قال الإمام زين العابدين يوماً لأصحابه:"إخواني، أوصيكم بدار الآخرة، ولا أوصيكم بدار الدنيا؛ فإنكم عليها حريصون وبها متمسكون، أما بلغكم ما قال عيسى بن مريم للحواريين، قال لهم: الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها، وقال: أيكم يبني على موج البحر داراً، تلكم الدار الدنيا فلاتتخذوها قرارا"

Wednesday, July 23, 2008

حدائق الحكمة 1

مقدمة
نهوى البساتين و شم الرياحين، و نشتاق للجمال بين الحين و الحين، نعانق الزهر بنظراتنا، و نستنشق العطر بأنفاسنا و زفراتنا، نتغنى بالجمال و نفتن بعبيره، ونتلذذ بسحره وسطوة آثاره، نمشي بين أزهاره، ننحني، نشتم تلك الزهرة، و نملأ صدورنا بأريجها، فيحكي اللسان قصة عشق معها، و أجمل تلك البساتين هي التي يسبح أثرها بدمائنا، فترد روعتها قلوبنا و عقولنا، تزيدها جمالا و صحة و إشراقا فتصبح البسمة غير مفارقة لشفاهنا و الفرحة ملازمة للحظاتنا
الفكرة
لقد قررت أن أبدأ موضوعا ارأيت فيه الفائدة لشخصي و أرجوا من الله جل و علا أن تعم الفائدة و نخرج منها بنتيجة جماعية و فائدة عظيمة نستفيد منها و ننقلها لغيرنا
المحور الزمني
مفتوح، و لكن البداية فقط ستطرح لارتباطنا بالعودة لأحضان الوطن حيث سيتم التوقف لزمن و لكن ستستمر الخطوات في تلك الحدائق تقودوني من بستان لآخر، و أرجوا من الله جل و علا أن يصاحبني في رحلتي هذه من يود ذالك
البداية
تعتبر النصيحة من أثقل ما يرد على الكثيرين، لأنهم يرون فيها تقييدا للحريات و تجاوزا على العقول و المعتقدات، و لكن يرى البعض الآخر فيها تهذيبا للخلق و بسطا للطرق و إنارة للفكر و استفادة عظيمة يتزود منها الإنسان لمجابهة الحياة بظروفها و مواقفها و أحداثها بطريقة تكفل له نجاة من الوقوع في المحضور الدنيوي و الأخروي
سأبدأ بسلسلة أسميتها "حدائق الحكمة"، و هي عبارة عن مجاميع من نصائح و وصايا للقمان عليه السلام لولده، و هو الذي آتاه الله الحكمة " وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً " صدق الله العظيم، و البغية من ذالك هي السير نحو التهذيب للنفس لعلي أحضى بتوفيق الرحمن سبحانه و تعالى فأكون شيء من ذالك المخلوق الذي استخلفه الله على الأرض و حمل الأمانة التي أشفقت منها الجبال الرواسي، و أكون أشبه بومضة من نور نقي مقتبس من نور الحق الذي رزقه الله لصفوة عباده الذين هم عبرة و دليل و طريق ممهدة إلى الورود إلى ساحة الرحمة الإلهية بإذنه تعالى
و قبل الخوض بتلك الوصايا، أود التنويه بأن ما سأورده من رؤى تحليلية ما هو إلا محض آرائي الشخصية دون الاستناد لمصادر أهل العلم و السبب في ذالك ليس لتجاهلها، حاشا لله ،و لكن أردت أنهاك عقلي بالتعمق بها حتى أجبر نفسي على النفع و الإستزادة، للعلم أهله و لست أدعي بأنني منهم، و لكنني وددت أن أختبر نفسي و أهزمها بما سأملأ به العقل و القلب إن شاء الله، و لسنا هنا بصدد مجابهة أهل العلم أو التملق عند أحد أو نسب ما ليس لنا إلينا، فقد و رد عن رسول الله (ص) أنه قال "من طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء ويصرف به وجوه الناس اليه أدخله الله النار" و لكنني أسعى لإمداد قلبي بما يحمله على أن يعي حقيقة وجوده " فالقلوب أوعية و خيرها أوعاها" كما ورد عن الإمام علي (ع) و أبواب التعليق مفتوحة على مصراعيها للإستزادة و الاستفادة من آرائكم و إن طلبي ملحوق بإلحاح، فلنملأ عقولنا و قلوبنا من ينابيع الحكمة و فكر بناء و لستفيد و نقف إخوة و أخوات أمام هذه الدنيا و نائباتها
و كبداية و لضيق المقام، سأتناول نصيحة واحدة اليوم فقط و إن شاء الله سيتم تناول مجموعات قد جمعتها مسبقا
ورد عن لقمان عليه صلوات الله و سلامه و هو يوصي ابنه أنه قال "يا بني، إياك و الكذب، فإنه يفسد عليك عند الناس مروءتك، و يضع منزلتك، و يضيع جاهك، فلا يسمع أحد منك إذا حدثت، و لا يصدقك إذا قلت، و لا خير لك في الحياة إذا كنت كذالك، و إذا اطلع الناس على ذالك في أمرك ثم صدقت اتهموك و حقروا شأنك، و أبغضوا مجلسك، و أخفوا عنك أسرارهم، و ختموا حديثهم عنك و كتموه، و حذروك في أمر دينهم، و لا يأمنوك في شيء من أحوالهم، و هذه حالتك في قلوب الناس، و أكبر من ذالك مقت الله و عقوبته في الآخرة" و من هنا نرى بأن للكذب أثرا اجتماعيا واضحا في خلق عزلة عند أهل الحق، ناهيك عن الجانب الشرعي أو الديني فهو ليس محل للبحث هنا لانه من المسلمات التي لا ينكرها أحد، و لكن ما تشمئز منه النفس هو أن يعتبر الكذب حذلقة أو ذكاءا يستخدم في عصرنا هذا كأداة و اسلوبا ذكيا لتسيير الأمور و التعامل خاصة مع البسطاء من الناس حتى تسلب حقوقهم و يتم الاستحواذ على مستحقاتهم أو النجاة من عقاب أو تحريف أسباب أو المجاملة أو المحاباة، و كنتيجة أصبح صفة نجدها و نمر بها كل يوم فلا نستغرب منها
كان هذا تعليقا مختصرا لما نالته مقدمة الموضوع من سرد و لما حملت الوصية من وضوح مطلق، فلتجبر النفس و ليقهر اللسان على الصدق ففيه سبب لنيل رضى الله عز و جل و ثقة البشر، و هذه أول زهرة ترقص لها الروح فرحا و بهجة و سرورا

Tuesday, July 22, 2008

الواسطة

أرسل أحد الأصدقاء هذه القصة لي و ارتأيت بأن لا بأس بمشاركتكم أعزتي بها، ففيها من الدعابة و الواقعية ما نجده يوميا في حياتنا مع ملاحظة نقلها حرفيا دون تصرف مني
القاضي و راعي الدجاجة

جاء رجل ومعه دجاجة مذبوحه ( يعنى ميته ) وكان رايح( لمحل الدجاج)عند راعى الدجاج علشان يقطع الدجاجة فقالة راعى الدجاج خلاص روح لك ربع ساعة وتعال لي تلقاها جاهزه قال صاحب الدجاجة : خلاص اوكى

فمر قاضى المدينه على راعى الدجاج وقاله :عطني دجاج قاله راعى الدجاج : والله ماعندى الا هذى الدجاجة وهى لرجال بيرجع الحينقاله القاضى : خلاص عطنى اياها واذا جاك صاحبها قول له الدجاجه طارتقال راعى الدجاج : وشلون مايصير؟؟ هو جايبها ميته كيف ؟؟؟قالة القاضى : اقوووووولك قول له كذا ولا عليك وخليه يشتكى ولا يهمك قال راعى الدجاج : اوكى والله يستر
جاء صاحب الدجاجة عند راعى الدجاج وقال له وين دجاجتى ماخلصتقال راعى الدجاج : والله دجاجتك طارتقال صاحب الدجاجة : وش تقوووول كيف؟؟؟ صاحى انت... انا جايبها ميتهوصار بينهم شد فى الكلام وبغوا يتهاوشونفقال صاحب الدجاجة : امش معاى للقاضى علشان يحكم بينا هناك ويطلع الحق
فراحوا للقاضى وعند ذهابهم للقاضى فى الطريق شافوا اثنين يتهاوشون واحد مسلم والثانى يهودىفجاء راعي محل الدجاج يفرع بينهم ( يعنى يفرق بينهم ) ولكن اصبعه دخلت في عين اليهودى وفقعها (وفقئها)فتجمع الناس ومسكوا راعي محل الدجاج وقالوا هذا اللى فقع عين اليهودىفصارت القضية قضيتين
فجروه للمحكمة عند القاضى فيوم قربوا من المحكمة حاول يفلت منهم وهرب وجروا وراه يلحقونة يبون يحاكمونه لكنه دخل فى مسجد وهم وراهوركب فوق المنارة وهم وراه اخرتها طمر (نقز) من فوق المناره الا وهو على شايبفمات الشايب من اثر طيحت راعى محل الدجاج عليه
فجاء ولد الشايب وشاف ابوه ميت فلحق راعى محل الدجاج ومسكه هو ومعاه باقى الناس فذهبوا به الى القاضىفلما شافه القاضى ضحك يفكره علشان سالفة الدجاجهمادرى ان علية ثلاث قضايا :1) سرقة الدجاجة2 ) فقع عين اليهودى3) قتل الشايب
فعندما علم القاضى مسك راسه وقال عز الله انك جبت العيد فجلس يفكر القاضى وقال خلونا ناخذ القضايا وحدة بوحده
المهم نادى القاضي صاحب الدجاجه قالة القاضى: وش تقول فى دعواك على راعى محل الدجاجقال صاحب الدجاجة : هذا ياقاضى سرق دجاجتى وأنا معطيه اياها وهى ميتهويقووووول انها طاااارت كيف ياقاضى؟؟قال القاضى : هل تؤمن باللهقال صاحب الدجاجة : نعم أؤمن بالله قال له القاضى : ( يحيي العظام وهى رميم ) قم مالك شى جيبوا المدعى الثانى
فجابوا اليهودى وقالوا هذا ياقاضى فقع عينة راعى الدجاج فجلس القاضى يحوس ويفكر ويطلع وينزل,,,,,فقال القاضى لليهودى : دية المسلم للكافر النصف يعنى نفقع عينك الثانية علشان تفقع عين وحدة للمسلم (راعى الدجاج )فقال اليهودى : خلاص انا اتنازل ماعد ابى شى منهفقال القاضى : عطونا القضية الثالثة
جاء ولد الشايب اللى توفى وقال : ياقاضى هذا الرجل طمر على ابوى وقتله ففكر القاضى وقال : خلاص روحوا عند المنارة وتركب انت يالولد فوق وتطمرعلى راعى الدجاجفقال الولد للقاضى : طيب واذا تحرك يمين ولا يسار يمكن اموت اناقال القاضى : والله هذى مو مشكلتى ابوك ليش ماتحرك يمين ولا يسار فطلع راعى الدجاج من القضايا الثلاث زى الشعرة من العجينة

Tuesday, July 8, 2008

هواية

أنا مينون كواسكو و أمازون، لا تلوموني شوفوا بعيونكم و قولوا رايكم، بذمتكم مو هالطيور أحسن من وايد أوادم لي تكلموا؟؟؟ صج يونسون





Monday, June 30, 2008

كلام


من يزور الغروب يصير القلب فزاع
يلهج بحروف اسمك يناديك
يتمتم بلسان الكرى و من الشوق مرتاع
و لا يقدر يطفي نيران شوقه لملاقيك
هايم مثل بوم فاقد دقل و شراع
يترقص على وجه الموج قاصد طواريك
و العقل بين وديان الفكر ضاع
ينشد عنك و يدور محاريك
و العين من فقدها جفنها التاع
و دمعها بكثير السيل شاريك
الدهر بسيوف الهم لحشاك قطاع
يالغريب و محد من حولك يطببك و يداويك
نبع الكدر له غديت جراع
تغرف منه و تسقي روحك بأياديك
حتى الليل مل منك و صار بياع
من تقبل عليه بدموعك يخليك
تسلي خاطرك و تلبس له قناع
كود يخفي الذكرى و يواريك
ما تركد النفس و لا الحال طاع
كل ما تظن إنك طويته يطويك
قضيت عمرك تدرج من قاع إلى قاع
مالك غير رب الملا وحده يواسيك
يالله هذا عبدك لرحمتك جاع
يطرق بابك يا مجيب يقصد عطايا أياديك
فكني من جور من هو للعدل باع
يا راحم العين الباكية حين ترجيك

Monday, June 23, 2008

النصر


الشعور بنشوة النصر شعور عظيم تهيج معه مهج الأنام، و تفرح به حتى الأنعام، و لكل منا صورة يرى فيها النصر، فالتاجر يرى الربح في تجارته نصرا، و الفارس يرى في هزيمة نده نصرا، و العالم يرى في نتائجه نصرا، و هكذا، و الجدير بالذكر هنا أن النصر لطرف يكون دائما مقترن بهزيمة طرف آخر، فلا بد من وجود نوعا ما من الخسارة لطرف حنى تترجم كربح لطرف آخر، و لكن متى يكون الخاسر رابحا و الرابح خاسرا؟؟، استفهام برد إلى ذهني بين الفينة و الأخرى و أتفكر به و أحاول بعقلي المتواضع تحليله، و للوصول للإجابة ارتأيت تحليل السؤال إلى ثلالث عناصر هي
طرفا الإلتحام
القضية محل النزاع
الميدان
و بذالك تكون النتيجة معقولة على الأقل كما يراها عقلي المتواضع
و من خلال ذالك رأيت بأن شرط صحة الإستفهام يتحقق عندما يلتحم المرء في معركة مع نفسه بكل طاقته و عدته و كل طاقاتها و عدتها بحيت يتنازع الطرفان على قضية محل استحسان أو استهجان النفس (نفس لوامه أو نفس امارة بالسوء) و ميدان ذالك الإلتحام هو الحياة، تثار فيها أضرى المعارك و أشرسها، و متى ما انجلت غبرة ذاك الصراع وقف الجسد إما ضاحكا متبسما أو حزينا دامعا، فالفرح و الحزن هنا مقترن أحدهم بطبيعة النفس و درجة سيطرتها على العقل و القلب ، و من خلال ذالك نرى انتصار النفس هو خسارة فعلية لصاحبها إن كانت أمارة بالسوء و العكس يصح إن كانت لوامه، و لا انتصار أعظم من انتصار لما يرضي الله مقابل كبر ابن آدم
ذات مرة، قصدني أحد عمال النظافة في مقر عملي عندما كنت في الكويت و هو يرتجف خوفا و ارتباكا و طلب مني أن أصاحبه لأرى أمرا ما، و عندما فعلت رأيته يقودني إلى خارج المبنى باتجاه الحديقة حيث رأيت زميله واقعا على الأرض وهو يئن أنينا شديدا و الدماء تسيل من كفه بغزارة و آلة قص الحشائش تعمل بالقرب منه، فسألته عن الأسباب فأجابني الرجل الذي قصدني بأن زميله كان يقص الأعشاب و لكن الآلة توقفت لتجمع الحشائش بين أسنتها بكثرة فأراد إزالتها فأزالت الآلة اصبعان من أصابعه اللذان كانا ملقيان بالقرب منه، فهرولت مسرعا إلى الإدارة حيث رأيت جلالة و عظمة المدير واقفا و حوله بوتقة من "العجافة و الجمبازية" فتوقف و أخبرتهم بما رأيت و هرول الجميع إلى موقع الحادث، و بدلا من تخفيف آلام الرجل، لم أسمع إلا "انت اشلون تسوي جذي" " انت أثول؟" " ما اتفكر" فأصابتني حالة من الضجر اقتادتني بقوة تجاه سيارتي اللتي صاحب صوت توقف إطاراتها التفاف أعناقهم ناحيتها، فحملت الرجل الملقى على الأرض و طلبت من زيله الركوب و هرعت إلى أقرب مستشفى
عندما كنت جالسا في المستشفى أتاني زميل الرجل المصاب و طلب مني البقاء معهما لأن مندوب الشركة سيأتي حتما و سيتم توبيخ الرجل المصاب و سلب حقه و معاقبته فأجبته، و بينما أنا جالس أراقب اقتياد الرجل ناحية غرفة العمليات و إذا بالمندوب قد حضر، يخاطب الرجل المصاب بكل استهزاء و تحقير و لوم، فثارة ثائرتي و ذهبت ناحيته و قلت له: من أنت؟، فرد علي السؤال، فقلت أنا الذي أحضر هذا الرجل، فقال، المعذرة على جرك لموقف كهذا و لكنه (أي الرجل المصاب غبي) اذهب إلى عملك و سأتابع الموضوع، فرفضت و قلت له، ألست من البشر يا هذا؟ ، لم لا تراعي آلام الرجل؟ فقال: و من انت حتى تكلمني بهذه اللهجة، الأمر لا يعنيك و لا دخل لك به و نحن سنجازيه على اهماله و من الأفضل لك أن تنسحب من الموقف (وكان يخاطب مدير عام الشركة على الهاتف) ، فقلت: شوف مو انت و لا اللي كنت تكلمه بالتلفون، قول له يقول لك فلان الفلاني "اللي ما تطوله بيدك واصله بريلك، شعره من هالريال ما تجيس و ايدك و ايده أكسرهم إن شفت واحدكم مقرب صوبه" فتركته و ذهبت إلى مكتب المحقق و عرضت عليه الموضوع بحذافيره و نصحني بالذهاب إلى أقرب مخفر بعد خروج العامل من العمليات و تقديم بلاغ إصابة عمل على الفور،فشكرته بعمق وطبقت كل نصائحه و فعلا قمت بكل ما أرشدني لفعله و أعانني الإخوة في المخفر الذين أسأل الله أن ينير دروبهم و يحفظهم من كل سوء، و رفعت قضية ضد الشركة و كانت ثمرتها أن حصل العامل المسكين على مبلغ لا بأس به تعويضا عن إصابة و عاهة دائمة " فقد اصبعين" ما كان ليحصل عليه لو بقي يعمل في الكويت 20 سنة و ذهب إلى بلاده معززا مكرما و يحمل في يده بما تبقى بها من أصابع ثروة لعياله و أهله تكفل لهم عيشا هنيئا إن شاء الله
كانت هذه إحدى المواقف التي شعرت بها بحلاوة النصر على من التم حول المسكين حين وقع و على من أراد أن يسلبه حقه

Wednesday, June 18, 2008

ثرثرة

الذات كما أراها و ليس كما فسرتها العلوم النظرية، فلسفية كانت أم كلامية ، هي كيان ليس بحسي يخلق داخل الإنسان و تصقله الحياة باحداثها و لحظاتها و عواملها و مؤثراتها حتى تجعل منه منافسا داخليا نعيش معه بصراعات قد تنتهي بترويضه أو الخنوع و الخضوع لسيطرته، متلون و محترف في اغراءاته هذا الكيان، فقد يعشق المرء منا ذاته و يصبح قيد تصرف إغراءات هذا الكيان، حب الذات منبوذ عند جمهور العقلاء و لكنه يعطى صفة التقبل و الإنصاف عند اهل الهوى و الرغبات، قبيح في تصرفاته و وحش قي افتراساته، لا يميز بين القوي و الضعيف، الطفل و الشيخ، رقة المرأة ونفحاة جمالها أو شموخ و كبرياء الرجال، طريقه سلكها الكثيرون و معرفته لا يفقهها إلا المجربون، يبتلع كل المكارم و يحرق جل العزائم، قوي صلب شديد في تعامله، لا يغفر لعاشقه الزلة، و يعمي البصر و البصيرة عن مواضع العلة، يحمل فكر عاشقه على التفاضل، و يجمل في عينه كل التبذل و التحايل، و لكن مع كل هذا فهو حين يحاول أن يلبس ثوب الشموخ تجد في رضوخ، يشكو الوهن، وموؤود مقيد مسلسل من زمن إلى زمن، أين و عند من و بم؟
في قلب ورده الإيمان، و عند من حقر نفسه بين يدي الرحمن و باع الدنيا و طلب الجنان، فمن يرى نفسه ضئيلا ذليلا أمام الله تجده شامخا يحضن الكون بين ذراعيه وقلبه مملوء بحب البشر إن برد الحال أم استعر، يقف أمام شاهق الجبال، يخاطبه، كم يرى فيك البشر من عظمة و كم يهابون كيانك، و لكن لا تنسى يا جبل، مهما زاد شموخك و علا كيانك فقد ارتقى قمتك الإنسان و بت تحت نعله و قدمه، و أصبح ذاك مكانك
كانت هذه حزمة من السطور، قادتني إلى الظهور

Tuesday, May 13, 2008

رحيل


نعزي الكويت و أسرة آل الصباح الكرام و كل الإخوة و الأخوات الأحباب أبناء وطننا الحبيب بوفاة الفقيد سمو الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح و نسأل الله العلي القدير أن يسكنه فسيح جنانه و يرزقه و يكسوه برحمته و رضوانه
إنا لله و إنا إليه راجعون