قال الإمام زين العابدين يوماً لأصحابه:"إخواني، أوصيكم بدار الآخرة، ولا أوصيكم بدار الدنيا؛ فإنكم عليها حريصون وبها متمسكون، أما بلغكم ما قال عيسى بن مريم للحواريين، قال لهم: الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها، وقال: أيكم يبني على موج البحر داراً، تلكم الدار الدنيا فلاتتخذوها قرارا"
Showing posts with label من شعراء الكويت. Show all posts
Showing posts with label من شعراء الكويت. Show all posts

Monday, April 14, 2008

سلسلة شعراؤنا 3


كان من فحول الشعراء في عصره، شاعر بخسه التاريخ حقه من الشهرة و التميز و التفرد، هو الشاعر حمود الناصر البدر

ولد في عام 1870 للميلاد في فريج البدر في الحي القبلي، و توفي سنة 1915 للميلاد، و لقد ذكر في رواية أخرى أنه ولد سنة 1863م و توفي سنة 1911م، و من خلال كلتا الروايتين يتضح أن الشاعر قد فارق الحياة وهو لم يتجاوز الخمسين من العمر

تزوج من ابنة عمه و هو في سن التاسعة عشر من شبابه، و لقد كانت لهذا الزواج قصة، فحين أفصح برغبته بالإقتران بإبنة عمه قيل له أنها أخته في الرضاع، و لكنه حين سأل إحدى عماته عن حقيقة الموضوع أنكرت وقوع الرضاع و أكدت له أن الغاية هي منعه من الزواج من إبنة عمه، فبادر بالذهاب إلى بيت عمه و أصر على خطبتها و كانت له

عمل شاعرنا كنوخذه من نواخذة الغوص المشهورين في الكويت و كان والده أحد الطواويش البارزين، كان شاعرنا يتمتع بذكاء نادر و قدرة فائقة على استغلال ذكائه، يحكى أن الشاعر عبدالله الفرج كان في مجلس يدور فيه الحديث عن الشعر، فطرح لغزا شعريا مكونا من بيتين على الحاظرين و دخل معهم في رهان إن عرفوا حل ذالك اللغز، و اشترط عليهم عدم سؤال حمود الناصر البدر عن اللغز و كان البيتان هما

عينان لا عينان نظره .... في كل عين من العينين نونان

نونان لا نونان خط يد .... في كل نون من النونين عينان

و بعد أن أعطاهم مهلة ليوم واحد و انقضت المدة دون الوصول إلى الحل لجأوا إلى الشاعر حمود الناصر البدر خفية و سألوه عن الحل، فاشترط عليهم أن تكون إجابته شفهية و قال: العين هو حوض ماء يستعمل للوضوء في المساجد في الهند و النونان هو السمك الذي يعيش في العين، وحين علم الشاعر عبدالله الفرج بأن الحاضرين قد توصلوا للإجابة على لغزه عرف بأنهم قد ذهبوا إلى حمود الناصر البدر، و حين اعترفوا بذالك حق عليهم شرط الرهان

كان شاعرنا هادئ الطباع، رقيق المزاج، نحيف البدن، ابيض البشرة، دائم الإبتسام نادرا ما شوهد منفعلا أو غاضبا، و كان من عاداته أن يختلي على شاطئ البحر في منطقة "الوطية" المشهورة، و أراد الشاعر عبدالله الفرج أن يداعبه في يوم من الأيام فأرسل إليه رسولا يحمل رسالة شفهية و طلب جوابها، و لما رأى الرسول الشاعر حمود البدر قال له: "ياك البحر و ردّه" يعني أن عبدالله الفرج شاعر فحل كالبحر، فأرسل حمود البدر جوابه يقول فيه "ياك اليراد و عده" وحين وصل الجواب إلى الشاعر عبدالله الفرج قال "حمود شاعر لا يغلب

في آخر ايام حياته اعتكف في بيته و لم يخرج منه أو يقابل الناس، و روى أحد الذين كنوا يترددون عليه في عزلته و هو السيد عبد العزيز الدويش أن شاعرنا كان دائم الجلوس أمام "الدوّه" (الوجار) و أمامه سجائر تسمى "الزبابين" و هي نوع من التنباك كان يحضر من العراق و بعض الأوراق التي كان يسجل عليها أشعاره و قصائده، و كان حين ينتهي من نظم قصائده يعمد إلى حرقها وإتلافها، و روى أحد أقاربه أنه حرم على نفسه نشر شعره بين الناس لأسباب لم يكن من السهل الإفصاح عنها أو تقصي حقيقتها، و لهذا كان يعمد لحرق قصائده
و بما أنني من عشاق الشعر الزهيري فإليكم بزهيرية من أروع ما قرأته في حياتي و التي أحفضها عن غيب في حين أنني لا أحفض أشعاري الخاصة


عفنا المنازل بسرعه و المقدر صار

و البال صوب الأوده كيف حاله صار

العسر كفات كفتني (جفتني) بحبله و صار

ما ظن في مهجتي بدياركم لقرى

و مدامعي لم تزل فوق الوجن تقرى

يا خوي لي جاك جوابي فسره و اقره

واسأل عن حال أخيك بأي ديره صار




Friday, April 11, 2008

سلسلة شعراؤنا 2


هو والد المطرب الشعبي ابراهيم الخشرم و أيضا الأديبة غنيمة فهد الخشرم، شاعرنا هو الأستاذ فهد عبد المحسن الفهد (الخشرم) رحمه الله، من شعراء الكويت المشهورين في القرن الماضي و قامة شعرية بالساحة الشعبية. ولد بالكويت عام 1908م ولقب بالخشرم نسبة الى اخواله لانه تربى في منزلهم

ركب شاعرنا في شبابه مع سفن الغوص على اللؤلؤ في هيرات الخليج العربي كغيص لسنوات طويلة، ثم اشتغل بالاعمال الحرة، وتميز بشاعريته وكسب سمعة كبيرة في الكويت ومختلف بلدان الخليج العربي من خلال ابياته الرائعة، حيث اتسمت قصائدة بالجمال والروعة وحسن التصوير، وله رديات مشهورة مع عددا من كبار الشعراء بالكويت كعبدالله بن غصاب ومرشد البذال وعبدالله اللوغاني رحمهم الله جميعا، و كانت له صداقة حميمة تربطه بالشاعر فهد بورسلي

وتوفي شاعرنا في الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر من عام الف وتسعمئة وثلاثة وثمانين من الميلاد، ورغم مضي ما يقارب ربع قرن على وفاته الا ان اشعاره مشهورة ومتداولة ومحفوظة على صدور الرواة من كبار السن ولكنها للأسف لم تجمع في ديوان مستقل حتى الان ومن المؤلم ان يهمل تراث شاعر كبير ذو ثروة شعرية مميزة كفهد الخشرم

كان رحمه الله ذو عزة نفس وأنفة، ، لكن بعد ظهور النفط و كساد مهنة الغوص ظل بلا عمل ، إذ لم يعرف في حياته مهنة غيرها .. فضاقت به الدنيا .. قال قصيدته التالية و هو يشكو ضيق اليد و ضيق الحال .. و قد ضمنها أبيات من الحكمة .. من يقراها يرى أن بعض صور الحياة في المجتمع لا زالت قائمة و موجودة ، رغم أنه قال القصيدة قبل أكثر من خمسين (50) عاما .. و إليكم مقطع مما قال الخشرم رحمه الله في هذه القصيدة التي لم اوردها كاملة لطولها فارجوا المعذرة من شاعرنا و منكم و من له الرغبة بقراءتها كاملة على استعداد تام لإرسالها له/لها


الحر ضايع .... و فرسوه الحباري

والذّل خيّم .. في صدور الضواري

عقب المعزّة دوك . صرنا وجاري

من ذا الزمان .... اللي بلتنا دواهيه

الكل نوّى ........... بالعلوم الردّية

حتى الخوي .... يكره ملاقى خوّيه

النوخذة يبخل .......... برد التحيّة

ظنه ......... إلى رد التحيّة تحاكيه

الكل يشكي ....... بالفقر و الغرابيل

يا عونة الرحمن .. ما من محاصيل

لا واهني .......... قلوبكم يا البهاليل

يا كود من قلبه ...... من الهم مخليه

ما هو سواتي .. شيّب الراس ضيمه

شيّبت وأنا شاب ..... ياهي هضيمة

الغير مستّر ....... في مجالس نديمه

وإلا انا جرحي ........ تعذّر مداويه

صار الوفا .... عند المخاليق ضايع

ما عاش فيها .... كود شين الطبايع

لا واسفا .. يا حيف صارت قطايع

الطيب ميّت ..... والردا عزّ أهاليه


و سلامتكم و تعيشون و سامحونا على التأخير فالفترة الماضية كانت فترة اختبارات و كانت أشبه بحالة الولادة المستعسرة و لكن بفضل من الله و منة و رحمة عبرت إن شاء الله بسلام

Thursday, April 3, 2008

سلسلة شعراؤنا 1


المخضرم المولود سنة 1912 و المتوفي سنة 1960 ،شاعر الكويت الكبير الراحل فهد راشد بورسلي، قدم كل ما هو أصيل، شعره ما زال يتردد صداه الى أيامنا هذه، تسمع اشعاره وتستمتع حين تستمع اليها، له جماليات شعرية رائعة، صوّر بها الحياة الكويتية التي عاشها فقدم كل انواع الشعر الذي اتسم بالجرأة، عالح كل أنواع العطاء الشعري، الاجتماعي والنقد والغزل والوصف، وتطرق الى المعاناة التي كان يعايشها في مجتمعه فصورها شعرا.فشكرا لك أستاذنا الكبير على هذه الثروة التي لن تضمحل أبدا
لقد قررت أن أبدأ بسلسلة مواضيع تخص شعراء الكويت الذين هم فخر لي حقا، من حقوقهم علينا أن نعرفهم و نتثقف بموروثاتهم و أن ندون و نحفظ إرثنا منهم، بدأت الفكرة بالتبلور عقيب كتابة موضوع الأستاذ الأديب الراحل فهد العسكر و سأحاول قدر الإمكان أن أوفر أكبر قدر ممكن من المعلومات المتوفرة لدي لعل و عسى أن نتعرف عليهم رحمة الله عليهم جميعا، و ستكون المواضيع مبنية على طريقة سأجعلها ممتعة قدر الإمكان، و أسأل الله التوفيق لنا و لكم
تكفون اقروا القصيدة بتمعن و تعمق و أجيبوني على الأسئلة الآتية بقدر الإستطاعة
هل المقصود بالدار هنا ،الوطن أم المجتمع؟
ما الذي دفع الشاعر لكتابة هذه الأبيات؟
هل الأسباب ما زالت موجودة؟
إن كان الجواب بنعم، فهل ستزول؟ و كيف؟
إن كان الجواب بلا، فما الذي أزالها؟
هل مواراة العيوب العامة صواب أم خطأ؟ و لماذا؟
هل الإشهار بها صواب أم خطأ؟ و لماذا؟
أي الأبيات كان أكثرها أثرا؟
قصيدة الدار
الـدار جــارت مــا عليـهـا شـافـه
والحـر فيـهـا شـايـف ٍ مــا عـافـه
بالـك تكـاثـر صّـدهـا وان صّــدت عاداتـهـا عـقــب الـقـبـوا نـكّـافـه
دار ٍ لـغـيـر عـيـالـهـا مـشـكــورة والاّ ابنـهـا تلـعـن ابـــو اسـلافــه
دار ٍ يعيـش بـهـا الغـريـب منـعّـم وتعيـش فيهـا أم احمـد العّجافـه
دار ٍ اوصـفـهـا عـجــوز ٍ شـمـطـا هـــمّـــازةٍ مــنــاعــة ٍ حـــلاّفــــه
تـغـذي عـيـال الـنـاس وتدوايـهـم وعـيـالـهـا لعـيـونـهـم خـطّــافــه
آسـف علـى الطيّـب تـرّدى حـالـه والاّ الـردي مامـن عليـه حسـافـه
مثـل الحمامـة فرخـهـا بالبيـضـه وعـنـد طيـرانـه تنـكـره وتـعـافـه
مـادمـنـا شـتــى بـفـلــك ٍ واحــــد ذاب الـشـراع وضـاعـت الغّـرافـه
هــذا جـزانـا زيــن سّـــوت فـيـنـا خــل الـغــرق مـايـوهـل الـنـزافـه
نصبر غصب او طيب هذي قسمة لـو نلحـس التمـرة ورا الخصافـه
انـا اعرفهـا زيـن مــا استنكـرهـا اللـي يوصفّـهـا تضـيـع اوصـافـه
هـذي (عـذاري )الجـار ماينكرهـا تسقـي البعيـد ولا تــرش الحـافـه
حـنّـا تقاطعـنـا وشـنـا نفـوسـنـا والــزود خـلانّــا عـلــى مهيـافـه
والحسـد والبغضـا وقـلّ الرحـمـة مـا واحـد ٍ مـنّـا سـعـى بانصـافـه
يـالله دخـيلك عقـب ذيـج النـخوه مـا مـن الواجـب و أنـا طـرافـه
نجني الثمـر مـن كـل علـم ٍ وافـي ولانجني الثمـرة مـن الصفصافـه
مـن داخـل الداخـل وبـار بجنـسـه كـل علـى اكتـافـه يشـيـل احتـافـه

Friday, March 21, 2008

مشكلة

كل ما تمر علي قصة المرحوم فهد العسكر أنقهر
و أقوم أصفن و الهواجيس في خاطري تستتر
لاني أقدر أنسى غصة بصدري و قصة و فكر
و لا تطلع من قلبي غير كلمة مشكلة
مشكلة لي صار الواحد ضعيف حال مو عافية
مشكلة لي صار الواحد يطرح أفكار وافية
مشكلة لي صار الواحد حنون و الناس كلها جافية
مشكلة لي صار الواحد بين ضلوعه احزان خافية
مشكلة لي صار الواحد بردان و الدنيا من حوله دافية
مشكلة لي صار الواحد ينطق بحروف شافية
مشكلة لي صار الواحد يحب بنية صافية
مشكلة لي صار الواحد بسما و نجومه طافية
مشكلة لي صرخت و صحت بس بصمت
مشكلة لي اعترضت و لي بصمت
مشكلة لي زدت على غيرك والا خصمت
مشكلة لي غلطت غيرك و الا عصمت
مشكلة لأنك بمخالف هوى الناس نوصمت
موت من القهر
و بتكون سر والا طيف مر و عبر
و الا قصة ثار مات و اندثر
يبخصونه البدو و الحضر
قالوا لي حبتك عيني ما ظامك الدهر
وانت العين يا فهد ما شافت من وراك غير السهر
آه يا القهر، إي والله آه يا القهر

و أترككم مع نبذة عن الأستاذ الأديب فهد العسكر
و كم من الفهود مثله بيننا و نحسبها قططا
و كم من الثروات الوطنية الحقيقية من أمثاله قيل فيها شططا
شوية كلام كان يدور بخاطري و آنه أطلع على ما ورد عنه من أخبار و شعر و لا تقولون لي يوز يا يبه ترى قالوها وايد بس أرد و أقهر عمري زود، مجتمع أعوج فكريا، رافض لأي نوع من المخالفة حتى لو كان الشياع هو الخطأ و المدفون هو الصح، الكلام هنا عن الفكر، ليس إلا و لا علاقة بالأمور الأخرى به، و لست هنا في مقام النقد أو الجرح أو التعديل، و لكن التحليل من خلال منظور عقلائي نوعا ما، و ستجدون أحبتي بعض ما توارى بين طيات كل تلك السطور في المشهد المرفق، تلك كانت خاطرة سريعة إن صح التعبير