قال الإمام زين العابدين يوماً لأصحابه:"إخواني، أوصيكم بدار الآخرة، ولا أوصيكم بدار الدنيا؛ فإنكم عليها حريصون وبها متمسكون، أما بلغكم ما قال عيسى بن مريم للحواريين، قال لهم: الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها، وقال: أيكم يبني على موج البحر داراً، تلكم الدار الدنيا فلاتتخذوها قرارا"

Sunday, March 29, 2009

من نحن؟

أغلبنا يملك القدرة على تعيين مواضع الخلل في أمور حياتية كثيرة، و إني لأجد ذالك راجعا إلى وضوح التغيرات الطارئة نتيجة ذالك الخلل، خاصة إذا كانت المساحة القطرية للأثر و المؤثر في حدود إدراك العقل البسيط، في الموضوع السابق تطرقت إلى نقاط توضح بعض مواضع الخلل التي لم تستهلك مني مجهودا ذهنية أو بدنيا لتعيينها، إنما وجدتها ماثلة أمامي فأشرت إليها بإصبعي، وردت جملة في تعليق الأخت (جستس ميكر) أشعلت مصباحا في عقلي و هي "نحن شعب نعشق ان ننسى" حيث ذهبت لسؤال نفسي هل نحن فعلا هكذا؟؟؟، فوجدت الإجابة تتجلى أمامي تجلي الدخان الأسود و لا أدعي هنا الإصابة و إنما مجرد التفكير بصوت مسموع، نحن لسنا بشعب ينسى لأننا لو كنا كذالك لنسينا أننا عبارة عن سيول بشرية تجمعت في بقعة من الأرض تماما كواحة اخضرت و نمت و أثمرت، و استقطبت البشر من كل حدب و صوب حتى باتت ملتقى لأحلام شعوب و ثقافات و لغات ما كانت لتحيا منسجمة على بقعة افترش شعبها رمالها و اتخذ من ظلمة الليل غطاءا له، نحن شعب لا ينسى و لا يتناسا، لأن التناسي قد يقود يوما إلى النسيان، نحن نكذب على أنفسنا بتظاهرنا بنسيان مسببات الخلل أو صوره، نحن أحد ستة
الأول، انسان يخاف من الكلام عن الخلل خوفا من أن يقوده هذا العمل إلى حياض يد باطشة بسلطانها أو مالها أو جاهها و بالتالي يصبح هو الخاسر الأكبر
الثاني، انسان يتكلم فقط عن الخلل و لا يقدم على أي خطوة لإصلاحه لفقده الأهلية لذالك
الثالث، انسان يقدم على إصلاح الخلل و لكن بعد الوصول إلى أصل الخلل و اكتشاف حقيقته يرجع القهقرى و يسكت و يبتعد لأنه لا يملك آلية المرحلة المقبلة
الرابع، إنسان يعلم أين يكمن الخلل و لكنه ينكره تقربا من أصحابه و لأنه ليس ممن يقع عليه ضرره و يهمه أن يقع ضرره على من سواه حتى يتمتع بتفاضل لانه يعاني من نقص ما
الرابع، إنسان يعتبر جزء من الخلل و مجرد محاولته الكلام عنه تفضحه
الخامس، مسبب الخلل و لأنه لا يعتبره خللا لا يسعى إلى إصلاحه غن عينه سواه لأنه و دعوني أقولها كما كانت تقولها جدتي رحمة الله عليها و على أمواتكم و أموات جميع المسلمين "نازل بزبيل" و مكرم عن الناس بكرامة خصه الله بها دون غيره
السادس، أنسان مستفيد من وجود الخلل و يحارب من يحاربه بشراسه و هو أهم سلاح بيد من أتى بالخلل
أخيرا، أحيانا أقرأ عبارة لبعض كتاب الصحف تضحكني كثيرا كلما مررت بها و هي " أطياف المجتمع" كلمة أطياف خطأ لغوي يتداوله العرب الآن، للضوء طيف واحد و ليس أطياف، و للطيف ألوان متعددة تعطي اللون الأبيض مجتمعة، و لكن و باعتقادي أن فكر من أتى بهذا الكلمة كان فكرا تمييزيا لا يؤمن بالتعددية أو أنه جالهل لا يفقه أن الضوء الأبيض يعطي طيفا واحدا ذو ألوان ستة مجتمعة عند انكساره، لا تمايز بين الضوء الأبيض لأنه يختلط مع بعضه و إن تنوعت مصادره، إن كان الكاتب يعني ألوان الطيف المختلفة تعبيرا عن شرائح المجتمع المختلفة فهذا أمر آخر، ألوانا و ليس أطيافا
تخيل معي عزيزي القارئ، لو بتنا حريصين على تحقيق مبدأي العدالة و العمل، و تحققت نتائجهما مثلا، فما هي اكبر النتائج؟؟؟
ذوبان طبقات المجتمع و تمازجها، تمما كألوان طيف الضوء الأبيض، من سيكون متضرر من هذا؟؟ أترك لخيالاتكم التمتع برحلة الوصول إلى الإجابة و أنسحب من طائرتها
نحن لا ننسى، نحن نمثل النسيان
معرفة حقيقة الواقع الذي يعيشه الإنسان هو جزء من محاولة السعي لتعديله، و من ينكر حقيقة حياته لن يتمكن من معالجة مواضع الخلل فيها، قد تبدوا الفكرة تشاؤمية و لكنها في منظوري الخاص قمة التفاؤل، أخيرا، من وجد في كلامي كلمة أو عبارة أو جملة أو فكرة آذته أو أخطأت في حقه فليتقبل اعتذاري من ذالك

Friday, March 27, 2009

هل تعلم ؟

على الرغم من أن الكويت تعتبر من دول الصدارة في إنتاج و تكرير و احتياطي البترول على المستوى العالمي، إلا أنه لا يوجد إلى هذه اللحظة كويتي واحد يحمل شهادة بكالوريوس أو ماجستير أو دكتوراة بتخصص كيمياء البترول و الكيمياء الجيولوجية، علما بأنه لا يخلو قريق تنقيب في العالم من أحد التخصصين أو كلاهما
أن شخصية "سوبرمان" هي شخصية كوميكية (مصدرها الكوميك بوكس) و ترجمت إلى شخصية بطولية عبر شاشات دور السينما ببراعة من هوليوود، و أنا أقول أن شخصية سوبرمان هي شخصية كويتية بحتة، و لدينا أكثر من سوبرمان، و من لا يصدقني فإني أحتج عليه بالآتي، أليس من يحضر جلسات مجلس الأمة كونه عضوا و يعد التقارير و يناقشها و يدرس السلوك الحكومي و المعلومات التي يطلبها و بتفصيل و دقة ، و يحضر الدواوين و الندوات ، و يلبي حاجات الناس و يتقن دوره كرب أسرة و مراقب للشأن العام و مع هذا كله يحضر شهادة الدكتوراه، أنا أجزم إن سوبرمان يبكي إن رآه
بأن الكويت مقبلة على انشاء محطة توليد طاقة نووية ، و هي دولة شعبها ليس له علاقة لا من قريب و لا من بعيد بطوفة سور هذا الحقل العلمي، ما معناه أن المحطة ستعمل و تدار بأياد أجنبية مئة بالمئة، و التدريب عليها سيستغرق سنين و سنين ، و أن هذه المحطات لا تتحمل التزريق من الدوام والطبيات و الدورات التي لا يحضرها المبتعث، لأن أخطاءها تسحق البلد بما فيه و ما عليه
أنه على الرغم من أننا ما زلنا نعاني من المحطات البدائية للطاقة الكهربائية و محطات تكرير النفط فإننا نسعى إلى اقتناء الطاقة النووية
أننا نخفي مشاكل التلوث البيئي الذي يتسبب بارتفاع معدل حالات السرطان و الأمراض الجينية و الأعاقات و غير ذالك و نسعى نحو التعامل مع الطاقة النووية
أن الحكومة لديها رؤى تطويرية و خطط تنموية للارتقاء بالوضع الإقتصادي للبلد، و بالتالي بدأت بتعويد عيالي معنى ذالك حتى يتسنى لهم فهم ذالك المعنى إن مر على مسامعهم
أن كاكاو بو نجمه شيصبح شعار المرحلة المقبلة، نزولا على رغبة بعض مرشحينا الأعزاء
أن علماء الفيزياء الصوتية حاروا في تفسير ترددات الذبذبات الصوتية لمرشحينا الأفاضل أثناء فترة الإنتخابات
أن علج بو ريول صناعة محلية، و الدليل الخطوات الجريئة و المتباعدة نحو حياة نيابية و اقتصادية مستقرة
أن فلوس الطاقة النووية كلها بتروح لهام و عالهبني
أنني أحس مرات بأننا بتنا اضحوكة لعوير و زوير
أننا شعب مديون و يتزقرت لأننا نحافظ على تراثنا و ماضينا المجيد عن طريق اتخاذ المثل القائل مكسورة و تبرد شعارا لنا
أننا أكثر شعب يبحث عن ألقاب واهية، و حروف مقطعة قبل الأسامي
أننا في دولة توجد فيها قيادات ناجحة جوازا
أننا سمعنا أن هناك من أراد النيل من الدستور عن طريق الطلب بحل مجلس الأمة حلا غير دستوريا، و أن من طالب عائد إلى الحكومة و لن يفتح الموضوع هذا أحد بشكل جدي من أعضاء المجلس القادم و الأسباب يشوفها حتى العمي

Thursday, March 26, 2009

دونت باسماء مدونين

دولاب ، صدق من وصف طبعك يا زمن
الحال فيك يتقلب ، هودج على ظهور الهجن
و صار حتى الحر فيك ينحد بثمن
و كثروا أهل المقصة و الكلك و الجمبزة
و صار واحدهم مبين من تشوفه تفرزه
منتفخ يمشي يتدربح تقول عنزه
لا ، و دشوا المجلس و اقعدوا و تسمتوا
و تحت ينحان غربان الليل تكروتوا
حتى الأمل، بعيارتهم داسوه و موتوا
و اشتط واحدهم ، و لا أحد قال له يوز
لين سموا مجلسنا يا زمن ، مجلس الموز
و طق ميتر العقل، و لا بقى فيه فيوز
لا تلوم المجلس ، و اسأل عن حالته ذي
لوم منهم ترسوه ، من الكواسكو والشواذي
قمت أصرخ من فعايلهم و بنومي أهذي
ملينا من سوالف العربده
و مجلس تايه ما نعرف وين مقصده
من كثر الأبطال فيه، نسينا واحدهم من ولده
تقول قرقعة جدور ، بس طاخ(ن) و طيخ
أخبار مجلسنا تسمعها كلها نجره و صريخ
أيام أهل الراي راحت و ساد ألحين الضروق
من يوم ما بات حق الوطن بالطوفه مطقوق
تهقى أيام المحبة بين القلوب تعود
و اتشابك الأصابع كلها بفريج سعود
و بدن الديرة ننظفه ، و ننفظ من عليه الدود
و بذراع ملفوف حول ذراع ، نخطي مع لحن الصبا
كل(ن) راسه بشغله ، و ناسي جاهه و منصبه
نمشي بدرب الأخوة ، و ياده ياده نقضبه
نبني أساس من جديد
أقوى من الحديد
مثل ما يقول سفيد
خلوا ثروتكم عقل
و حكم النفس يا اخوان تراه مو بسهل
و مثل ما أحمد ربط الوفرة، بالعبدلي
بابدي بعلاج روحي أول ، و بمنزلي
و بقص الحق من نفسي ، و اسوي اللي علي
و جان صوتي تطلبه
اخذه مني و انصبه
صيوان ، يلم كل راعي شيمة و منقبه
هذا يومك يا ضمير و يا عقل
هذا يومك يا عمل و يا شغل
هذي حزة الصلاح
و و قت الربادة راح
يا من تسمع صوت من باح
يالله حي على الفلاح

ملاحظات:

هذه القصيدة حوت أسماء مدونين و مدونات و ضعت كعمل تدويني لمجتمع المدونين ككل، و قد استخدمت فقط أسماء من أذنوا لي بذالك

لست بأنا من ربط الديقراطية بمجالس الموز الكاتب السعودي الأستاذ تركي الدخيل وجد ذالك في القبس

تلافيا لما قد يذهب إليه البعض، المقصود هنا الأداء البرلماني إجمالا و ليس أشخاص أو تيارات أو انتماءات أو غير ذالك من التصنيفات التي قد يتذرع بها من يصطاد في الماء العكر أو من قد يسيء فهم مقصدي، ، و أقسم بالله العظيم على ذالك

أتمنى للحميع التوفيق

Tuesday, March 24, 2009

أحداث ندوة مرشح

يثير حفيظتي حقيقة ما يطل علينا به بعض أعضاء مجلس الأمة السابقين و من ينوون الترشيح للمنصب النيابي بكلام هزيل مفرغ من أي محتوى سوى الظهور بصورة الإبطال و أصحاب التحدي ترويجا لحملتهم الإنتخابية و كأن من يقرأ أو يستمع هم فقط من حولهم من الناس، الله سبحانه و تعالى رزقنا عقولا راجحة له الفضل و الحمد و المنة عليها فلا تحاولوا الضحك عليها ضنا منكم بانها ضحلة، هي ثروتنا الحقة و إن شاء الله نحن لها صائنون
يقول
مرشحنا بو الفصاحة
ويهه يخرع من قراحه
نصب خيمه بالبراحه
و خلى مكرفونه سلاحه
سبع و الله يا سبع
يبي كرسيه بالمجلس
ومن البيزات جيبه يترس
و بالبشت يكشخ و يلبس
و الضمير قله و شاحه
سبع والله يا سبع
درس الدستور كله
و شافه خوش كتاب، فله
و عرف فيه شنهي العلة
في المنع قبل الإباحة
سبع و الله يا سبع
يقول أنا ديمقراطي
و المحافظين كلهم قواطي
ما يعرفون البيض من البطاطِ
و لا الميده من البياحه
سبع و الله يا سبع
يقول انا اسلامي
و الفطين يفهم كلامي
و الله ما ادري و ش علامي
و هني عصب مفتاحه
سبع و الله يا سبع
و اشتغلوا أهل الشماته
و نشفوا ريجه و لهاته
و خلوه يكره سواته
و كشف السر و باحه
سبع و الله يا سبع
قال يبه انا حكومي
و أبي أحلي زردومي
و هذي يا الطيبين اعلومي
و ردوا علي خباله و مزاحه
سبع و الله يا سبع
تنويه: الإخوة و الأخوات، أنا بصدد كتابة قصيدة بلورت أفكارها و هي تخص الوضع العام و للمدونين دور رئيس فيها ،و أحتاج أن أذكر فيها أسماء مدونين، و لكن أود الإستئذان منكم قبل أن أخطوا بأية خطوة، فمن يأذن لي فليذكر ذالك في تعليقه إن أراد، و لكم جميعا مني وافر الشكر و الامتنان

Sunday, March 22, 2009

البنجرجي

وقفت بعز الظهر عند كراج راعيه زعتر
شايب اهوازي فقير و صاحبه مصري اسمه عنتر
قال لي اشتامر عليه؟؟، قلت دهن يا الحبيب و فلتر
قال بس؟، قلت اشرايك الموتر نظيف ولا يحتاج أكثر
قام الحبيب و فسر جموم بلسوته الحلي و شَمّر
حاس شوي بالكراج و بحلجه زقاره و صَفّر
قلت له
عندي موتر متهردق من تدقه سلف ترتر
مكربن عتيج كل ما ياني عليه شراي وخّر
إن بغيته ينجطل و إن جطلته يشتغل، عيزان و حلي و مدمّر
قال يابه هذا ينراد له عيني ورور
يكون ترميه براسه بعد ما يقوم يحجي المودر
بس ما قلت لي موترك هاي أزرق لو حمر لو أصفر؟
أمريكي عود هوه لو اوروبي، و الا ياباني المصدر؟
قلت لااااااا، كويتي طال عمرك ، و فل أوبشن و 12 سلندر
قال، تريد تضحك علي شيباتي ؟، ما شفت عدكم مصنع سيارات و الا سنتر
قلت، وين رحت ؟ هذا مجلس أمتنا ، لا هو وانيت و لا هو تنكر
مز مزه من الزقارة ، و طالعني و قال شقلتلي اسمك يابه؟؟؟ عنبر؟؟؟
ضحكت و قلت لأ، أنا بو محمد يا زعتر
قال اسمعني خويه، هذا مجلسكم لأصحاب اكبر العقول حيّر
يابه المسأله ما هي لعب جهال و لبلبي و قيمر
الصوج صوجكم و الخمال من ايدكم، ضيعتوه و لا واحد منكم دوَر
واحدكم يريد يدفن الثاني ويمشي على قبره و يتبختر
و انتوا اخوان بالنهاية و تراب هالقاع لأساميكم سطر
اشرب جايك أغاتي و خلني أبدل الدهن و الفلتر

Friday, March 20, 2009

حرّك عقلك


هل مررت بلحظات ذاكرت فيها العلة الوجودية لكيانك كأنسان، هل تفكرت بقول المولى عز و جل "يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه"، تساؤلات تجبر ربط الإنسان لأداءه بوجوده و بالتالي استخلاص آلية لتطوير هذا الأداء و الإرتقاء بالذات إلى الدرجات العلى مما ينعكس أثرا على الجماعة و المجتمع و نجاح شخصية الإنسان، و لكن هناك مجريات أو عوامل بناء تسهم في تشكل الشخصية الناجحة منها إيمانية و أخرى تربوية أو اجتماعية، أي مراحل تبلور الفكرة و عوامل ترجمتها إلى أداء مفيد

العوامل الإيمانية

ترجع هذه العوامل في بناء الشخصية الناجحة كما يراه علماء التربية في القرأن إلى ثلاثة عناصر أولها تحقيق الرشد المتجسد في يقظة الفطرة بحيث يكون الإنسان الراشد قادرا على تقييم الأمور وفق ما ينسجم و فطرته، فالإنسان فطر على حب العدل و كراهية الظلم و جب الصدق و بغض الظلم وحب الصدق و بغض الكذب و احترام الامانة و تحقير الخيانة، و أما ثاني هذه المراحل هي مرحلة البصيرة، و هي ملكة من شأنها الإرتكاز على مبدأ معرفة نقطة الإنطلاق الأدائي، و صورة الأداء و طريقته، و ما هي النتائج المتوقعة من هذا الأداء، و نجد هذا في قول الرسول الأكرم صلوات الله و سلامه عليه و آله "رحم الله عبدا عرف من أين و إلى أين و في أين"، فالإنسان السوي لا يسلك طريقا يجهله أو طريقا يوقن أن منتهاه الضياع، نحن نصبح و نمسي و نردد قائلين " إنا لله و إنا إليه راجعون"، و لكن هل تفكرنا بهذه الكلمات، فإن كان مصدر وجودنا هو الوجود الإلهي كوننا المخلوقين و هو سبحانه و تعالى الخالق فقد بدأنا وجودنا من عند الله عز و جل و نسير كادحين باتجاهه راجعين إليه من رحلة الحياة و العمل ليحاسبنا عليها إما برحمة منه سبحانه و تعالى أو بنقمته و عقابه جل و علا، فالجزاء من جنس العمل، فالشخصية الناجحة هي شخصية امتلأ قلبها حبا و إيمانا بالله سبحانه و تعالى و انعكس هذا الحب على أدائها و سلوكها عن طريق تطبيق مبدا العلة و المعلول و الحساب و المراجعة و الإنتهاء و النهي، و أصبحت تخطط لغدها لأنها شخصية ليست بكسولة أو متخاذلة، بل مبادرة عاملة تدرس و تراجع التجارب و المشاريع و درجة الإستفادة منها، سواءا كانت هذه التجارب سلبية أم إيجابية، شخصية أم غيرية، و هذا أحسن الحسن، لأن ما يحدث ما هو إلا عملية تلاقح مع أحداث المجتمع و تجاربه و خبراته، و بالتالي ينتج إنسان ذو شخصية معطاءة غيرية غير أنانية، ، و أختم هذه الجزئية بقول المصطفى صلى الله عليه و آله " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه" فليكن الإتقان روح العمل

العوامل التربوية

أولا: الإستقلال في التفكير

حلل الكلام الذي يلقى عليك و لو كان من أكبر الشخصيات، اعرضه على الموازين الفكرية و الشرعية، و لكن قبل أن تفعل ذالك و تتوغل في أمر مبهم إعرف ماهية تلك الموازين حتى لا تخطئ في عملية التقييم و لا تصبح إمعة، و حرك عقلك و خذ من كل خط ما هو صالح، و من ثم حدد الحاجات التي ستؤهلك لهذا الإستقلال و هي كما يلي

مادية: وهي أن تؤهل بدنك لحالة العمل حتى يخدمك في أدائك، فلبدنك عليك حق

اجتماعية: ادرس شرائح المجتمع و حاول الإنسجام معها في إطار اجتماعي و عملي و أدائي لأنك لا تستطيع إطلاقا إقصاؤها من حياتك أو تجاهلها و لكن يمكنك التعايش معها فإن ألفتها و ألفتك، فالرسول الأكرم صلوات الله و سلامه عليه و آله يقول " أفاضلكم أحاسنكم أخلاقا، الموطؤون أكنافا، الذين يألفون و يؤلفون"، لا تحقر غيرك كونه يختلف عنك، لا أنت بأحسن منه و لا هو باحسن منك ما لم يتحل أحدكما بسماحة أخلاق و عفة

عقلية: الجمود العقلي ليس من الصفات الفطرية للإنسان، بل على العكس، ربط العقل البشري بالتطور و التغير حتى على أضيق النطاقات، فالإنسان يعيش دوما حالة سعي دائمة للإرتقاء و لو كان هذا الإرتقاء بأقل المقادير، و إن غياب هذه الحاجة يجمد الإنسان، فيصبح معدوم الوجود علة

روحية: و هي أم الحاجات و مكمنها تجديد الهدف و تسخير كل الحاجات مصبوب في خدمتها، أي بان تكون جميع المساعي مجتمعة لتحقيق هدف، فإن غاب الهدف أصبح كل العمل عبثا، فالقدرة المادية تسخر ضمن إطار اجتماعي و منهجية عقلية ضمن الحاجة الروحية حتى يتم الوصول إلى الهدف، و يتحقق هذا عن طريق الموازنة الإتصالية، أي أن يقسم الوقت وفق مراحل تحقيق محطات هدفية تسخر لها الطاقات و يتم كل هذا تحت مبدأ تجاوز الذات، و هو عنصر مهم جدا، لأن الإنسان هنا يخرج عن نطاق الأنا إلى دائرة الفائدة الإجتماعية و يتجاوز الأنانية، فكما قال رسول الله صلى الله عليه و آله "خير الناس أنفعهم للناس" فلنعمل تحت مظلة "وتواصوا بالحق و تواصوا بالصبر"كما ورد في كتاب الله جل و علا

ثانيا: الإدارة العقلية

أي أن يكون للإنسان عقلا فوق عقله يقيمه و يهذبه و يوظفه، عقل يحاسب أفكارك إن كانت بناءه ام هدمة، و تقيم مدى حبك و بغضك للغير و تقبلك لآرائهم، و المسببات لكل ذالك، و مدى جديتها و صحتها و ثباتها، أي أن يصبح الإنسان على درجة تؤهله لنقد ذاته، فالله سبحانه و تعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم

ثالثا: الخيال المبدع و التخطيط المستقبلي

هذا ما يبنى على التجارب الشخصية و تقييم الأداء الأخلاقي و العلمي و العملي، مدى ارتباط ذالك بالمجتمع، و ما هو الأثر المتروك، و هل الوجود الشخصي ذو أثر أو الأثر غائب تماما، و هل هذا الأثر سلبيا أم ايجابيا، هل نقرأ سلبياتنا و ايحابياتنا و نقوم أخلاقنتا و أداءنا بمعزل عما يدور في المجتمع، هل يتغلب العطاء على وجودك أم الفشل؟؟ أم العكس؟؟ كل هذا بمصداقية و بدون كبر

رابعا: قوة الإرادة

و هي نابعة عن الصلابة في الروح الفكرية، فمهما تعرض الإنسان للأعاصير الإجتماعية و الساسية تجده صلبا شامخا، و الصمود هنا عنصر ضروري و الدراسة الموضوعية للنقد و أوجه التعارض مع الغير أيضا ضرورة


نهاية، فلنسأل أنفسنا هذا السؤال

هل نحرص على الاستيقاظ لصلاة الفجر؟؟ لا تقول شكو هذا بالموضوع، جاوب نفسك، و قيم إجابتك وفق ما يلي

(أقف عند عهدي مع الله)

فشهادتينك عقد موثق مع الله كما هو الدستور بينك و بين الوطن

فإن كان في ذالك خلل فقومه و من ثم قوم علاقتك مع الدستور

فكيف ستحرص على ميثاقك مع بلدك إن لم تحرص على ميثاقك مع ربك؟

الوطنية ليست جنسيتك، الوطنية هي القيمة الفعلية لوجودك كمواطن

فالفاكهة الفاسدة هي فاكهة بالنهاية و لكن تشمئز منها النفوس، بينما الفاكة العطرة هي مكمن الجمال


اعلم أخي و اعلمي اختي أنكم عندما تدلون بأصواتكم فإنكم تساهمون بقرارات من شأنها التأثير على بشر مثلكم، فأحسنوا اختياركم و اتقوا الله فيهم، قبل لا تصوت بيوم روح و روحي و قفا أما روضة من رياض الأطفال، أو انظروا في وجوه الأطفال في بيوتكم، من أجلهم أحسنوا القرار و الإختيار، لا تجعلوهم يكبرون لاعنين لوقتكم و وجودكم

Thursday, March 19, 2009

بداية نهاية

عرف عني أنني إنسان ذو تفاؤل لا حد له و إرادة قوبة و لله الحمد، و كلما دخل اليأس قلبي خضت معه معركة ضارية تطير فيها الرؤوس و تقط فيها الأيدي و الأرجل و تكسر الرماح حتى يسقط أحدنا في ذالك الموقف، و إلى يومنا هذا لم أخسر معركة واحدة و لله الحمد، و كل ذالك من فضل ربي سبحانه و تعالى الذي كلما قرأت كلامه الموحى على أكرم خلقه صلوات الله و سلامه عليه و آله ازددت قوة و بأسا و صبرا و جلادة، و لكن هناك هاجس يشاطرني حياتي لحظة بلحظة و ساعة و بساعة و يوما بيوم، و هو الخوف من خسارة معركة غير متكافئة على الرغم من أنني على يقين تام بأنني لست الوحيد الذي يخوضها، بل هناك ألوفا من الطاقات تخوضها أيضا، و العجيب هنا أن كل هذه الطاقات تتناحر مع موجات متججدة مصدرها ثابت و لكن كل من هذه الطاقات على حدة و بأسلوب أقرب بأن يكون مختلفا، و مما يعزز من القوة المخالفة لهذه الطاقات هو يقينها التام باستحالة أو شبه استحالة اندماج هذه القوى تحت شعاع من الطاقة يوحدها، فهي تمام كالماء و النار، كلاهما صورة لطاقة و لكن يدمر كل منها الآخر، فالجبهة المقابلة تعمل على تعزيز هذا المفهوم أو هذا التباين بالهوية حتى تضعف هذه الطاقات المتجددة المستمرة، لأنها لو لم تعمل على ذالك لحدث توافق بين الماء و النار مثلا و ظهرت طاقة حديثة قوية مساندة و هي البخار و لصارت المواجهة مضعفة للجبهة المقابلة بكل عناصرها و طاقاتها و هذا هو الفارق و ما تصبوا إليه الخطط، و هو وأد التوافق و الاستقرار و الثقة، فالشعب بأطيافه كلها يجب أن يتشرذم لزوما و حتما حتى لا يشكل مصدر قلق، مع حد علمي المتواضع بأن الكثيرين و أنا منهم لا يطمعون بشئ يفوق الحياة المستقرة التي يحكمها القانون و توفر فيها الخدمات و يكون الجزاء فيها من جنس العمل، و أن يجد المظلوم فيها من ينصره على الظالم
لدي إحساس مخيف بأن المواجهة ستكون ضروس هذه المرة لأن القادم مبهم ساحة المواجهة يغمرها الضباب، فهل ستكون بداية نهايتي؟؟؟
تبلورت فكرة الموضوع بعد متابعة مجريات الأوضاع و قراءة جميع التصريحات و التمعن بها و ربطها بصور الواقع
هكذا أردت لنفسي، أن أكون كصاحب الحظره، يعيش مراقبا لحالات المد و الجزر و يشارك الناس بخيرات الله التي ينعم عليه بها، لا يخيب من يقصد حظرته، لكنني أتمنى من الله العلي القدير أن يرزقني القلب الطاهر و العقل الراجح و الصبر و القوة و بلوغ المقاصد و إياكم في يسر و عافية بإذن الله حتى تستمر الحظرة في مواجهة اعتى الأمواج و قرارات الإزالة أيضا لأني بت لا أرى حضرات، فكلها بات في خبر كان، اتمنى أن أكون مصداقا لما وضعته في إعلان الحظرة أعيش كريم النفس حيا متكلما تهون في عيني الدنيا بزخرفها و بهرجتها
موضوع النوخذه للاخ مطقوق أعجبني كثيرا و هو الذي دفع لتبلور هذا الموضوع