيات و أقرأ التحليلات و كنت متشغفا لمعرفة سر هذه الحركة الشبابية، فقد بعثت في نفسي الثقة بالأجيال و فكرها، كيف استطاعت التأثير على الحركات و التيارات السياسية الإسلامي منها و غير الإسلامي، و على الرغم من معرفتي الدقيقة بالكثير من الشخصيات السياسية و طباعها، إلا إن الثقة التي تولدت في قلبي تجاه هذه الحركة جعلتني أتناسى كل ذالك، و كنت أحسب اللحظات لحظة بلحظة حتى أعود إلى الكويت لسببان هما، أن أشهد تأثير الفكر الشبابي على المستوى الشعبي من ناحية و مجريات الإنتخابات من ناحية أخرى، و الأمر الثاني هو إتمام دراسة الماستر
و عندما عدت من زيارتي للكويت ، عدت حاضنا الأمل بغد مشرق، وجوه ثلة من هؤلاء الشباب رسمت البسم على وجهي عندما شاهدتهم في برنامج الدكتور شفيق الغبرا و سمعت كلامهم و أطروحاتهم، كنت أتمنى ان تطوى الأيام و تدور عجلة الوقت كلمح البصر و إن مزقت بدورانها سني عمري حتى اعود و أعمل و أرى ثمار ذالك العمل
انجذبت شيئا فشيئا لعالم التدوين حتى قررت أن أدون، حرت قليلا بماذا أسميها، فقررت أن أطلق عليها لقبا بسيطا بصورته و لكنه أعمق من قاع بحر لجي لا يصل إليه إلا من غاص فيه و بنفس طويل، أبني من خلالها جسورا فكرية مع إخوتي و أخواتي أبناء المجتمع، اترجم من خلالها طبيعتي الإجتماعية، فأنا إنسانا ذو نشاط اجتماعي موفق بفضل من الله سبحانه و تعالى، أعاشر الجميع و لا يعني لي من الشخص الذي يمثل أمامي إلا طباعه و خلقه و قلبه و عقله، و بالتالي، من لا أجد انسجاما أو أرضية مشتركة بيني و بينه لا يرى مني سوى احتراما لا حد له و تقديرا مع تحفظ شديد اختراما لشخصه الكريم و كياني الخاص
و مع مرور الوقت، اكتشفت إن عالم التدوين أقذر بكثير من العالم الحقيقي، و ليسامحني هنا الإخوة و الأخوات جميعا، أنا هنا اتكلم عن العالم و ليس الأشخاص حتى لا يساء فهمي، الإنحطاط الأخلاقي بالكلام و التعبير و الفكر العراكي سواءا بحجة الأنتماء العرقي أو الطبقي أو الطائفي، عجيب، هل الاختفاء وراء الشاشات و الجلوس وراء لوحات المفاتيح يجعل من الإنسان وحشا كاسرا، أم هي الطبيعة التي يفرضها المجتمع الإنساني على الفكر الشاذ أن يتحلى بصفتا التخفي و التربص التان تريان الحياة في العالم الإلكتروني، أم أن ما يراه المتمحص في هذا العالم هو حقيقة هؤلاء البشر الداخلية التي ينعدم فيها الخجل أو الحياء أو حتى الرياء، لا أدري
أفكر أحيانا سائلا نفسي، لماذا أدون؟؟؟، أنا انسان أعيش وحيدا غريبا منعزلا عن مجتمعي، المكان الذي أقطنه يخلو تماما من الكويتيين، و لا أخفي عليكم أن هذا الأمر حملني مسؤولية و الله ثقيلة جدا، قد يصفني البعض هنا بالجنون، و لكنني لا أرى في ذالك جنونا، أنا أراعي تصرفاتي الإجتماعية و العلمية مع الأجانب و العرب و كأنني أمثل الكويت بأهلها، أظهر بأفضل الأحوال قدر الاستطاعة حتى لا يعيب أحدا على الكويت و أهلها، لدرجة أنه ذات مره قيل لأحد الإخوة العرب من صديق له بأنني لست بكويتيا ، فأخذت أقهقه عندما سمعت ذالك منه، و سألته عن السبب الذي قاد صاحبه لذالك الاستنتاج ، فهل هو مثلا على معرفة بالكويت أو اهلها مثلا، فقال لي لا ولكنه يقول أن الكويتيين متعودين على المياعة و الاعتماد على الغير، متعودين على الكسل و الكبر و "رفع الخشوم"، و لا أرى كل هذا في فلان، فقلت له، إن سألك مرة أخرى فقل له أن أجداد فلان أخرجوا أرزاقهم من فم أشرس الوحوش و هو البحر، عاشوا محاربين أشرس الأعداء و هو الفقر، إلى أن من الله عليهم بسعة الحال و بسطة في الرزق، هذا لم يتغير فيهم و زرعوه في أبنائهم و علموه لأحفادهم لأنه مستوحا من عقيدة و أيمان لازما الأرواح و الأبدان، فأنا أتحرك في حياتي على تعدد أبعادها ضمن محور واحد و هو أن الإنسان يصنع الحياة و لكن الحياة لاتصنع الإنسان، الغني هو من غني بأخلاقه و طباعة و الفقير هو الذي يفتقر لخلق يزينه و علم ينفعه و قلب يهذبه، و باتالي أرى الحياة في قلوب الناس و نفوسهم و لا أراها بصورهم، فهم ليسوا دمى، و إن كانت الأصالة طبعا مخالفا لما ذكرت فإني انسلخ منها و لي الفخر، هذا بالإضافة إلى أنني نموذج ناقص جدا، هناك من الكويتيين من يعيش بلسما يتشافى من سماء أخلاقه كل عليل و من طيبة قلبه و كرم طباعه يرتشف الضمآن الرحيق، لا عليك بكلامه أخي، صدقني، ليس كل الكويتيين كما يصف صاحبك
كل هذا السباب و التراشق و الأتهامات المتبادلة و القاء اللوم ما هو إلا ضعف و ضيق في الأفق الفكري، ينتابني ضيق عندما ازور إحدى المدونات و أرى التعليقات الساقطة و العجيب هنا انه على الرغم من أن الأغلبية متخفية وراء معرفات إلا أن التعليقات هذه تأتي تحت مسمى غير معرف، لا أخفيكم بأنني اشمئز كثيرا من أراض اعبرها في عالم التدوين، و اتساءل، لماذا هي قافرات، و لماذا يعتقد أصحابها بانها الجنان، و أعود و استخلص فكرة واحدة، هناك فراغ بين العالم الحقيقي و عالم التدوين، العالم الحقيقي أجمل بكثير من عالم التدوين، لأن الظروف الحياتية الطبيعية تفرض على الجبان أن يكون جبانا و الجاهل أن يكون جاهلا لأنه يخشى نظرة في اعين الناس يراقبها بعيناه، و لكن في عالم التدوين كل هذا غائب، إلا الضمير، و لا أظنه حيا عند هؤلاء
الآن، ما الذي استفدته من عالم التدوين، ثروتي الحقيقة و مفخرتي و هما قلوب الطيبين من الإخوة و الأخوات و احترامهم ، معارف استفدتها من عقولهم، تزودت من أفكارهم و من علومهم و آدابهم، مشاركات في الهموم قبل الأفراح ، و صداقات باتت مفخرة لي، و لو أن بعضها هجر عالم التدوين و فضل العالم الحقيقي أن يكون الرابطة و الصلة بنقائه و جماله و صفائه، و أن يكون حقلا لزرع سنبلات المودة و الاخوة، و لا ضير، من السهل أن يتأقلم الإنسان مع الوحدة، و لكنه من الصعب أن يعيش في عزلة، لا أرى الله مسلما عزلة أو وحشه
حبوا بعض، قربوا من بعض، فهموا بعض، درسوا بعض، صدقوني بتربحون
تكوا عنكم كلام الجرايد و ترهات أهل المصالح
دوروا على المشتركات بينكم مو الفروق
الاسبوع هذا أقفل السنة الحادية عشر من عمري متغرب، سبحانك يا رب، عمري ما توقعت إن المستقبل بيكون بهالصوره، سبحانك يا رب، ما يمر علي يوم إلا و احلم فيه أني رديت و هيعت ، الله كريم، كل شي يهون بعون الله، أهم شي إن الواحد ما يخسر تقته بأمر الله سبحانه و تعالى و يكون أخسر الخاسرين،
أنتم مثلا مقبلون على انتخابات برلمانية، مو عيب انكم تحلمون و لا غلط، بس عيب و غلط لما تكون احلامكم كوابيس غيركم، لما تكون أفراحكم أحزان غيركم
أخوكم الصغير

Tuesday, March 31, 2009

مجلس الزفر

كان يا ما كان في قديم الزمان و سلف العصر و الأوان، في الدفان ظنتي و الا الحيشان، اجتمعوا السمج كلهم و قرروا انتخاب مجلس يحفظ لهم حقوقهم يكون منتخبا من كل أنواع السمج ابتداءا من الزوري إلى اليرايير، و نتيجة لذالك وضع تاريخ للإنتخابات و اشترط أن تطلق جميع الحملات الانتخابية قبل الموعد المحدد بيوم واحد فقط حتى لا يكثر الكلك و يسرق مرشح أفكار آخر و الكل يأتي بندوة مميزة أو خطاب مميز، و قبل الإنتخابات بيوم قام قبقب و بصحبة صديقه شريب بالمرور على المقار الإنتخابية للتعرف على برامج المرشحين فوجدوا
صراخ و صيحة و دندره
عند منو؟؟، عند النيسره
تشيل و تشدخ و تقول
اقتصادكم أنا ميتره
و الكل يصفق و يصيح
متنا و الحال شحيح
و نويبي يشوح بالعقال
و يقول يا ناخبنا تعال
الحرامي أنا أقبره
و الكل يصفق و يصيح
متنا و الحال شحيح
و الأزرق يا زينه الشعم
محد(ن) غيره يفتهم
هو و مفتاحه الفسكره
و الكل يصفق و يصيح
متنا و الحال شحيح
و أكو بالول جذاعي
و لترشيحه ماكو داعي
براسه حسبه مكوره
و الكل يصفق و يصيح
متنا و الحال شحيح
و العندق ماخذ له مكان
و اشوي مطول اللسان
و لا احد(ن) عن هوا داره درا
و الكل يصفق و يصيح
متنا و الحال شحيح
المنقسي تلف الدنيا صنق
يحسب السمج طنق
قاعد و يجذب أشكره
و الكل يصفق و يصيح
متنا و الحال شحيح
و الدويلمي ميمع الصبور
وين ما تلف ويهك و تدور
و الحجي صفه و سطره
و الكل يصفق و يصيح
متنا و الحال شحيح
و أكو هامور متربع
و يمه شماهي يوزع
أنواط على اهل الميفره
و الكل يصرخ و يصيح
متنا و الحال شحيح
و حلوايوه و الزبيدي
تحالفهم تقليدي
لا يودي لا جدام و لا ورا
و الكل يصفق و يصيح
متنا والحال شحيح
و الشعري يبي راس الوزير
و يقول على ايدي يطير
من الحكومة أشلعه و ابتره
و الكل يصرخ و يصيح
متنا و الحال شحيح
و المزيون يحليله الشيم
يقول أنا ماكول الحشيم
و نسى شنهو ارفعه و طمره
و الكل يصرخ و يصيح
متنا و الحال شحيح
و المسكينة الحياسة
تظن تفهم بالسياسة
ما أحطها حارس مقبره
و الكل يصرخ و يصيح
متنا و الحال شحيح
و الا صوت من كل ركن
يقول حيوه السكن
مدعوم من منهو وزره
و الكل يصرخ و يصيح
متنا و الحال شحيح
و اللي يضحك البزيمي
مسكين حيل عليمي
ما يعرف البراية من المسطره
و الكل يصرخ و يصيح
متنا و الحال شحيح
أما اللحلاح و الحمام
و الطلاح خذ منهم كلام
حبلهم أردى من الشعره
و الكل يصرخ و يصيح
متنا و الحال شحيح
النقرور محترم هيبته
عارف إنها لعبته
يضبطها و للدستور قرا
و الكل يصرخ و يصيح
متنا و الحل شحيح
و أكو اللي ما تسمع كلامه
بس تشوف صوره و هندامه
المزلقان هذيله و الوحور
و كل يصرخ و يصيح
متنا و الحال شحيح
و اليراير حول كل هذا تحوس
ما تبي غيرها روس
حتى من وضح الدستور و يسره
و الكل يصرخ و يصيح
متنا و الحل شحيح
و في اليوم التالي، ذهب قبقب و صديقه شريب للإدلاء بأصواتهما، و عندما مسك كل منهما ورقة الإنتخاب قال جرس المنبه اللي يم راسي قووووووووم وراك دوام، و بالتالي ما دريت قبقب و شريب شسووا بالإنتخابات
:-)

Monday, March 30, 2009

مختارات من الماضي

صار لي اسبوع و أنا أطلعكم من اغلقه و أدخلكم بضيقة خلق، قلت اونسكم هالمره
هذي الكويت صل على النبي، هذي الكويت و فيها اللي نبي


عشقي الأزلي


يا حلاة برامج أول


ثبتوا آخر المقابلة



الرئيس الخشف قال في قطر انه إمام المسلمين، بما أنني مسلما و لله الحمد أقول له