قال الإمام زين العابدين يوماً لأصحابه:"إخواني، أوصيكم بدار الآخرة، ولا أوصيكم بدار الدنيا؛ فإنكم عليها حريصون وبها متمسكون، أما بلغكم ما قال عيسى بن مريم للحواريين، قال لهم: الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها، وقال: أيكم يبني على موج البحر داراً، تلكم الدار الدنيا فلاتتخذوها قرارا"

Wednesday, September 10, 2008

Reboot

بداية أود أن أهنئ الجميع بحلول الشهر الفضيل سائلا المولى العلي القدير أن يحيط الجميع برحمته و مغفرته و ان يرزقنا جميعا التوفيق لصيام الشهر و قيامه و نيل بركاته، و أود أن أوجه شكري و امتناني لكل من مر و سأل و نعد الجميع إن شاء الله بالتواصل و المزيد بإذن الله تعالى حيث عدنا بعد أن أمضينا لحظات تفجرت روعة و بهجة و سرورا قضيناها بين الأهل و الأحبة على رغم قصر المدة و سرعة مرورها

Tuesday, August 5, 2008

حدائق الحكمة 4

نظرا لإرتباطي بالسفر عائدا إلى أحضان الوطن بعد أن أضنى البعاد الفؤاد و لانشغالي بترتيبات السفر و بعض الأمور العالقة لم أجد من الوقت ما استغله في إيراد بحث تحليلي موجز لمختارات من حكم لقمان عليه السلام ، و لكن أترك بين أيديكم كلمة قصيرة له عليه السلام فيها الفائدة العظيمة إن شاء الله و التنبيه و هي خير ما يتركه المرء لإنارة قلبه و قلوب المستفيدين بإذن الله و هي

يا بني

كذب من يقول الشر يقطع بالشر، ألا ترى أن النار لا تطفئ بالنار ولكن بالماء، وكذلك الشر لا يطفئ إلاّ بالخير

فبالخير و على الخير نحيا و نسأل الله أن يختم أعمارنا عليه و أن يحتسبنا عنده من الأخيار

و بذالك،أستميحكم العذر في الأنقطاع لقضاء الأجازة في الكويت و أترككم على خير إن شاء الله

و لنا عودة إن أحيانا الله ووفقنا لمواصلة خطواتنتا في حدائق الحكمة و التجمل بورودها و ثمارها

و الله يستر من الكويتية (الطائر المينون) ونكباتها اللي لازقه فيني لزقة عنزروت كل ما نويت أرد

Saturday, August 2, 2008

حدائق الحكمة 3

قال لقمان عليه السلام و هو يوصي ولده، بني
إني خدمت أربعة آلاف نبي في أربعة آلاف سنة، واخترت من كل كلماتهم ثمانية
الأربعة الأولى
إذا كنت بين الصلاة فاحفظ قلبك
.. والثانية : إذا كنت بين الناس فاحفظ لسانك
.. والثالثة : إذا كنت بين النعمة فاحفظ خلقك
.. والرابعة : إذا كنت في دار الغير فاحفظ عينك
والأربعة الأخيرة : كن ذاكراً أبداً لشيئين
الخالق، والموت
.. وكن ناسياً أبداً لشيئين
إحسانك في حق الغير
وإساء ة الغير في حقك

مقدمة
عودة أخرى مع لقمان عليه السلام في باقة من وصاياه لإبنه و نظرة عن كثب في بعض الأسس الأخلاقية و لكن بإيجاز نسأل الله العلي القدير أن نوفق لارتشاف تلك النقاوة الاخلاقية من خلال النقاط الواردة في هذه المجموعة التي تمثل محطات تهذيبية لبعض العلاقات التي ينسجها الإنسان في حياته، أولها و أهمها العلاقة مع الله عز و جل و التي تشكل نواة لمدارات كل العلائق و محور ترددها المتناقل بالتأثير المباشر حسيا و عقليا تماما كما هو التأثير حين نلقي حجرا في مياه راكدة فنجد بالتدقيق أنها تنشأ نقطة تأثيرية تتحول إلى دوائر مختلفة الأقطار تأخذ بالإتساع إلى أن تتلاشى، أي أن رحلة الإنسان الحياتية تتلاشى بتلاشي معظم تلك العلاقات و تأثيراتها و لكن تبقى علاقته مع الله التي هي أساس الوجود و مجنى الثمار التي يحملها المرء منا حين يقف في رحاب الخالق سبحانه و تعالى، فعلاقة الأنسان بالله غير منتهية و ديمومتها مقترنة بالوجود الرباني الدائم
الأفكار
تعتبر الصلاة إحدى صور ممارسة العقد أو الصك العلاقي بين العبد و الله سبحانه و تعالى، و هي إلزاما و شرطا من شروط هذه العلاقة، و الجدير بالذكر هنا ان هذه العلاقة لها خواصا متعددة، و الإستخفاف بها تضعيف لتلك العلاقة، ولها صفات ارتباطية متجانسة منها على سبيل المثال لا الحصر علاقة الرب و المربوب، و الإله و العابد، و الخالق و المخلوق و الرازق و المرزوق و العاشق و المعشوق و غير ذالك من المقترنات الصفاتية أو النعتية التي تفرد بها الله عز و جل و اكتسبها العبد بالتبعية، حينما يقف الإنسان بين يدي الله في صلاته و كله لهفة تحكم جوارحه و لبه يرتشف ندى العشق الإلهي الذي يتقاطر على قلبه فيشع نورا، يتلذذ بتلك اللحظات فيذوب في خشوع و ينسلخ عن الدنيا و ما فيها، و ترتبط حواسه بقلبه و عقله و يصيح لسان حاله قائلا لبيك يا حبيب فكلنا لك و تحت أمرك و بين يديك، و يعترف المرء منا بحاله و ضعفه فتجد كل قطعة في بدنه تعكس حقيقته قائلة أنا عبدك و مملوكك، ناصيتي بيدك و رزقي و رزق الخلائق من عندك، أنت ملجأي و ملاذي و في حماك أحط رحلي و من كريم عطائك يكون قصدي و طلبي، فلا تنظر للؤمي و قبح عملي، و انظر إلي بجمالك و جلالك، و جازني بلطفك و كرمك، و تقبل مثولي بين يديك و استكانتي و ضعفي، فأنت الغني عن عملي و أنا الفقير إلى رضاك و رحمتك و عفوك، فحفظ القلب يكون بالحرص على استمرارية فيضانه بذالك الشعور الذي لا يقبل وجودا آخر ملوثا غير الوجود الرباني في القلب، فلا ينشغل المرء منا عن الله إلا بالله
الإنسان مدني الطباع، يأبى العزلة و يستنكرها، يتحرك ضمن شبكة أو تفرعات اجتماعية تبدأ أسريا و تتسع بصورة صداقات و تفاعلات شعورية أو فكرية تضعه دائما أو غالبا في مجالس تتباين بطبيعتها من حيث الحدث أو المضمون أو غير ذالك، تضعه في وضع طبيعته الإلقاء و التلقي، و وصفه هنا يأتي بتغلب أحد الصفتين على الاخرى أو غياب إحداها و ظهور الأخرى إن صح التعبير، فيكون اللسان و السمع أداوات التعامل فيها، قد أورد العلماء أكثر من مئتي معصية تورد عن اللسان منها الكذب و القذف و الغيبة و النميمة و البهتان و الشتم و الإفتراء و أكتفي هنا بهذه المجموعة، و حفظ اللسان يقي المرء من الوقوع في المحضور حيث الوقاية خير من العلاج، و مما يوقع به اللسان أيضا هو تسفيه أصحاب الفكرة و الرأي دون الاستناد إلى دليل حسي أو عقلي لا لغرض سوى مخالفة الهوى و الذات و الشواهد هنا كثيرة نجدها بكل وضوح في المدونات التي توفر حماية للكثيرين عن طريق التخفي وراء الأسماء المستعارة حيث ينسى أصحابها بأن الله يسمع و يرى، العراك الكلامي مهانة للعقول كما أن العراك البدني مهانة للأبدان، و قد بات العراك الكلامي سمة من سمات التعامل للأسف و عند التعمق بأسبابه و دوافعه نجد بأنه لا يشكل أي دافع لها غير الهوى، فحفظ اللسان فيه صيانة للكرامة و رفعة
أعراض الناس هي كنوزها و من ثرواتها، و حفظها بغية للنبلاء، و المداينة هي صفة الحياة البشرية، فكما تدين تدان، و الاخلاقيات السوية تحتم على الإنسان احترام ذالك، فضلا عن خصوصيات المنازل التي هي محال أسرار البشر و حق لهم يهبونه لزوارهم، فلا تصبح منازلهم وأاعراضهم غرضا للخوض في أحاديث مفصلة ملؤها الدناءة و المكر
المعدة بيت الداء كما ورد عن المصطفى (ص) و وعاء لحفظ و تفكيك الإطعمة إلى مواد أولية يستفيد منها البدن و لا يتضرر منها، و حفظها يكون بالحرص على حلية ما يرد إليها نوعا و كما، فلا يحكم ذالك الجشع و الطمع، و حينها يهبط قدر الآدميين ليصبح كالأنعام بل أضل سبيلا، فكل على فطرته، و الإنسان مفطور على العقل حيث أن البهيمة أجلكم الله لا عقل لها، فيطمع بما يزيد عن حاجتة أو حرمان غيره من حقه و سلبه و التعدي على ما قسمه الله له و عندها يكون الله جل و علا هو الخصم و الحكم و قد خسر من كان الله خصما له، نرى من سرق اموال البشر يقفز هرجا و مرجا هنا و هناك و لكن يرق لحاله الفؤاد حقيقة، فهو خاسر أمام الله مهما بلغت أمواله
الذكرى تنفع المؤمنين، و من التذكر و التفكر أن يتعمق المرء في مصدرية وجوده و أصل خلقه و السببية الشرطية وراء ذالك و العودة إلى معاد لامحالة منه، إلى الخالق جل شأنه و علا مكانه حتى تعرض عليه مسيرته الحياتية بدقائقها و أحداثها ناشرة عمله على صحف مقترفاته، فالذكرى هي عودة إنابته إلى نقطة المصدر و الوجود و المطلق، و إرسال الطرف إلى نقطة العدم الوجودي للإنسان التي هي حتما مقضيا، فما بين التوحيد و المعاد يجري عمل ابن آدم وفقق أسس و نظم ارتضاها الله و وضعها و وضحها للإنسان بحيث لا يرتاب و لا يحيد في طريقه، بسم الله الرحمن الرحيم"إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً " صدق الله العظيم
أما النقطتين الأخيرتين فهما مرتبطتان بصفتين هما البعد عن الرياء و التجاوز، فالمرء منا يسمو بنفسه و قلبه و عقله حين يمارس هذا الضرب من الأخلاق، ينتابه شعور بالنقاء و ينعكس ذالك على ما يحيط به من الموجودات الكونية و الشيئية، يصبح صدره ربيعا مزهرا و عقله منيرا باهرا، و تتهذب جوارحه و يصح منطقه، و تبذر محبته في قلوب الصالحين فيصبح محل ثقة وإعجاب و نبع حنان تتردد عليه قلوبهم و نفوسهم، و يستأنس بحضوره العموم، و فوق كل هذا يرى فضل الله في هباته عليه و أهمها توضيح سبل الوصول إليه و أبرك الطرق للوفود إلى ميادين رحمته
الخاتمة
كانت تلك كلمات باح بها الفؤاد لعلها تكون لنا خير زاد، فمتى ما عمت تلك الصفات و رسمت طريق تعالملاتنا أصبحنا كقطرات الماء نقية في أصلها و طبيعتها منسجمة في تكوينها، أتمنى أن تجد لها في قلوبنا و تطبيقاتنا محال استقرار، و أن تكون حرما لي و لمن أراد النجاة من أي تيه خلقي أو تعاملي

Sunday, July 27, 2008

حدائق الحكمة 2

ورد عن لقمان عليه السلام في وصاياه لإبنه أنه قال
"إنك من حين سقطت من بطن أمك استدبرت الدنيا واستقبلت الآخرة، وأنت في كل يوم ما استقبلت أقرب منك إلى ما استدبرت، فتزود لدار أنت مستقبلها..وعليك بالتقوى فإنه أربح التجارات.. وإذا أحدثت ذنباً فأتبعه بالاستغفار والندم والعزم على ترك العود لمثله..واجعل الموت نصب عينيك والوقوف بين يدي خالقك.. وتمثل شهادة جوارحك عليك بعملك، والملائكة الموكلين بك تستحيي منهم ومن ربك الذي هو مشاهدك..وعليك بالموعظة فاعمل بها، فإنها عند العاقل أحلى من العسل الشهد، وهي على السفيه أشق من صعود الدرجة على الشيخ الكبير.. ولا تسمع الملاهي، فإنها تنسيك الآخرة، ولكن احضر الجنائز، وزر المقابر.. تذكر الموت وما بعده من الأهوال فتأخذ حذرك"
مقدمة
إن المتمحص للعبارات سالفة الإيراد ليجد أنها بذرة لمجلد كامل مبوب معنون بعناوين عدة تعكس مطالب و جوانب متفرقة تتعلق بالحياة و الإنسان و المعاد و الحساب و أخلاقيات التعامل و حساب الذات و حكم الجوارح و جموح الإنسان و حيده و و و .... إلخ، مما يعكس العمق الفكري و التجذر الإيماني و النقاء الطرحي الذي بلغه لقمان عليه السلام بفضل من الله، و لكن مما يستوجب الإشارة إليه هو أن كل هذه الأمور أوجزها لقمان عليه السلام في سطور و كلمات قصار و محطات متفرقة يسهل توثيقها في العقل، و لكن مفتاح العقل و قناة الورود إليه هما ما يكونا في غالب الأحيان غائبين و دعوني أقول (عني) هنا حتى لا أقع في اتهام أحدا، متى ما بات مفتاح العقل و طريق الورود إليه سهلي المنال أصبح ورود مهذباته من أفكار إيمانية و خلقية سهلا يسيرا
نقاط استدراكية
فعلا، تقاس الأعمار و تحمل على صفة التزايد الظاهري للحظات العيش و النمو الجسماني و الترسب التاريخي للإنسان و الأمم، و لكن حقيقتها في العلم الإلهي متناقصة، فالمرء يولد و عمره معروف في العلم الإلهي بكل دقائقه و أحداثه، فتكون العملية تناقصية لا تزايدية كما هي لنا، تسير الأقدام في رحلة الحياة نحو الحتوف التي تكون نهايتها إما سلمات السمو إلى علياء الرضا الإلهي أم ينتهي الطريق إلى حفرة من حفر جهنم التي أسأل الله العلي القدير بكل صفة و اسم سؤل بهما فأجاب سائله أن يقي جميع المسلمين تلك العاقبة، و ما يرتبط بالمسير دائما هو أنه يطوي المسافة بين نقطة الإبتداء و الوجهة ، يزيد البعد بين نقطتي الوجود الزمني و البداية،و خير مسافر هو ذالك الذي يحسن حساب فرضيات الضياع و أخطار الطريق و يحسن الإعداد و التزود في محطاته الحياتية حيث تكون التقوى خير زاد و الإيمان خير راحلة دائما
تقضي العقول لحظات طويلة منغمسة في أهوال الدنيا و همومها، في تصرفات البشر و آثارها و توابعها، فيما يقترن بأخطائهم و مقترفاتهم و تنال من أرواحنا و أحاسيسنا ما تنال، فتتمايز ردود الفعل بين الصفح و الخصام، فهذه طبيعة البشر، و لكن الله جل و علا كتب على نفسه الرحمة التي سبقت دوما غضبه، و أصدر لنا و لسائر خلقه أمره بعدم القنوط و كان ذالك انعكاسا لصورة رائعة لإحساس سمي بالإستغفار و حالة سميت بالتوبة و رزق أهلهما عزة و علوا عنده، و من هذا أعرج إلى أمر دنيوي آخر و هو وهب الصفح عن من أساء إلينا أو ارتكب ذنبا في شخصنا فهل يكون التجاوز و الصفح أول اختياراتنا؟؟؟ لا أدري، و لكنني على ثقة تامة بأن من يمتلك تلك الخاصية المتمثلة بصفة الصفح دون تحقير لمن يهبها إليه كحالة قلبية هم جواهر البشر و أسيادهم
تمرد الجوارح صفة تخلق حينما يتلوث القلب و العقل و لجمها و كبح جموحها يكون دوما بالتذكرة المستمرة بغياب صفة الديمومة للحياة و البقاء، الجوارح ما هي إلا كهوف تتردد بها أصداء الأوامر التي يمليها عليها القلب و العقل، فهما اللذان يحكمان الإنسان حسا و فكرا، و تنقية تلك القناتين تكون بالتذكرة و الموعظة و البعد عن ملوثات الحياة و معوقات الدروب و ملهيات الفكر التي إما أن تعرقل المسافر في رحلته أم تهلكه في سفره، و يكون الخيار الأول و الأخير هنا للإنسان نفسه، فلا سلطة لأحد ترغمه و لا قوة تجبره، لأنها تسلب من أعماله صفة الأخلاص التي تحقق القبول للعمل و تطفي عليها صفة الإجبار التي تحل محلها، فلا جبر و لا تفويض، و لي في المطبات الهوائية و تغير أحوال الطقس عند السفر و تأثيرهما على استقرار الطائرة و سلامتها عظيم الأثر و العبرة، و الشعور الذي يتولد في القلوب حين المرور بتلك اللحظات أعظم تذكرة
خاتمة
كلام لقمان عليه السلام أعمق من أن أتناوله بعقيلي البسيط جدا جدا في أسطر معدودة، و لكن للمقام شروطه و أحكامه، فالمعذرة منه عليه السلام أولا و من ثم منكم و بانتظار الإستزادة من تعليقاتكم و إثراءاتكم، فلا تبخلوا على أخيكم بها، و المنفعة هنا جماعية و نسأل الله أن يسمو بنا إلى درجات الرضا العلى عنده

Wednesday, July 23, 2008

حدائق الحكمة 1

مقدمة
نهوى البساتين و شم الرياحين، و نشتاق للجمال بين الحين و الحين، نعانق الزهر بنظراتنا، و نستنشق العطر بأنفاسنا و زفراتنا، نتغنى بالجمال و نفتن بعبيره، ونتلذذ بسحره وسطوة آثاره، نمشي بين أزهاره، ننحني، نشتم تلك الزهرة، و نملأ صدورنا بأريجها، فيحكي اللسان قصة عشق معها، و أجمل تلك البساتين هي التي يسبح أثرها بدمائنا، فترد روعتها قلوبنا و عقولنا، تزيدها جمالا و صحة و إشراقا فتصبح البسمة غير مفارقة لشفاهنا و الفرحة ملازمة للحظاتنا
الفكرة
لقد قررت أن أبدأ موضوعا ارأيت فيه الفائدة لشخصي و أرجوا من الله جل و علا أن تعم الفائدة و نخرج منها بنتيجة جماعية و فائدة عظيمة نستفيد منها و ننقلها لغيرنا
المحور الزمني
مفتوح، و لكن البداية فقط ستطرح لارتباطنا بالعودة لأحضان الوطن حيث سيتم التوقف لزمن و لكن ستستمر الخطوات في تلك الحدائق تقودوني من بستان لآخر، و أرجوا من الله جل و علا أن يصاحبني في رحلتي هذه من يود ذالك
البداية
تعتبر النصيحة من أثقل ما يرد على الكثيرين، لأنهم يرون فيها تقييدا للحريات و تجاوزا على العقول و المعتقدات، و لكن يرى البعض الآخر فيها تهذيبا للخلق و بسطا للطرق و إنارة للفكر و استفادة عظيمة يتزود منها الإنسان لمجابهة الحياة بظروفها و مواقفها و أحداثها بطريقة تكفل له نجاة من الوقوع في المحضور الدنيوي و الأخروي
سأبدأ بسلسلة أسميتها "حدائق الحكمة"، و هي عبارة عن مجاميع من نصائح و وصايا للقمان عليه السلام لولده، و هو الذي آتاه الله الحكمة " وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً " صدق الله العظيم، و البغية من ذالك هي السير نحو التهذيب للنفس لعلي أحضى بتوفيق الرحمن سبحانه و تعالى فأكون شيء من ذالك المخلوق الذي استخلفه الله على الأرض و حمل الأمانة التي أشفقت منها الجبال الرواسي، و أكون أشبه بومضة من نور نقي مقتبس من نور الحق الذي رزقه الله لصفوة عباده الذين هم عبرة و دليل و طريق ممهدة إلى الورود إلى ساحة الرحمة الإلهية بإذنه تعالى
و قبل الخوض بتلك الوصايا، أود التنويه بأن ما سأورده من رؤى تحليلية ما هو إلا محض آرائي الشخصية دون الاستناد لمصادر أهل العلم و السبب في ذالك ليس لتجاهلها، حاشا لله ،و لكن أردت أنهاك عقلي بالتعمق بها حتى أجبر نفسي على النفع و الإستزادة، للعلم أهله و لست أدعي بأنني منهم، و لكنني وددت أن أختبر نفسي و أهزمها بما سأملأ به العقل و القلب إن شاء الله، و لسنا هنا بصدد مجابهة أهل العلم أو التملق عند أحد أو نسب ما ليس لنا إلينا، فقد و رد عن رسول الله (ص) أنه قال "من طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء ويصرف به وجوه الناس اليه أدخله الله النار" و لكنني أسعى لإمداد قلبي بما يحمله على أن يعي حقيقة وجوده " فالقلوب أوعية و خيرها أوعاها" كما ورد عن الإمام علي (ع) و أبواب التعليق مفتوحة على مصراعيها للإستزادة و الاستفادة من آرائكم و إن طلبي ملحوق بإلحاح، فلنملأ عقولنا و قلوبنا من ينابيع الحكمة و فكر بناء و لستفيد و نقف إخوة و أخوات أمام هذه الدنيا و نائباتها
و كبداية و لضيق المقام، سأتناول نصيحة واحدة اليوم فقط و إن شاء الله سيتم تناول مجموعات قد جمعتها مسبقا
ورد عن لقمان عليه صلوات الله و سلامه و هو يوصي ابنه أنه قال "يا بني، إياك و الكذب، فإنه يفسد عليك عند الناس مروءتك، و يضع منزلتك، و يضيع جاهك، فلا يسمع أحد منك إذا حدثت، و لا يصدقك إذا قلت، و لا خير لك في الحياة إذا كنت كذالك، و إذا اطلع الناس على ذالك في أمرك ثم صدقت اتهموك و حقروا شأنك، و أبغضوا مجلسك، و أخفوا عنك أسرارهم، و ختموا حديثهم عنك و كتموه، و حذروك في أمر دينهم، و لا يأمنوك في شيء من أحوالهم، و هذه حالتك في قلوب الناس، و أكبر من ذالك مقت الله و عقوبته في الآخرة" و من هنا نرى بأن للكذب أثرا اجتماعيا واضحا في خلق عزلة عند أهل الحق، ناهيك عن الجانب الشرعي أو الديني فهو ليس محل للبحث هنا لانه من المسلمات التي لا ينكرها أحد، و لكن ما تشمئز منه النفس هو أن يعتبر الكذب حذلقة أو ذكاءا يستخدم في عصرنا هذا كأداة و اسلوبا ذكيا لتسيير الأمور و التعامل خاصة مع البسطاء من الناس حتى تسلب حقوقهم و يتم الاستحواذ على مستحقاتهم أو النجاة من عقاب أو تحريف أسباب أو المجاملة أو المحاباة، و كنتيجة أصبح صفة نجدها و نمر بها كل يوم فلا نستغرب منها
كان هذا تعليقا مختصرا لما نالته مقدمة الموضوع من سرد و لما حملت الوصية من وضوح مطلق، فلتجبر النفس و ليقهر اللسان على الصدق ففيه سبب لنيل رضى الله عز و جل و ثقة البشر، و هذه أول زهرة ترقص لها الروح فرحا و بهجة و سرورا

Tuesday, July 22, 2008

الواسطة

أرسل أحد الأصدقاء هذه القصة لي و ارتأيت بأن لا بأس بمشاركتكم أعزتي بها، ففيها من الدعابة و الواقعية ما نجده يوميا في حياتنا مع ملاحظة نقلها حرفيا دون تصرف مني
القاضي و راعي الدجاجة

جاء رجل ومعه دجاجة مذبوحه ( يعنى ميته ) وكان رايح( لمحل الدجاج)عند راعى الدجاج علشان يقطع الدجاجة فقالة راعى الدجاج خلاص روح لك ربع ساعة وتعال لي تلقاها جاهزه قال صاحب الدجاجة : خلاص اوكى

فمر قاضى المدينه على راعى الدجاج وقاله :عطني دجاج قاله راعى الدجاج : والله ماعندى الا هذى الدجاجة وهى لرجال بيرجع الحينقاله القاضى : خلاص عطنى اياها واذا جاك صاحبها قول له الدجاجه طارتقال راعى الدجاج : وشلون مايصير؟؟ هو جايبها ميته كيف ؟؟؟قالة القاضى : اقوووووولك قول له كذا ولا عليك وخليه يشتكى ولا يهمك قال راعى الدجاج : اوكى والله يستر
جاء صاحب الدجاجة عند راعى الدجاج وقال له وين دجاجتى ماخلصتقال راعى الدجاج : والله دجاجتك طارتقال صاحب الدجاجة : وش تقوووول كيف؟؟؟ صاحى انت... انا جايبها ميتهوصار بينهم شد فى الكلام وبغوا يتهاوشونفقال صاحب الدجاجة : امش معاى للقاضى علشان يحكم بينا هناك ويطلع الحق
فراحوا للقاضى وعند ذهابهم للقاضى فى الطريق شافوا اثنين يتهاوشون واحد مسلم والثانى يهودىفجاء راعي محل الدجاج يفرع بينهم ( يعنى يفرق بينهم ) ولكن اصبعه دخلت في عين اليهودى وفقعها (وفقئها)فتجمع الناس ومسكوا راعي محل الدجاج وقالوا هذا اللى فقع عين اليهودىفصارت القضية قضيتين
فجروه للمحكمة عند القاضى فيوم قربوا من المحكمة حاول يفلت منهم وهرب وجروا وراه يلحقونة يبون يحاكمونه لكنه دخل فى مسجد وهم وراهوركب فوق المنارة وهم وراه اخرتها طمر (نقز) من فوق المناره الا وهو على شايبفمات الشايب من اثر طيحت راعى محل الدجاج عليه
فجاء ولد الشايب وشاف ابوه ميت فلحق راعى محل الدجاج ومسكه هو ومعاه باقى الناس فذهبوا به الى القاضىفلما شافه القاضى ضحك يفكره علشان سالفة الدجاجهمادرى ان علية ثلاث قضايا :1) سرقة الدجاجة2 ) فقع عين اليهودى3) قتل الشايب
فعندما علم القاضى مسك راسه وقال عز الله انك جبت العيد فجلس يفكر القاضى وقال خلونا ناخذ القضايا وحدة بوحده
المهم نادى القاضي صاحب الدجاجه قالة القاضى: وش تقول فى دعواك على راعى محل الدجاجقال صاحب الدجاجة : هذا ياقاضى سرق دجاجتى وأنا معطيه اياها وهى ميتهويقووووول انها طاااارت كيف ياقاضى؟؟قال القاضى : هل تؤمن باللهقال صاحب الدجاجة : نعم أؤمن بالله قال له القاضى : ( يحيي العظام وهى رميم ) قم مالك شى جيبوا المدعى الثانى
فجابوا اليهودى وقالوا هذا ياقاضى فقع عينة راعى الدجاج فجلس القاضى يحوس ويفكر ويطلع وينزل,,,,,فقال القاضى لليهودى : دية المسلم للكافر النصف يعنى نفقع عينك الثانية علشان تفقع عين وحدة للمسلم (راعى الدجاج )فقال اليهودى : خلاص انا اتنازل ماعد ابى شى منهفقال القاضى : عطونا القضية الثالثة
جاء ولد الشايب اللى توفى وقال : ياقاضى هذا الرجل طمر على ابوى وقتله ففكر القاضى وقال : خلاص روحوا عند المنارة وتركب انت يالولد فوق وتطمرعلى راعى الدجاجفقال الولد للقاضى : طيب واذا تحرك يمين ولا يسار يمكن اموت اناقال القاضى : والله هذى مو مشكلتى ابوك ليش ماتحرك يمين ولا يسار فطلع راعى الدجاج من القضايا الثلاث زى الشعرة من العجينة

Tuesday, July 8, 2008

هواية

أنا مينون كواسكو و أمازون، لا تلوموني شوفوا بعيونكم و قولوا رايكم، بذمتكم مو هالطيور أحسن من وايد أوادم لي تكلموا؟؟؟ صج يونسون